الراية الإقتصادية
خبراء لـالراية الاقتصادية:

فرص واعدة لإنجاز صفقات عقارية

إقبال المستثمرين الكويتيين على السوق العقاري القطري

مشيرب واللؤلؤة ولوسيل تستحوذ على اهتمام المشترين

تحقيق – أحمد سيد:

يشهد القطاع العقاري استقراراً نسبياً مثلما يحدث في مثل هذه الفترة من كل عام متأثراً بموسم السفر والإجازات الصيفيّة، ما أدّى إلى انخفاض أسعار الأراضي الفضاء والإيجارات السكنيّة بمعدّلات تصل إلى أكثر من 35%.

وينصح خبراء العقار الراغبين في الشراء والاستثمار العقاري بانتهاز فرصة هذا الانخفاض لشراء الأراضي في مختلف المناطق، والتي ستشهد ارتفاعاً تدريجياً بعد انتهاء موسم الإجازات.

وأكدوا أهمية قراءة حركة السوق جيداً لاتخاذ القرار السليم، مشيرين إلى أن السوق العقاري في قطر حالياً يشهد استقراراً كبيراً في الأسعار سواء في الأراضي الفضاء أو العمارات والوحدات السكنيّة من فلل وشقق، الأمر الذي يساهم في اقتناص فرصة نوعيّة ومربحة تعظم من عائد الاستثمار العقاري سواء للأشخاص أو الشركات.

وقد شهدت حركة التداول العقاري خلال النصف الأول من العام الجاري نشاطاً كبيراً، بلغت قيمتها 9.470 مليار ريال تقريباً، محققة ارتفاعاً طفيفاً مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي والتي بلغت قرابة 8.8 مليار ريال.

وطبقاً للتقارير العقاريّة فإن زيادة قيم حركة التداول العقاري بالإضافة إلى عمليات تصحيح السوق التي طرأت في انخفاض أسعار العقارات والأراضي، ساهمت في تعزيز القدرة على الشراء والتأثير بشكل إيجابي على جودة العقارات التي سيتم تسليمها، بما يساهم في تعزيز تنشيط السوق العقاري.

كما شهدت أسعار الأراضي حركة تصحيحيّة تساهم حالياً في دعم حركة التداول في موسم الصيف، حيث انخفضت الأسعار بنسب متفاوتة حسب المناطق.

ولفت خبراء العقار إلى أن السوق العقاري القطري بدأ يجذب المستثمرين الخليجيين خاصة من دول الكويت التي أصبح مستثمروها يسألون بشكل دوري عن حركة التداولات ويبحثون عن الفرص الاستثنائيّة في السوق، لا سيما مع تشييد الأحياء والمدن الحديثة ذات الطابع السياحي مثل مشيرب وجزيرة اللؤلؤة ومدينة لوسيل.

وقالوا إن الإجراءات الإدارية والتشريعيّة التي اتخذتها الحكومة خلال الأعوام القليلة الماضية ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار والتيسير على المستثمرين، وهو ما ينعكس تدريجياً على السوق العقاري.

جمال العجي:

انخفاض الأسعار يحفز على الاستثمار

المناطق الخارجية تحافظ على أسعارها رغم كثرة المعروض

400 ريال للقدم في الخليج الغربي و370 في الثمامة

أكد السيد جمال العجي، رئيس مؤسسة المستقبل العقاريّة، أن هناك ركوداً واضحاً في السوق العقاري، ولكن هذا أمر طبيعي في هذه الفترة من كل عام، مشيراً إلى ارتفاع العروض مقابل انخفاض الطلب على الأراضي والإيجارات وهو ما انعكس في انخفاض أسعار الأراضي والإيجارات السكنية إلى نحو 30% تقريباً.

وأضاف إن الفرصة كبيرة حالياً للراغبين في الاستثمار وشراء العقارات على اختلاف فئاتها، فنحن نستقبل في الشركة عروضاً لعقارات في مناطق لم تكن مطروحة من قبل مثل الخليج الغربي والمعمورة ومدينة خليفة الجنوبية، فهذه المناطق كانت حركة التداول فيها ضعيفة جداً نظراً لقلة المعروض وارتفاع أسعارها، ولكن مع فصل الصيف وموسم الإجازات الأمر مختلف.

وأشار العجي إلى أن أسعار الأراضي الفضاء في الخليج الغربي بلغت حالياً من 400 – 420 ريالاً بعد أن كانت سابقاً تصل إلى 620 ريالاً للقدم المربعة، والمعمورة كانت تصل أسعار القدم إلى 600 ريال وحالياً انخفضت إلى 370 ريالاً فقط، وكذلك الثمامة القديمة وصلت حالياً إلى 380 ريالاً للقدم، والثمامة الجديدة إلى 315 ريالاً للقدم بعد أن كان 450 ريالاً للقدم، مؤكداً أن هذه الأسعار تعتبر فرصة ذهبيّة للمستثمرين والراغبين في شراء الأراضي والعقارات.

وأكد أن المناطق الخارجية على خلاف الشائع، لم تنخفض أسعار الأراضي فيها كما يتوقع، بل ظلت متماسكة ومحافظة على أسعارها، فمثلاً منطقة أم صلال علي كانت أسعار الأراضي فيها في العام 2018 تبلغ 270 ريالاً للقدم، وحالياً تبلغ 250 ريالاً وهو انخفاض طفيف لا يذكر مقارنة بالمناطق الأخرى، وكذلك منطقة أم قرن كانت القدم المربعة فيها تصل إلى 240 ريالاً وحالياً لا تنخفض عن 220 ريالاً، ثم عاودت الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى.

وبالنسبة لحركة أسعار الإيجارات السكنية، يقول جمال العجي إن الفلل شهدت انخفاضاً من 14 ألف ريال لتصل إلى 10 آلاف ريال، والوحدات السكنيّة في مناطق مثل المنصورة والمطار ذات الغرفتين تتراوح إيجاراتها بين 3800 – 4000 ريال، وفي الوكرة الشقة ذات الثلاث غرف يصل إيجارها إلى 5 آلاف ريال، والغرفتين إلى 3500 ريال فقط، لافتاً إلى أن هذه الأسعار مثاليّة للإيجار وتشجع حركة السوق العقاري.

ولاحظ رئيس مؤسسة المستقبل إقبالاً خليجياً كبيراً للاستثمار في السوق العقاري القطري خاصة من المستثمرين الكويتيين، في كثير من المناطق الراقية والسياحية لا سيما في مدينة لوسيل وجزيرة اللؤلؤة وحول الحي الثقافي كتارا، وغيرها من المناطق ذات الجذب الجماهيري والمُخططة حديثاً.

خليفة المسلماني:

وسائل التواصل تعزز استمرار التداول في الصيف

الفرصة مهيأة للشراء في مناطق التملك الحر

يقول الخبير والمثمّن العقاري السيد خليفة المسلماني، إن السوق العقاري يشهد حالياً استقراراً نسبياً نظراً لموسم الإجازات الصيفيّة التي يغادر فيها غالبية المواطنين لقضاء إجازاتهم في الخارج، والمقيمين إلى ذويهم وعائلاتهم، وهو أمر طبيعي يحدث سنوياً في هذه الفترة وتؤدّي إلى انخفاض السوق بشكل نسبي طوال ثلاثة شهور ثم يعاود السوق في استعادة نشاطه مع شهر سبتمبر وعودة المسافرين إلى قطر.

واستدرك المسلماني قائلاً: لكن مع تقدّم وسائل الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح التداول العقاري من السهولة بمكان، ولم يعد ابتعاد المستثمر أو المالك عن أرض الوطن يمثل عقبة أمام إتمام الصفقات العقاريّة، فخلال أقل من ساعة يستطيع المشتري الاطلاع على كل العقود ومستندات الأرض التي يرغب في شرائها، ويمكن إتمام عملية البيع والشراء بشكل أيسر عما سبق.

وأضاف إنه بالنسبة لشركات التطوير العقاري والاستثمارية، فإن الصيف وموسم الإجازات لا يعطل عملها لأن هناك تسلسلاً في إدارتها وتجد فيها من يتخذ القرار، وهذه المشكلة قد تجدها في الأفراد ولكن تمّ التغلب عليها مع التقدّم المتسارع في وسائل التواصل كما ذكرت سابقاً. وقدّر السيد خليفة المسلماني معدّل انخفاض أسعار الأراضي الفضاء إلى 35% وكذلك الإيجارات السكنيّة، مؤكداً أن الفرصة مواتية جداً لاقتناص هذه الفرصة للراغبين في الشراء خاصة في المناطق ال 18 التي يتاح فيها التملك لغير القطريين، لافتاً إلى أن فرصة المشتري في هذه الفترة أكبر من البائع ويستطيع التفاوض بشكل أفضل.

ولفت المسلماني إلى أن سقف التمويل العقاري لدى البنوك لا يزال كما هو ما يتيح للمواطنين فرصة الحصول على قروض عقارية ميسرة وشراء أراضٍ لبناء المنازل خاصة للشباب المقبلين على الزواج، وهذا كله يُساهم في دعم السوق العقاري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X