أخبار عربية
رغم الإغراءات المالية خرج السكان في مظاهرات ضد الإمارات... انسايد ارابيا:

أبناء سقطرى أفشلوا مخططات أبو ظبي الاستعمارية

 

صنعاء – وكالات:

ظلت الإمارات تعلن بين الحين والآخر، تقديم مساعدات إغاثية لجزيرة سقطرى وتعطي لذلك مساحة كبيرة واهتماماً واسعاً في وسائلها الإعلامية.

ويدرك معظم أبناء سقطرى أن ذلك لم ينبع من حبها لهم أو من جانب إنساني خالص، وإنما من أجل خدمة مخططاتها ومشاريعها الاستعمارية في الجزيرة.

وعلى الرغم من استماتتها الكبيرة وتقديم كافة الإغراءات لأبنائها وإعطاء البعض منهم الجنسية والسيارات وملايين الدراهم من أجل كسب ولائهم لم تنجح في شراء سوى قلة قليلة من المرتزقة وعبيد الدرهم، وكانت المظاهرات الحاشدة التي خرجت تهتف للوطن وللدولة وبسط نفوذها صدمة كبيرة لمشروعها الذي أرادت من خلاله تدمير النسيج الاجتماعي وبسط نفوذها الاستعماري على المكان الاستراتيجي.

وكشف”عيسى بن سالم السقطري”، أن الإمارات تسعى لتحقيق مصالحها وأهدافها في الجزيرة عن طريق مشاريع الإغاثة الوهمية. وأفاد “السقطري” في حوار سابق مع موقع “المهرة بوست”، أن ما تقدمه الإمارات من إغاثة يأتي خدمة لأهدافها ومصالحها لكسب الولاءات لصالحها تهيئة لتكريس الاحتلال وليس من منطلقات إنسانية خالصة.

وأكد أن مشاريعها عبارة عن استثمارات تعود أرباحها إليها ووكلائها من جيوب الأهالي والاستفادة منها ليس مجاناً كالكهرباء والبترول والديزل والأسماك. وأضاف أن الإمارات تنشئ تلك المشايع على أراض سيادية ممنوع بيعها أو تملكها من أي طرف أجنبي، وكل خدمة تقدم تطلب من الأهالي مقايضتها بشيء آخر مثل الأراضي.

ونفى الشيخ القبلي أن يكون لها دور تاريخي يذكر، لكن بحسب تعبيره منذ بداية تأسيسها كانت أعينها على سقطرى وبالتالي قامت بنقل بعض الأهالي من سقطرى في السبعينيات وتوطينهم في بعض الإمارات وتجنيس بعضهم وهنا يتضح بأن معالم تلك الخطط الاستعمارية بدأت تكتمل واستغلال الحرب لتكريس احتلالها للجزيرة.

وقالت مجلة انسايد ارابيا، إن سلوك الإمارات يظهر أن لديها خططاً ونوايا طويلة تجاه جزيرة سقطرى خصوصاً بعد إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرة اليمنية وتنفيذ تنمية اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق.

وتساءلت المجلة المختصة في شؤون الجزيرة العربية في تقرير سابق لها قائلة: هل تقدم دولة الإمارات فقط مساعدات إنسانية واقتصادية أم إنها تضع الأساس “للانفصال” المستقبلي للجزيرة عن البر الرئيسي في اليمن؟ وتقع جزيرة سقطرى اليمنية، التي يطلق عليها اسم “جوهرة الجزيرة العربية”، في خليج عدن بالقرب من القرن الإفريقي، على بعد 217 ميلاً قبالة الساحل الجنوبي لليمن و817 ميلاً من أبوظبي.

وأضاف التقرير: في السنوات الأخيرة، أصبحت سقطرى النقطة المحورية في الصراع على السلطة بين اليمن والإمارات.

وأشارت المجلة إلى أنه على الرغم من أن الحوثيين لم يصلوا إلى أي مكان بالقرب من سقطرى، إلا أن الإمارات تستخدم الموقع الاستراتيجي للجزيرة المحمية من قبل اليونسكو لتوسيع قوتها الإقليمية.

وتحدثت المجلة عن دخول الامارات من بوابة المساعدات والإعمار بعد الدمار الذي لحق بالجزيرة جراء إعصار تشابالا وميغ في نوفمبر 2015.

ويرى تقرير المجلة أنه منذ أن أصبح جبل علي في دبي أكثر الموانئ ازدحاماً في الشرق الأوسط، بدأت الإمارات في بناء وتوسيع الموانئ الأخرى في البحر الأحمر والخليج العربي لاحتكار المنطقة. ويقول التقرير إن جزيرة سقطرى تتميز بموقعها الاستراتيجي الواقع وسط واحدة من أهم طرق تجارة النفط في العالم.

وبحسب التقرير تعتزم الإمارات أن تصبح مركزًا في طريق التجارة بين الشرق والغرب في المستقبل. ونقلت الشبكة في تقريرها عن الأكاديمي “أندرياس كريج” قوله إن موقع سقطرى الاستراتيجي سيمكن الإمارات من التحكم في التجارة التي تمر عبر قناة السويس ومضيق باب المندب بين اليمن والقرن الأفريقي.

وقالت المجلة إن الإمارات استغلت شبه الغياب والخلل في الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض لتعزيز سيطرتها على جنوب اليمن. وعلى الرغم من تحالفها مع أبوظبي، انتقدت الحكومة اليمنية في المنفى استيلاء الإمارات على سقطرى، علاوة على ذلك، في مايو 2018، احتج سكان الجزيرة للتعبير عن سخطهم على الانتشار العسكري لدولة الإمارات في جميع أنحاء الجزيرة. ويوضح التقرير أنه على الرغم من الصفقة التي أدت لتدخل السعودية بعد استنجاد الحكومة اليمنية، إلا أن الإمارات تواصل الحفاظ على دورها بصفتها السلطة الحكومية الفعلية ومزود المساعدات في سقطرى. ويشير التقرير إلى أنه مع كل يوم يمر، تتوسع الإمارات في اليمن لتصبح قوة إقليمية أقوى.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X