الراية الإقتصادية
بفعل عقوبات أمريكية واتفاق الإمدادات

انخفاض إنتاج نفط أوبك لأدنى مستوى

لندن  رويترز:

كشف مسح أجرته رويترز أن إنتاج أوبك النفطي انخفض لأدنى مستوى في خمس سنوات إذ لم تعوض زيادة في الإمدادات الفاقد في إنتاج إيران وفنزويلا بسبب العقوبات الأمريكية وتعطل الإنتاج في دول أخرى بالمنظمة. ويُظهر المسح أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البالغ عددها 14 ضخت 29.60 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، بانخفاض قدره 170 ألف برميل يومياً مقارنة مع الرقم المعدل لإنتاج مايو وبما يمثل أدنى مستوى لإجمالي إنتاج أوبك منذ 2014. وعلى الرغم من انخفاض الإمدادات، تراجع سعر النفط الخام بعدما بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر في شهر أبريل عند ما يربو على 75 دولاراً للبرميل إلى ما دون 63 دولاراً، وذلك بفعل ضغوط تتعلق بالمخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي. وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك تعليقاً على انخفاض الأسعار هذا الأسبوع «قرار أوبك في بداية الأسبوع بتمديد تخفيضات إنتاجها لم يفعل شيئاً لتغيير هذا الوضع. وأضاف: سلسلة البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال التي صدرت من الولايات المتحدة والصين وأوروبا أثارت مخاوف جديدة بشأن الطلب. وكانت أوبك وروسيا ودول أخرى غير أعضاء في المنظمة، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، اتفقت في ديسمبر على تقليص الإمدادات بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً بدءاً من أول يناير هذا العام. وتبلغ حصة أوبك من ذلك الخفض 800 ألف برميل يومياً، ويطبق التخفيضات 11 عضواً بالمنظمة وهم جميع الأعضاء باستثناء إيران وليبيا وفنزويلا. واتفقت الدول المنتجة في اجتماعات هذا الأسبوع في فيينا على تمديد الاتفاق حتى مارس 2020. وفي يونيو، كشف المسح أن الدول ال 11 الأعضاء في أوبك المقيدة بالاتفاق حققت 156% من التخفيضات المتعهد بها، بما يمثل ارتفاعاً مقارنة مع مايو بسبب تراجع الإنتاج في العراق والكويت وأنجولا. كما ضخت الدول الثلاث المعفاة من الاتفاق نفطاً أقل. وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية. وبهدف خفض صادرات الخام الإيراني إلى الصفر، أنهت واشنطن هذا الشهر إعفاءات من العقوبات كانت ممنوحة لمستوردي النفط الإيراني. وانخفضت صادرت نفط إيران إلى ما يقل عن 400 ألف برميل يومياً من ما يربو على 2.5 مليون برميل يومياً في أبريل 2018. وفي فنزويلا، انخفضت الإمدادات على نحو طفيف في يونيو تحت وطأة العقوبات الأمريكية المفروضة على شركة بي.دي.في.إس.إيه الحكومية للنفط وتراجع طويل الأجل للإنتاج، بحسب المسح. وخلص المسح إلى أن بعض الدول ضخت المزيد من النفط، كما ارتفع إنتاج نيجيريا التي تجاوزت الشهر الماضي مستهدف الإنتاج الخاص بها بهامش هو الأكبر على الإطلاق. وأظهر مسح رويترز أن إنتاج يونيو كان الأقل لمنظمة أوبك منذ أبريل 2014، مع استثناء التغييرات التي طرأت على عضوية المنظمة منذ ذلك الوقت. ويهدف المسح إلى تتبع الإمدادات التي يجري ضخها في السوق، ويستند إلى بيانات ملاحية تقدمها مصادر خارجية وبيانات التدفقات من رفينيتيف أيكون ومعلومات تقدمها مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X