fbpx
أخبار عربية
اطاح بالنخب السعودية تحت شعار مكافحة الفساد.. المونيتور:

ابن سلمان شخصية استبدادية ..و طموحات مدمرة

ولي العهد السعودي واجه العلماء والدعاة والنشطاء بالاعتقالات والمطاردات

الدوحة- الراية:

قال موقع المونيتور الإخباري الأمريكي أنه رغم القلق المتزايد بشأن السلوك المتهور والخطير لولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، إلا أن البيت الأبيض ما زال يمد حبال الود معه. ويأتي هذا على الرغم من تقرير جديد صادر عن المقرر الخاص للأمم المتحدة لقضايا القتل خارج القانون، وجد أن ولي العهد مسؤول شخصياً عن القتل العمد للصحفي “جمال خاشقجي” في إسطنبول، العام الماضي.

وقال الموقع الإخباري: بغض النظر عن جريمة قتل الصحفي في “واشنطن بوست”، فقد كانت الأزمة الأكبر التي صنعتها السعودية مبادرة سياسة حملت توقيع ولي العهد أيضاً، وهي الحرب الدموية في اليمن. وكان الأمير يثق بحماقة في إمكانية فوزه بسرعة وحسم، حيث شرع في غزو اليمن بدون استراتيجية ولا تصور نهائي للدولة قابل للتحقيق. وبعد أكثر من 4 أعوام، دخلت الحرب في حالة من الجمود الوحشي. وشن السعوديون وحلفاؤهم أكثر من 20 ألف غارة جوية على اليمن، وأطلق المتمردون الحوثيون الصواريخ وهجمات الطائرات بدون طيار على المملكة، ولم يزر “ابن سلمان” عدن، “عاصمة” حلفائه اليمنيين، مطلقاً وانسحب معظم حلفائه الآخرين من الحرب بهدوء، وحتى الإمارات بدأت بسحب قواتها الآن بالتدريج. وكانت عواقب هذه الحرب وخيمة على اليمنيين في كارثة هي الأسوأ إنسانياً في العالم. ونقل الموقع بأن الصحفي جمال خاشقجي قد كتب في مقالته الأخيرة أن “ابن سلمان” هو المسؤول عن المذبحة، ويجب أن تتم مساءلته.

وقال الموقع: توجد أوجه تشابه مذهلة بين العلاقة الأمريكية مع السعودية اليوم والعلاقة مع إيران الشاه قبل نصف قرن. وفي كلتا الحالتين، قامت واشنطن ببيع كميات هائلة من الأسلحة إلى مستبدين لا يرحمون، دون إيلاء اهتمام كاف لكيفية استخدامها. وفي كلتا الحالتين، قامت الولايات المتحدة بالشروع في علاقة ثنائية معقدة بلغت حد التأييد غير المشروط للملك (ولي العهد) أو الشاه، مع رؤى حول مستقبله لا تمت للواقع بصلة.

ومن الواضح أن المملكة لم تتطلع قط إلى أن تكون دولة ديمقراطية، لكن الحكام السابقين سعوا إلى بناء قدر من إجماع بين صفوف العائلة المالكة ومراكز القوى الرئيسية. وبدلا من ذلك، دمر “ابن سلمان” نخبة البلاد تحت شعار مكافحة الفساد، لكن الحملة كانت تهدف فقط لتوطيد سلطة “ابن سلمان”.

وأضاف الموقع: ربما ليس من قبيل المصادفة أن وسائل الإعلام السعودية التي يسيطر عليها “ابن سلمان” قد نشرت مقال رأي كتبته حفيدة الشاه. وفي حالة إيران، كانت واشنطن عمياء عن نقاط الضعف لدى شريكها الإمبراطوري في إيران، لذا فإنها تظاهرت بأن إصلاحاته كانت حقيقية. لكن الولايات المتحدة كانت بحاجة لإيران أكثر من حاجتها إلى السعودية اليوم. وكانت إيران العقبة الحاسمة أمام الهيمنة السوفيتية على الخليج العربي. وكانت أمريكا وحلفاؤها في الناتو بحاجة ماسة لتدفق النفط من الخليج بأسعار معقولة.

وأضاف الموقع: تعد أمريكا اليوم أكبر مصدر للطاقة في العالم، أما السعوديون فهم يكافحون للحفاظ على ارتفاع أسعار النفط في مواجهة توفر الكثير من معروض النفط في السوق. أما الصفقة التي أبرمها “فرانكلين ديلانو روزفلت” عام 1945 مع الملك “عبد العزيز آل سعود”، التي تتلخص في توفير الحماية الأمنية الأمريكية للمملكة مقابل النفط الرخيص، فقد عفا عليها الزمن. وبالطبع، لا يزال لدى واشنطن مصالح تحتاج للتوافق مع المملكة، ولوجود حوار مثمر مع الرياض. ولكن سيكون الوقت قد حان في عام 2021 لإعادة تشكيل العلاقة مع السعودية إذا كان “ابن سلمان” لا يزال هو الوريث الظاهر.

وقال الموقع: علينا معاملة ابن سلمان وفقاً لحقيقته؛ فهو قاتل لآلاف الأبرياء. وهو الأمير الأكثر استبداداً في تاريخ البلاد الحديث، الذي يسجن الجميع، بداية من سلفه في ولاية العهد وصولاً إلى النساء اللائي يطالبن بالحق في قيادة السيارة. ولا يجب أن يتم منح ولي العهد معاملة خاصة في زيارته لأمريكا. وتتعلق الخطوة الثانية بمبيعات الأسلحة، ولا يجب منح المملكة المزيد من الأسلحة أو الذخائر أو قطع الغيار أو الترقيات أو المساعدة الفنية حتى تتوقف الحرب في اليمن. وسوف يتعين على السعوديين الالتزام بذلك، فعلى عكس ما يدعيه البيت الأبيض، لا يمكن للمملكة إدارة جيش من الأسلحة الأمريكية من خلال الدعم الروسي أو الصيني. وإذا انضم البريطانيون للحظر، فإن آلة الحرب السعودية، التي لم تكن مؤثرة بالفعل، ستكون في حالة خلل خطير.

وشدد الموقع على أن الكونجرس اتخذ بالفعل بعض الخطوات للتضييق على توريد الأسلحة. ولن ترغب العائلة المالكة في الانفصال عن الولايات المتحدة مهما شهدت العلاقة من جفاف. ويجب أن يكون التغيير مع السعوديين جزءاً من تغيير أوسع في السياسة تجاه المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإيران. وكان اتفاق “باراك أوباما” النووي يعمل على وقف طموحات طهران النووية. ويدفع الانسحاب الأمريكي من الاتفاق التوترات إلى نهاية خطيرة محتملة، وهي حرب أخرى مفتوحة في الشرق الأوسط ستكلف واشنطن ثروة من الدم والأموال. ويجب أن يتم تشجيع السعودية على فتح حوار ثنائي مع إيران، حيث لن تصب أي مواجهة مباشرة بين البلدين في صالح المملكة.

وكانت “ياسمين فاروق” في جامعة كارنيجي، قد طرحت مقاربة أفضل في مقال حديث، قالت فيه إن السعودية لديها الكثير لتخسره من الحرب مع إيران أكثر مما قد تخسره واشنطن. ولن تختار الأخيرة، ولا ينبغي أن تختار، قيادة المملكة، لكن يجب أن نجعل وجهات نظرنا معروفة بوضوح. وسيكون من الأفضل إبعاد “ابن سلمان” عن المشهد إلى أجل غير مسمى، بدلاً من احتضان ملك خطير ذي تطلعات إمبريالية.              

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X