fbpx
المحليات
بعد انخفاض نسب نجاح طلاب الثانوية مقارنة بالمواد الأخرى .. خبراء لـ الراية:

5 طــرق لتحسـين مسـتوى الطـلاب في الإنجليزية

تغيير أساليب التدريس وإعادة النظر في المناهج الدراسية

كتبت – هبة البيه:

أرجع عدد من الخبراء والتربويين انخفاض نسب نجاح طلاب الثانوية في اللغة الإنجليزية إلى ضعف التأسيس الجيد للطلبة في المراحل الدراسية السابقة واستخدام أساليب التعليم التقليدية وضعف المناهج، وكذلك ضعف الدافعية لدى الطلبة.

وحدّد الخبراء الذين تحدّثوا لـ الراية 5 طرق لتحسين مستوى الطلاب في اللغة الإنجليزية تبدأ بتغيير أساليب التدريس، وإعادة النظر في المناهج، وإدخال تكنولوجيا المعلومات في نظم التدريس وإدخال أنشطة لممارسة اللغة داخل الصفوف وتقريبها من اللغة الأم وإنشاء أندية لتعليم اللغة الإنجليزية.

 

ولفت هؤلاء إلى أن الارتقاء بمستويات الطلاب التحصيلية في اللغة الإنجليزية مسؤولية مشتركة بين الطالب والمعلّم وبالبيئة المحيطة والمنهج الدراسي والوسائل التعليمية، ومن هنا يأتي الدور الأكبر الذي يقع على كاهل المعلم في إيجاد بدائل وحلول مناسبة لحل المشكلة وكذلك يأتي دور الطالب باعتباره محور العملية التعليمية الذي يُعاني العجز والقصور في الإنجليزية.

وطالبوا وزارة التعليم والتعليم العالي بدراسة أسباب انخفاض مستوى الطلاب على أن تشمل الدراسة جميع المراحل الدراسية ووضع الحلول العملية لعلاجها وأن يتكاتف الجميع في تطبيق الخطة العلاجية لمستوى الطلاب نظراً لأهمية اللغة الإنجليزية بالنسبة لمستقبل الطالب في المرحلة الجامعية، حيث إن الحصول على الآيلتز أحد أهم الشروط للقبول بالجامعات العالمية والابتعاث للدراسة سواء بالجامعات في الداخل أو الخارج.

 

د. أحمد الساعي:

قصور في أداء بعض المدارس

أكد الخبير التربوي د.أحمد الساعي – عضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة قطر أن غياب التأسيس الجيد في المراحل السابقة للثانوية العامة يُعد أهم الأسباب لتراجع مستوى اللغة لديهم، خاصة أنها تعتمد على التراكمات، وأن اجتياز الاختبار النهائي ليس هو الهدف الرئيسي لتعلمها فلابد من العمل على تدريب الطلاب على تقوية اللغة نفسها ووضع طرق علاجية للمشاكل المتراكمة.

وتابع: إن تراجع مستوى اللغة الإنجليزية لدى الطلاب دليل على قصور في دور المدارس في تأدية عملهم واهتمامهم بهذا الجانب على الرغم من اهتمام الدولة بهذا الجانب، لافتاً إلى أن المشكلة تحتاج لدراسة متعمّقة لمعرفة أوجه القصور تحديداً ومعالجتها. وأضاف: وتحليل المشكلة وتحديدها يجعلنا نضع أيدينا على القصور لنتعرّف على هل المشكلة في التدريس أم في التوجيه أم في الاختبارات نفسها؟، وينبغي معرفة آراء معلمي اللغة الإنجليزية لنستطيع التعرّف على أسباب هذه المشكلة، خاصة أن اللغة الإنجليزية من المواد التي يدرسها الطالب لمدة 10 سنوات حتى يصل للمرحلة الثانوية. ولفت إلى أن هذه المشكلة توضّح الفجوة بين المناهج وبين التطبيق العملي للغة الإنجليزية خاصة أن البعض يتعامل معها على أنها قواعد فقط، وتعتبر مسؤولية الوزارة أن تحدّد أسباب هذه المشكلة وتحدّدها تحديداً دقيقاً للتعامل معها في المستقبل والوصول لنتيجة.

 

د. محمد المناصرة:

ضعف مخرجات المرحلة الابتدائية

قال د. محمد المناصرة – رئيس قسم اللغة الإنجليزية بالبرنامج التأسيسي بجامعة قطر: إن سبب ارتفاع نسب الرسوب في مادة اللغة الإنجليزية مقارنة بالمواد الأخرى يعود لأنها مادة تعتبر غريبة على الطلاب خاصة أنهم لم يتعرّضوا للغة من البداية ولم يتم الاهتمام بالتأسيس الجيد في المدارس.

وأشار إلى أن تحسين مستوى الطلاب يبدأ بتغيير أساليب التدريس من الصغر وكذلك إعادة النظر في المناهج، وإدخال تكنولوجيا المعلومات في نظم التدريس والأهم من ذلك إدخال أنشطة لممارسة اللغة داخل الصفوف وتقريبها من اللغة الأم. واقترح ضرورة إضافة برامج ثقافية وتعليمية لدول أخرى داخل المدارس أو تقديم برامج لمراكز اللغة الإنجليزية، على أن تكون اللغة الإنجليزية جزءاً من حياتهم وألا تقتصر علاقتهم بها خلال الصف والاختبار فقط. وأوضح أن نسبة النجاح في المرحلة الإعدادية والابتدائية في اللغة الإنجليزية تكون في الغالب نسباً خادعة لا تعكس الواقع الحقيقي لمستوى الطالب، ولكن في المرحلة الثانوية يتم إدراك الواقع باعتبارها مادة تراكمية. وأضاف: إن اللغة الإنجليزية قائمة على المهارات، واكتسابها يأتي بالممارسة مع مرور الوقت، والدليل على ذلك أن طلاب الثانوية خاصة القطريين عندما يدرسون بالخارج يكتسبون اللغة بشكل سريع ولا تصبح اللغة عائقاً أمامهم كما في السابق، ولا تمنعهم اللغة من التطوّر. وتابع: إن اللغة تدخل ضمن شروط القبول في الجامعات ولذلك ينبغي على الطلاب أن يبدأوا في خوض اختبارات الآيلتس من وقت مبكر من الصف الثامن والتاسع، للحصول على شهادة اجتياز الاختبارات من وقت مبكر، إما أن يخضعوا للخطط البديلة والبرامج التأسيسية التي توفرها الجامعات في حال لم يجتاز الطلاب اختبارات الإنجليزية، لافتاً إلى أن الجامعات لديها خطط بديلة تساعد الطلاب على تفادي مشكلة المهارات اللغوية لدراسة التخصص، مُشدّداً على أن اللغة ليست نهاية العالم وعليهم ألا يفقدوا الأمل والعزيمة وأن يستمروا في المحاولة لاجتيازها.

 

 د. صالح الإبراهيم:

ضعف مستوى المعلمين أهم التحديات

قال د.صالح الإبراهيم – مدير مدرسة الدوحة الثانوية للبنين: إن المشكلة الأساسية تعود لطريقة التدريس ومستوى المعلمين، فغالبية المعلمين ليست الإنجليزية لغتهم الأم، وبالتالي تظهر مشكلة النطق، ويتم التعامل مع المادة على أنها قواعد لغوية فقط، فلا يتقبّلها الطالب، لافتاً إلى أن المعلومات تراكمية، ولابد من مرور الطلاب بمراحل مختلفة لاجتياز الاختبار، ومن الصعب أن ننقل الطلاب الضعاف من مرحلة لأخرى بدون تقويتهم، خاصة أنه تم إهمالهم من البداية ولذلك لا يمكن إنقاذهم فهي عملية تراكمية.

وأشار إلى أنه عندما يعتاد الطالب على التعلم على نمط اختبار فقط دون إتقان مهارات اللغة يفاجأ في الثانوية العامة أنه لم يستطع التحدث باللغة الإنجليزية ولا توجد لديه مُفردات خاصة باللغة، وبالتالي نجد ارتفاع نسبة الرسوب.

وطالب بضرورة تكاتف الجهود والتعاون بين الأسرة والمدرسة لدعم الطالب في تعلم اللغة الإنجليزية باعتبارها ثقافات متراكمة، وعدم التعامل معها بمنطق الاختبار خاصة أن الاختبار ليس المعيار الحقيقي لمستوى الطالب، مشيراً إلى تعاون مختلف الأطراف والإيمان بأهمية اللغة الإنجليزية وأسباب إتقانها باعتبارها اللغة التي يحتاجها الطالب في المستقبل في الهندسة والطب وفي القبول الجامعي، ولذلك لابد من الاهتمام بها بقدر أهميتها منذ الصغر.

مشيراً إلى أن الارتقاء بمستويات الطلاب التحصيلية في اللغة الإنجليزية مسؤولية مشتركة بين الطالب والمعلم وبالبيئة المحيطة والمنهج الدراسي والوسائل التعليمية، ومن هنا يأتي الدور الأكبر الذي يقع على كاهل المعلم في إيجاد بدائل وحلول مناسبة لحل المشكلة وكذلك يأتي دور الطالب باعتباره محور العملية التعليمية الذي يعاني العجز والقصور في الإنجليزية.

 

يوسف الهيدوس:

إنشاء أندية لتعليم الإنجليزية بالمدارس

قال يوسف الهيدوس – مدير مدرسة الدوحة الإعدادية بنين: إن ارتفاع نسب رسوب مادة اللغة الإنجليزية مقارنة بالمواد الأخرى مشكلة شائعة في الدول العربية والخليج بشكل خاص، باعتبار أن اللغة الإنجليزية ليست اللغة الأم، وبالتالي يشعر الطلاب بصعوبتها، واللغة الإنجليزية تعتبر ممارسة أكثر منها معرفة ويفترض أن يتم التدرب عليها جيداً وعدم الاكتفاء بالمنهج الدراسي. وتابع: إن الطلاب في المجتمعات العربية يتعاملون في حياتهم باللغة العربية ويقتصر التعامل بالإنجليزية خلال الصف وهو وقت غير كاف للتدرب وتعلم اللغة، والدليل على ذلك عندما يلتحق الطلاب بمدارس أجنبية أو بالدراسة خارج البلاد نجدهم خلال عام واحد فقط قد اكتسبوا اللغة وأصبحوا قادرين على التحدث بها والتعامل بسهولة، لأن التدرب عليها والتحدث يجبرهم على اكتسابها.

واقترح ضرورة أن تضم المدارس أندية لتعلم اللغة الإنجليزية لمساعدة الطلاب على ممارستها وإتقانها، لافتاً إلى أن المناهج الدراسية غير كافية وحدها لتعلم اللغة أو إتقانها، حتى أن الاختبارات الوطنية تقوم الوزارة بتدريب الطلاب عليها وتوفير النماذج التدريبية على نوعية الأسئلة والقواعد، ولكن من خلال الأندية وممارسة الأنشطة سيكون التحصيل الدراسي للغة أفضل بكثير. وأضاف: إن اللغة الإنجليزية هي لغة تراكمية وينبغي التأكد من مستوى الطلاب خلال الانتقال من مرحلة لأخرى، بما يُساعدهم على تنمية مهاراتهم، خاصة أن غياب التأسيس الجيد في المراحل السابقة للثانوية يعني ضرورة بذل المزيد من الجهود للتحصيل الدراسي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X