fbpx
أخبار عربية
3 مسؤولين في جهاز الأمن تورطوا بالمخطط.. برنامج ما خفي أعظم:

ملك البحرين أمر باستخدام «القاعدة» لاغتيال معارضيه

قائمة الاغتيالات ضمت قياديين من المعارضة البحرينية على رأسهم عبد الوهاب حسين

المخابرات البحرينية جندت قيادياً من القاعدة لقيادة خلية الاغتيالات

السلطة استخدمت شماعة الطائفية كأداة للهيمنة على الأمور

  • المعارض محمد صالح: اعتقلتني السعودية على جسر الملك فهد بتهمة الاشتراك في تفجيرات الرياض عام 2003

 

الدوحة – الراية :
كشف برنامج «ما خفي أعظم» والذي بثته قناة الجزيرة أمس تحت عنوان «اللاعبون بالنار في البحرين»، عن علاقات سرية سعت المخابرات البحرينية إلى تكوينها مع تنظيم «القاعدة»؛ لاستهداف رموز المعارضة في البلاد. واستعرض التحقيق، الذي عرضته قناة «الجزيرة»، شهادات حية وتسجيلات تعود لعام 2011، تفضح علاقة سرية بين المخابرات البحرينية وقيادات في «القاعدة» لاستهداف رموز المعارضة وشيطنتها، وتنفيذ أجندة سياسية داخلياً وخارجياً.
وقال القيادي في التنظيم محمد صالح، خلال شهادته للبرنامج الاستقصائي: «نسجل شهادتنا لتكون بمثابة حماية لنا من جهاز الأمن الوطني البحريني الذي قد يضحي بنا أو يلفق لنا أي تهمة».

وأضاف: «تمّ الاتصال بي من قبل قوات أمن الدولة وأعلموني أن الملك يريد مني أن أواجه الرافضة والشيعة، وتنفيذ محاولات اغتيالات ضد قيادات المعارضة، أبرزهم عبد الوهاب حسين، ورموز الشيعة».

وبيّن صالح أنه أعطي الضوء الأخضر لتنفيذ الاغتيالات من خلال التواصل مع قيادات القاعدة في المملكة العربية السعودية لجلب الأسلحة، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض عليه على الجسر بين الرياض والمنامة، وتم التحقيق معه عن سبب جلب الأسلحة.

ولفت إلى أنه «عاد إلى البحرين بعد إطلاق سراحه من السعودية، وكان في استقباله ملك البحرين بشكل شخصي، ووعده بالتعويض عن الظلم الذي وقع عليه خلال اعتقاله في السعودية».

ووثق معد التحقيق أن «ملك البحرين (حمد بن عيسى آل خليفة) تدخل شخصياً للوساطة مع الرياض من أجل الإفراج عن محمد صالح قائد الخلية المكلفة بتنفيذ الاغتيالات».

 وكشف أيضاً: «أخبرت السفارة البحرينية من خلال مقر سجني في السعودية أن على حكومة البحرين التدخل للإفراج عني، وإلا فإنني سوف أكشف المستور فيما يخص الحصول على الأسلحة من السعودية».

وعرض البرنامج لأول مرة شهادة الضابط ياسر الجلاهمة، الذي أوكلت له الحكومة البحرينية مهمة قيادة القوة التي فضت اعتصام دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة في مارس عام 2011.

وأكد الجلاهمة عدم وجود أسلحة في دوار اللؤلؤة في المنامة أثناء فض الاعتصام، لكن تم لاحقاً عرض صور أسلحة بعد تعمد وضعها من قبل جهات أمنية بحرينية.

ووثق المعارض محمد صالح شهادته حول الأزمة التي شهدتها البحرين وبرز اسمه عام 2003 عندما اعتقلته السلطات السعودية على جسر الملك فهد واتهمته بالضلوع في تفجيرات الرياض وهنا نشط نواب المعارضة البحرينيون ومنظمات المجتمع المدني مطالبين بالإفراج عنه في وقت اجتاحت شوارع البحرين مظاهرات واعتصامات مطالبة السعودية بالإفراج عن صالح.

وهنا قال الناشط البحريني جواد فيروز إن النواب المعارضين سعوا كثيراً للإفراج عن صالح من السعودية، وقال إننا طلبنا من السلطات البحرينية التي أدارت ظهرها للموضوع وقالت هذا شأن سعودي، وبعد أشهر أفرجت سلطات السعودية عن المعارض البحريني محمد صالح لتكشف الجزيرة النقاب عن الغموض الذي اكتنف هذا الموضوع بعد 16 عاماً.

وتابع البحريني المعارض محمد صالح قائلاً حول ظروف تورطه مع أجهزة الأمن البحرينية وقال إن ضباطاً من أمن الدولة طلبوا مقابلتي.

 فقلت لهم لا أريد لأني لا أثق بكم وبعملكم، فقالوا: نريد فقط سماع بعض أقوالك، فقلت لهم: تعالوا عندي على البيت، فحضروا وأشعروني بأنهم من طرف الملك شخصياً، واستهلوا حديثهم معي بالقول: أنتم أفراد منتمون للقاعدة وترفضون الوجود الشيعي والرافضة؟ فقلت له إذا كان الأمر يتعلق بالرافضة فهذا عمل مشروع، فقالوا لي: ستكون هناك لقاءات، وهنا قالوا لي: سيزورك مسؤول أمني كبير، وبالفعل حضر ضباط أمن الدولة وقالوا إنهم من قبل الملك متذرعين بالقول إن هناك خطراً على أهل السنة من قبل الشيعة، وبالتالي الخطر سيحل على الدولة بالكامل ولهذا عليكم أهل السنة التصدي لهذا الأمر باعتباركم من القاعدة.

وأشار إلى أن المشهد السياسي حينها شهد شرخاً بين المعارضة والسلطة على إثر إعلان دستور 2002 حيث أشار خلال ملك البحرين إلى أنه يوم وفاء يختصر الزمن لتحقيق تطلعات الشعب والسلطة.

وأوضح هنا أن السلطة استخدمت شماعة الطائفية كأداة لهيمنة السلطة على الأمور داخل البلد الذي شهد اضطراباً سياسياً واجتماعياً.

 

 

                   

  • المنامة جندت قائد جماعة أنصار الفرقان للتجسس على إيران وتنفيذ عمليات إرهابية ضدها
  • المشهد السياسي شهد شرخاً بين المعارضة والسلطة على إثر إعلان دستور 2002
  • إلغاء الدستور عام 2002 وإعلان الحكم الملكي شكّلا ضربة للمعارضة
  • إنشاء جهاز أمني سري بهدف خلق أجهزة رديفة بالدولة وخلخلة المجتمع
  • السلطة البحرينية متورطة في إشغال الشارع بالصراعات الطائفية للإجهاز على المسار الوطني

 

 

وأشار نائب بحريني معارض إلى أن تاريخ 14 فبراير 2002 شهد ظهور أمير البحرين حينذاك وتنصيب نفسه ملكاً، وأعلن إلغاء الدستور، وهذا ما اعتبرناه أمراً خطيراً، فهم في السلطة يريدون إشغال المجتمع البحريني بالاختلافات المذهبية ولتغذية هذه الفكرة قدّم الديوان الملكي البحريني دعماً لجماعات إخوانية وسلفية، الأمر الذي دفع بجمعية الوفاق إلى عدم الاستجابة، مؤكدة أن الملك عبث بنصوص الدستور، وأوضح هنا أن الدولة حينها تخلت عن عنوان الدولة الجامعة إلى الدولة السنية، وهذا دفع الشيعة إلى الاعتقاد بأنهم غرباء عن المجتمع البحريني. وتابع محمد صالح قائلاً: طلب مني الأمن الوطني القيام بعمليات اغتيال لبعض الشخصيات والرموز الشيعية، ونحن نقدم لكم العون والتدريب، وتطرق هنا إلى أحد أبرز قادة المعارضة البحرينية عبد الوهاب حسين، قائلاً إنه صاحب فكر سياسي، وله ثقل داخل المعارضة والمجتمع ولديه رؤية سياسية وهو من رواد المعارضة فقد استطاع في التسعينيات مع أطراف من المعارضة فرض بعض الرؤى والأفكار على السلطة لإجراء تغيير ولو بسيطاً أو شكلياً، وكان له موقف صلب وحاسم تجاه السلطة خاصة عندما انقلبت السلطة على المسار الوطني الجامع.

في شهادة لضابط المخابرات الأمريكي السابق، جون كارياكو، أكد أن «الحكومة البحرينية استسهلت مطالب الجماهير وراهنت على ضرب الشارع السني بالشارع الشيعي، لكنها فشلت في ذلك». وقال: «وجدنا في مذكرات المدعو أبوزبيدة (أحد عناصر القاعدة) أسماء ثلاث شخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية، وعندما اتصلت بالمسؤولين في الرياض اختفى هؤلاء ووجدوا مقتولين في الصحراء».

 وقال الخبير الأمني الأمريكي جون كرياكو الذي عمل بالبحرين إن السلطات البحرينية وفرت غطاء للمتطرفين من أجل استخدامهم في مواجهة المعارضة الشيعية وقللت من المشاكل الأمنية التي يثيرونها وعملت على شق المعارضة السنية والشيعية، ولكنها فشلت في وقف التطرف ما زاد من غضب الشارع الشيعي. وأكد أن السلطات البحرينية سعت لإلصاق تهمة الإرهاب بالمعارضة الشيعية وشيطنتها.

 

ومن جانبه قال الخبير البريطاني صلاح البندر الذي عمل مستشاراً بالديوان الملكي البحريني لمدة 11 سنة إن «البحرين سعت إلى إلصاق تهمة الإرهاب بمعارضيها، لكن تقارير كشفت ما أرادت سلطات المنامة إخفاءه. وقال البندر في شهادته: «الديوان موّل قيام جماعات وأجهزة رديفة داخل الدولة بهدف العبث بالمشهد السياسي والتحشيد الطائفي السنّي في وجه المعارضين الشيعة».

وأضاف: «تم إنشاء جهاز سري، مهمته إعداد أجهزة رديفة لمؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات تعمل على الانتخابات، وإعداد مخطط هيكلي لعزل الشيعة عن السنة بشكل كامل». وأوضح أنه استطاع تسريب التقرير الذي شارك في إعداده ضمن 14 خبيراً، ليس من بينهم شيعي، لأنه يملك الجنسية البريطانية، مشيراً إلى أن «أهم الملفات كانت المخطط الهيكلي لعزل الشيعة عن السنة والتمويل كان من الديوان الملكي (البحريني) نفسه». وقال البندر إنّ التقرير استغرق إعداده 6 أشهر وهو تقرير استقصائي صدر في أغسطس 2006. وأضاف البندر أن ملك البحرين، قال له إنك تريد تخريب البحرين بعدما خربتم دارفور.

هشام البلوشي.. جاسوس البحرين

ووثق التحقيق تجنيد السلطات البحرينية هشام البلوشي الملقب بـ «أبو حفص» في 2006، بعد تهديده بالاعتقال، وابتزازه بالإفراج عن شقيقه، وقال إن السلطات الأمنية أرسلته إلى إيران للتجسس على «جماعة جند الله»، وتصوير مواقع عسكرية مهمة في طهران. وأوضح البلوشي في شهادته (مسجلة قبل 2015) أن الأجهزة الأمنية الإيرانية اكتشفت أمره، فاضطر للهروب إلى باكستان، ثم ذهب إلى السفارة البحرينية في إسلام آباد، وطلب منهم مساعدته للعودة إلى المنامة. واستدرك: «لكنهم لم يقدموا أي شيء»، مشيراً إلى أنه عاد إلى البحرين بطريقته الخاصة، وبمجرد وصوله إلى المطار تم اصطحابه إلى جهاز أمن الدولة، والتحقيق معه حول ما حدث معه في إيران. وكشف التحقيق أن المنامة جندت البلوشي الذي قاد جماعة يطلق عليها «أنصار الفرقان» من أجل التجسس وتنفيذ عمليات داخل إيران، لكن بعد أن طورد لمدة عامين في البحرين بعد عودته من باكستان، استطاعت طهران اغتياله في عملية خاصة عام 2015، جنوب شرقي إيران، وفق التحقيق.

 وجماعة «أنصار الفرقان» تأسست عام 2013، نتيجة اندماج بين حركة «أنصار إيران» و»حزب الفرقان»، التي صنفتها إيران ضمن الجماعات «الإرهابية»، وينحدر معظم أعضاء الحزب من أقلية البلّوش السنية في إيران. وتبنت الجماعة الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة في مدينة تشابهار الإيرانية الساحلية جنوب شرقي إيران في 6 من ديسمبر 2018، وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.               

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X