الراية الإقتصادية
السوق يترقب نتائج الشركات النصفية

22 مليار ريال أرباح متوقعة لشركات البورصة

البنوك تقود مسيرة النمو في الأرباح

أرباح الشركات تعكس الفرص الاستثمارية الهائلة

القوانين والتشريعات تدعم مناخ الاستثمار

كتب – طوخي دوام:

تبدأ الشركات المدرجة في بورصة قطر هذا الأسبوع الإعلان عن نتائجها عن الستة أشهر الأولى من العام الحالي وذلك بإفصاح كل من QNB وشركة ناقلات عن نتائجهما الماليّة، وسط توقعات بأن تحقق الشركات المدرجة في البورصة أرباحاً نقديّة تصل قيمتها إلى 22 مليار ريال خلال النصف الأول من العام الحالي، لتسجل بذلك نمواً متوقعاً بأكثر من 6%، وأن تواصل البنوك قيادة مسيرة النمو في أرباح الشركات، وأن تستحوذ على أكثر من 50% من إجمالي الأرباح المُحققة.

ويعكس النمو المتواصل في أرباح الشركات حجم النشاط الكبير والفرص الاستثمارية الهائلة في السوق القطري، ويؤكد قوة الاقتصاد في مواجهة الحصار الجائر على قطر، ما يعطي مزيداً من الثقة لفائدة المستثمرين، كما أن القوانين والتشريعات تعتبر من المحفزات الإضافيّة التي تدعم مناخ الاستثمار.

ويأتي موسم إعلان الشركات عن نتائجها النصفيّة متزامناً مع تواصل عملية تجزئة الأسهم الشركات، حيث تقوم البورصة خلال الأسبوع الحالي باستكمال تجزئة أسهم الشركات العاملة في قطاع النقل والصناديق الاستثمارية لتنهي عملية تجزئة الأسهم بنهاية هذا الأسبوع، وتتم عملية تجزئة القيمة الاسميّة بعد نهاية جلسة التداول في التواريخ المقرّرة لكل شركة من 10 ريالات قطريّة إلى 1 ریال، ويتم التعامل بالقيمة الاسميّة الجديدة والقيمة السوقيّة المعدّلة للسهم في يوم العمل التالي.

وقد حققت الشركات المدرجة في بورصة قطر أرباحاً بلغ مجموعها نحو 10.4 مليار ريال في الربع الأول من العام الحالي، بينما بلغت الأرباح النصفية للشركات العام الماضي نحو 20.9 مليار ريال، لتواصل بذلك الشركات القطرية أداءها الجيد ومواصلة الربحية في الوقت الذي تعاني فيه شركات دول الحصار وتتكبد خسائر مستمرّة.

ومن المتوقع أن تنعكس النتائج الإيجابية للشركات ومحافظة بورصة قطر على مكانتها في مؤشرات الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى تجزئة الأسهم، إيجاباً على تعاملات السوق خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر أن ترتفع مستويات السيولة النقدية من جهة، وتحسن أداء الشركات المدرجة من جهة أخرى، الأمر الذي يجعل الشركات المدرجة تتنافس كثيراً على تطوير الأداء التشغيلي، وتحقيق مكاسب نوعيّة، تسهم بشكل جيّد في تحقيق قيمة مضافة لمستثمريها.

وفي هذا الشأن، أعلن كل من QNB، وشركة ناقلات عن عزمهما الإفصاح عن البيانات المالية للنصف الأول من العام الحالي الأربعاء المقبل، ويعوّل كثيرون على إعلان الشركات عن نتائج أعمالها النصفيّة، لبثّ نوع من التفاؤل لدى المستثمرين داخل قاعات التداول، وتنشيط حركة التداول التي عانت من غياب السيولة الفترة الماضية نتيجة لعزوف المستثمرين عن الدخول إلى السوق انتظاراً لأي أخبار إيجابيّة، ولا يستبعد الخبراء أن يشهد السوق في الأيام المقبلة وحتى موعد إعلان النتائج عودة للمضاربات على أسهم منتقاة وبالتحديد القيادية حيث جرت العادة في مثل هذه الفترة التي تسبق إعلان النتائج أن يعمد المضاربون إلى نشر أخبار حول أسهم معينة إما بدعوى أن هناك أرباحاً قياسية تفوق التوقعات بهدف تحريك أسعارها بنسب كبيرة أو بالعكس بهدف التأثير في أسعارها ودفعها نحو الهبوط.

نتائج إيجابية

ويترقب مستثمرو البورصة إعلان الشركات عن نتائجها النصفية، كونها توفر قاعدة دعم قوية للبوصة، وحافزاً إضافياً للمستثمرين لتعزيز تواجدهم في ثاني أكبر سوق بالمنطقة، وتوقعوا أن تحقق الشركات نتائج إيجابيّة بشكل عام، والتي من شأنها أن تدعم السوق على المدى المتوسط.

ويأتي ترقب المستثمرين للنتائج النصفيّة لمعرفة ملامح أعمال الشركات ونتائجها المالية لعام 2019، حيث إن نتائج الشركات النصفية وما تحمله من أخبار سواء كانت إيجابية أو سلبية هو المحك الأساسي ومؤشر لمعرفة نتائج الشركات للعام الحالي بأكمله.

وتوقع اقتصاديون أن تواصل الشركات أداءها الجيد، وأوضحوا أن المؤشرات الأولية لنتائج الشركات تشير إلى أن بعض القطاعات الاقتصادية استطاعت أن تتجاوز الأزمة الخليجية ومن المنتظر أن تحقق استقراراً في معدلات الربحية مع وجود استقرار واضح في معدلات الأداء المالي. وبنى الخبراء توقعاتهم على خلفية النتائج الجيّدة التي حققتها الشركات العاملة بالبورصة في الربع الأول من العام الحالي، ويرى الخبراء أن العديد من الشركات ستحافظ على أدائها القوي بسبب الأخبار الإيجابية التي وردت من الربع الماضي، ومن المتوقع أن تظهر العديد من الشركات تحسناً في الربع الأخير من العام الماضي من حيث المبيعات ومؤشرات الربحيّة، لتواكب نسب النمو في الناتج المحلي لقطر.

اختبار حقيقي

ويرى الخبراء أن النتائج الربعيّة تعتبر اختباراً حقيقياً لأداء شركات البورصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، متوقعين أن تشهد نتائج أعمال الشركات النصفيّة، تحسناً نسبياً مقارنة بالفترات السابقة، في ظل الأجواء الإيجابية التي شهدتها الدولة في الشهور الماضية.

وأشاروا إلى أن نتائج الشركات سيكون لها تأثير كبير على المؤشر العام للبورصة خلال الفترة المقبلة، مشيرين إلى أنهم يعوّلون على نتائج الشركات التي سوف تعلن عنها الشركات بداية من الأسبوع الحالي، في إعطاء دفعة قوية لاستعادة البورصة جزءًا من نشاطها القوى الذي استهلت بها تعاملات 2019، وأكدوا أن بورصة قطر تمتلك جميع مقوّمات تحقيق أداء أفضل على صعيد الأسعار وأحجام التداول لتعود إلى معدّلات تليق بها كواحدة من أكبر أسواق المنطقة، وإن كانت أزمة الثقة لا تزال تخيّم على أداء السوق وتحجب السيولة عن قاعات التداول.

دعم القطاع الخاص

وقال الخبراء: إن بورصة قطر تعد واحدة من أكثر أسواق العالم إيجابية من حيث الأداء خلال عام 2018، وتشهد الفترة الحالية إقبالاً متزايداً من المحافظ المحلية والأجنبية على الاستثمار في السوق القطري، لاقتناص الفرصة المتاحة في ظل استمرار انخفاض الأسعار التي وصلت إلى مستويات جاذبة جداً للشراء، وأشاروا إلى أن البورصة قادرة على جذب مزيد من المستثمرين للقيام بعمليات الشراء والبيع، رغم عمليات الحصار المفرض على قطر. بفضل مناخ الأعمال الإيجابي في الدولة والدعم المُستمرّ من الدولة للقطاع الخاص.

6 % نمو متوقع في الأرباح.. السعيدي:

إدراج شركات ومنتجات جديدة يحفز المستثمرين

توقع المستثمر راشد السعيدي أن تحقق شركات البورصة أرباحاً قوية في النصف الأول من العام الحالي لتصل إلى 22 مليار ريال، بدعم من النمو المتواصل للقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن هذه الفترة المقبلة ستشهد ترتيب الأوراق وترتيب مراكز القطاعات عند المتداولين، ليكون نصيب الأسد للشركات ذات العائد الجيد والشركات التي ينتظرها مستقبل واعد ومحفز قادم.

وقال السعيدي: إن أداء السوق القطري خلال العام الماضي وبداية العام الحالي فاق التوقعات، وواصل تحقيق العديد من المكاسب، ومن المتوقع أن يصل مؤشر السوق إلى 11 ألف نقطة خلال الفترة القادمة مدعوماً بالكثير من الأخبار الإيجابية، مشيراً إلى أن مواصلة ارتفاع المؤشر متزامناً مع ارتفاع السيولة المتداولة، زاد من الثقة في نفوس المتداولين في السوق وخارجها.

وأضاف: السوق الفترة الحاليّة يمر بمرحلة طبيعية تتسم بالترقب لنتائج الشركات النصفية التي ستحدد مع بدء الإعلان عنها اتجاه السوق في المرحلة المقبلة، حيث سيتجاوب السوق بشكل إيجابي إذا ما جاءت نتائج الشركات أفضل من توقعات المستثمرين حيالها والعكس من ذلك إذا خالفت النتائج توقعات المُستثمرين.

وأشار إلى أن متانة الاقتصاد القطري وقوة الإنفاق الحكومي والتوقعات بأن تسجل الشركات نمواً قوياً في الأرباح النصفيّة، قد يصل إلى أكثر من 10% لبعض الشركات وأن يصل النمو الإجمالي لأرباح الشركات إلى نحو 6%، مشيراً إلى أن إدراج شركات وأدوات استثمارية جديدة خلال النصف الثاني من العام الحالي، يمثل مؤشرات جيّدة خلال الفترة القادمة، كل ذلك يعزّز من ثقة المُستثمرين بسوقهم المالي.

الأجانب يقودون التعاملات.. عقل:

نتائج إيجابية للشركات في النصف الأول


قال المحلل المالي أحمد عقل: إن هناك توقعات بأن تكون نتائج الشركات للربع الثاني من العام الحالي أكثر ربحية مقارنة بالربع السابق، وظهر ذلك بوضوح في استبيان مؤشر التفاؤل بالأعمال، حيث أبدت جميع القطاعات تفاؤلاً بتحقيق نتائج أفضل مصاحباً بارتفاع أسعار النفط وتفاؤل الشركات بتحقيق أداء أفضل في الربع الثاني من عام 2019، وخصوصاً بعد ظهور بوادر إيجابية لتحسن الأسواق المالية الدولية، إن هذه العوامل قليلة ولكنها حاسمة في التأثير الإيجابي على شعور السوق. وأرجع عقل حالة الانتعاش الكبير التي تعيشها أسواق الأسهم المحلية خلال المرحلة الراهنة إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية بصورة متلاحقة إلى الأسواق خلال الأسابيع الماضية بشكل تدريجي ومدروس بعد أن لوحظ أن أسعار الأسهم وصلت إلى مستويات تقل كثيراً عن قيمها العادلة لذلك فقد أصبحت مغرية للشراء.

وتوقع عقل أن تحقق الشركات نتائج إيجابية، لتواصل بذلك عمليات النمو في الأرباح، وأن تصل نسب نمو في بعض الشركات إلى حدود 12%، إلا أنه أكد أن استقرار الأرباح سيكون هو الغالب على نتائج الشركات للربع الثاني من العام الحالي، مشيراً إلى أن الاستقرار في الأرباح يعد إيجابيًا في ظل الظروف الحاليّة.

وأشار إلى أن التحسن في مستوى توقعات الأرباح يرجع بالدرجة الأولى إلى قوة الوضع الاقتصادي لقطر والنشاط الملموس في مختلف القطاعات التي تعزّز من ربحية الشركات العاملة في هذه القطاعات. وقال عقل: كلما اقتربنا من موسم إعلان النتائج ترتفع السيولة، وتوقع أن تستمر عمليات المضاربة على أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة الجلسات المقبلة، مع ترقب موسم إعلان النتائج، مشيراً إلى أن هناك توقعات بأن تحقق معظم البنوك والشركات الرئيسية في قطاع الخدمات نتائج قوية، إلى جانب قطاع الخدمات الذي يشهد نمواً بسبب الإنفاق الحكومي على البنية التحتيّة.

وأضاف: إن إغلاق المؤشر خلال تعاملات الأسبوع الماضي أعطى انطباعاً إيجابياً عن سير التداولات، مشيراً إلى أنه كان متوقعاً أن يتخطى المؤشر مستوى 10500 نقطة، تمهيداً لاختراق مستوى 11 ألف نقطة في الجلسات المُقبلة.

المؤشر يضيف 122 نقطة.. مركز البيرق:

ارتفاع أسهم 13 شركة في أسبوع

التداولات عند 876 مليون ريال

 الدوحة – الراية: قال تقرير مركز البيرق للدراسات إن المؤشر العام لبورصة قطر ارتفع الأسبوع الماضي بنحو 122 نقطة وبنسبة 1.17% عن الأسبوع السابق، ليصل إلى مستوى 10566.6 نقطة.

كما ارتفع مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 0.67%. كما ارتفع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 2.47%، يليه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.11%، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.73%، ثم مؤشر قطاع السلع بنسبة 0.77%، وارتفع مؤشر قطاع التأمين بالكاد بنسبة 0.01%. وفي المقابل انخفض مؤشر قطاع النقل بنسبة 2.08%، ثم مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.15%. وأشار التقرير إلى ارتفاع الرسملة الكلية للأسهم بنحو 5.8 مليار ريال إلى مستوى 582 مليار ريال.

أسعار الأسهم

ونوّه التقرير بارتفاع أسعار أسهم 13 شركة في مقدمتها ارتفاع سعر سهم المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة 14.9%، ثم سعر سهم الرعاية بنسبة 5.49%، فسعر سهم التجاري بنسبة 5.23%، فسعر سهم الاستثمار القابضة بنسبة 3.88%، فسعر سهم المصرف بنسبة 3.85%، ثم سعر سهم الوطني بنسبة 1.31%.

في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة، في مقدمتها الشركات التي تمت تجزئتها، وانخفض سعر سهم شركة وقود بنسبة 9.05%، يليه سعر سهم الطبية بنسبة 6.4%، ثم سعر سهم مخازن بنسبة 5.19%، فسعر سهم المناعي بنسبة 3.68%، فالأهلي بنسبة 2.6%، فسهم بنك الدوحة بنسبة 2.24%.

إجمالي التداولات

وأشار التقرير إلى أن إجمالي حجم التداول بلغ 875.9 مليون ريال فقط، بمتوسط يومي 175.1 مليون ريال. وجاء التداول على سهم Ooredoo في المقدمة بقيمة 91.9 مليون ريال، يليه التداول على سهم QNB بقيمة 82.1 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 63.4 مليون، فسهم الريان بقيمة 44.7 مليون، فسهم الرعاية بقيمة 44.5 مليون، فسهم المصرف بقيمة 41.2 مليون ريال.

وقال تقرير مركز البيرق: إن المحافظ انفردت هذا الأسبوع بعمليات الشراء الصافي من الأفراد بقيمة بلغت 79.2 مليون ريال، حيث اشترت المحافظ الأجنبية صافياً بقيمة 73.9 مليون ريال، واشترت المحافظ القطرية صافياً بقيمة 5.3 مليون ريال، في حين باع الأفراد القطريون صافياً بقيمة 66 مليون ريال، وباع الأفراد غير القطريين صافياً بقيمة 13.2 مليون ريال.

تجزئة الأسهم

ونوّه التقرير بأن الأسبوع الماضي شهد تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع تجزئة الأسهم حيث تم تجزئة أسهم 11 شركة أخرى؛ هي أسهم 5 شركات في قطاع التأمين، و4 شركات في قطاع العقارات، وشركتا قطاع الاتصالات: Ooredoo، وفودافون قطر. وبعد انتهاء تداولات الأسبوع تقرّر يوم الخميس تجزئة أسهم آخر 3 شركات هي شركات قطاع النقل الثلاث: ملاحة، ومخازن، وناقلات، إضافة إلى سهم قامكو حيث سيتم ذلك اليوم، وعندها سيكون قد تم استكمال تجزئة كل أسهم شركات البورصة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X