الراية الإقتصادية
وسيلة نقل مبتكرة وعصرية وصديقة للبيئة

رئيس الوزراء يشهد تجربة نظام النقل السريع الأتوماتيكي

307 ركاب الطاقة الاستيعابية .. والسرعة 70 كم في الساعة

شحن 3 ساعات يكفي مسير 70 كيلومتراً

السليطي: التجربة مميزة وفريدة وتدعم تنوع المواصلات

توفير نظام نقل متكامل متعدد الوسائط بمستوى عالمي

تجربة رائدة بخدمات آمنة لأول مرة في المنطقة

كتب – أكرم الكراد:

شهد معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تجربة نظام النقل السريع الأوتوماتيكي التي قامت بها وزارة المواصلات والاتصالات أمس على طريق الخور السريع، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

ويستخدم نظام النقل السريع الأوتوماتيكي وسيلة نقل مبتكرة وعصرية وصديقة للبيئة، تحتوي على نظام تحكم ذكي، وتجمع بين الأنظمة الكهربائية والميكانيكية، وتتوافر بها مزايا القطارات والحافلات والترام وتستخدم بطاريات الشحن السريع وتسير على العجلات بما يعطي مرونة أوسع لحركة الوسيلة ومقدرة بالمسير في الطرق العادية.

كما تتميز هذه الوسيلة بتصميم داخلي وخارجي عصري يراعي متطلبات ذوي الإعاقة، وقيادتها مزدوجة بالاتجاهين، وتبلغ القدرة الاستيعابية لها 307 ركاب، وتسير بسرعة 70 كيلو متراً في الساعة، وتستغرق عملية الشحن السريع للبطارية الخاصة بها 10 دقائق تكفي لمسيرة 25 كيلومتراً، وشحن 3 ساعات تكفي مسير 70 كيلومتراً.

وتستخدم الوسيلة أنظمة اتصالات ذكية ومتطورة تتفاعل مع إشارات المرور بما يعطيها الأولوية في المسير، بالإضافة إلى أجهزة استشعار مختلفة تساعد سائقيها في اتباع المسار الافتراضي لها على الطريق. ويبلغ طول هذه الوسيلة التي تتكون من 3 عربات قرابة 32 متراً وبعرض الحافلة العادية.

وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات بهذه المناسبة: إن تجربة تشغيل هذا النظام تأتي لأول مرة في العالم، وستقوم الوزارة بتقييم هذه التجربة التي تستمر لفترة زمنية مُحدّدة، للتأكد من أن نظام الشحن الكهربائي للبطاريات والأنظمة الميكانيكية والكهربائية الأخرى لوسيلة النقل الخاصة بهذا النظام تناسب الظروف المناخية لدولة قطر قبل البدء في تنفيذها.

وأضاف سعادته، أن وسيلة النقل الخاصة بهذا النظام في حال نجاح تجربتها ستدعم تنوّع قطاع المواصلات عن طريق استخدام أحدث أنظمة النقل في العالم ذات التكنولوجيا المتطورة، بما يُساهم في تحقيق التوازن الاقتصادي والبيئي في مشاريع البنية التحتية لقطاع المواصلات، وكذلك ستوفر تجربة نقل مميزة وفريدة خلال الفعاليات التي تستضيفها الدولة، خاصة بطولة كأس العالم 2022، حيث ستكون تجربة استثنائية للمشجّعين والزوار، وتقدم خدمات عالمية المستوى تُسهّل من انتقالهم بين الاستادات وأماكن الإقامة والمواقع السياحية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة على توفير نظام نقل متكامل مُتعدّد الوسائط بمستوى عالمي يربط كل مناطق قطر ببعضها البعض، ويخدم الجمهور للوصول إلى كافة المرافق الحيوية، ويُقدّم خدمات آمنة وموثوق بها، بما يتماشى مع تحقيق ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، بالإضافة إلى تطوير وسائل النقل وفق أحدث الأنظمة العالمية الصديقة للبيئة، وتوظيف الطاقة البديلة والنظيفة في مجال النقل والمواصلات على النحو الأمثل، للحد من الانبعاثات الضارة.

وزير المواصلات والاتصالات في تصريحات صحفية:

التشغيل الفعلي لنظام النقل السريع الأوتوماتيكي خلال 16 شهراً

25 %من وسائل النقل العام صديقة للبيئة بحلول 2022

استخدام السيارات الكهربائية في أكتوبر

اختبارات قوية لمشروعات النقل العام قبل انطلاقها

أكّد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المُواصلات والاتّصالات أن تجربة نظام النقل السريع تجرِبة رائدة لأوّل مرّة تكون في المنطقة، وتجمع مزايا القطارات والحافلات والترام، كما تستخدم بطاريات الشحن السريع، وستُساهم بتوفير التكلفة المادية، ما يؤكّد سعي قطر في ظلّ توجيهات القيادة الحكيمة بأن تحتلّ قطر مراتب عُليا في النقل العام الحديث، واستخدام السيارات الصديقة للبيئة.

وأضاف سعادته في تصريحات صحفية على هامش تجربة نظام النقل السريع، إنّ لدى وزارة المواصلات خططاً طموحة لأن يكون من الآن وقبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 بين 20-25% من وسائل النقل العام في الدولة صديقة للبيئة، وتعمل بالطاقة النظيفة، وتتمتع بأفضل معايير السلامة، وعلى درجة عالية من الجودة والكفاءة، وهذا جزءٌ من رؤية قطر الوطنية 2030.

وأشار إلى أنّ نظام النقل السريع سيكون وسيلة ربط من وسائل النقل المُتكامل، الذي تهدف إليه دولة قطر، بحيث سيكون هناك مترو وترام وباصات بنوعية مُتقدمة، وجميعها صديقة للبيئة، ما سيجعل من تجربة بطولة 2022 حتى بمجال النقل العام تجربة رائدة في العالم، مُنوهاً إلى أن الدولة ستشهد نقلة نوعية في هذا المجال بجهود مُشتركة من جميع الوزارات والمُؤسسات، مُبيناً أن خُطة الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية في تنفيذها تصل لمُستوى النقل المتكامل في قطر، وتحقق رؤية قطر 2030، وبالحصول على نقل عام عصري مُتوافر للجميع باستخدام طاقة نظيفة وبأسعار جيدة في مُتناول الجميع.

وأوضح سعادة وزير المُواصلات أن التشغيل الفعلي لنظام النقل السريع الأتوماتيكي سيكون في غضون 15- 16 شهراً، حيث سيتمّ تسليم الباصات لشركة مواصلات كروة لإنهاء بعض التجارب والحصول على أفضل العقود من المُستخدمين في هذا المجال، مُنوهاً سعادته إلى أن خطوط هذا النظام هي خطوط خارج مناطق الدوحة، ولا توجد حالياً كثافة سكانية تستدعي إطلاق هذه الخدمة، لذلك تمّ اختيار تاريخ مُعيّن، بحيث تكون تجربة رائدة لمُتابعي كأس العالم، وتشكل إرثاً حقيقياً بعد البطولة للمناطق التي لا يصلها الترام أو المترو كخط دخان والخور وراس غاز، وذلك لإثراء تجربة النقل العام من أي نقطة في الدوحة، وإلى جميع أنحاء الدولة.

وحول عدد الباصات المُقترح، قال سعادة وزير المُواصلات إن الوزارة بصدد دراسة هذا الأمر، لكن سيكون هناك عددٌ كبيرٌ، حيث سيتمّ توفير محطات الكهرباء وتوزيعها في مناطق مُختلفة ما بين الفنادق ومحطات كهرماء والوزارة، مُشيراً إلى التعاون مع مؤسسة كهرماء، كونها واحدة من الشركاء المهمّين الذين سيُساهمون في نشر ثقافة الطاقة النظيفة بالتعاون مع وزارة المُواصلات، ومن خلال مناطق محدّدة لانتشار نوعية الشواحن الكهربائية للسيارات أو الباصات.

السيارات الكهربائية

وكشف سعادته عن إمكانية استخدام السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، حيث ستكون طرق التعبئة بالكهرباء مُتواجدة في مُعظم أماكن الدوحة، وبما يسهل على الجميع استخدامها، وبالتالي اقتناء السيارات الكهربائية باعتبارها وسيلة نقل عصرية حديثة وصديقة للبيئة، مُتوقعاً أن نشهد خلال نهاية العام الجاري أو مطلع العام المُقبل فرقاً في استخدام السيارات الصديقة للبيئة.

وأشار سعادته إلى التحسّن المطرد الذي تشهده منظومة النقل في قطر، ضمن تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مُبيناً أن الخطة الكاملة للنقل العام والتوزيع في الدولة تكلف 3 مليارات ريال من الآن وحتى العام 2022، وذلك ضمن خطة برنامج النقل العام.

مترو الدوحة

وحول إطلاق المرحلة الثانية من مترو الدوحة، أكّد سعادة وزير المواصلات على أن إطلاق الخطوط الأخرى من مترو الدوحة سيكون ضمن جداول زمنية محددة، متوقعاً أن يتم ذلك قبل موعده المُستهدف، لافتاً في الوقت نفسه إلى اهتمام الوزارة الكبير بعمليات الأمن والسلامة قبل إطلاق أي مشروع بمجال النقل، حيث يشهد كل مشروع في قطاع النقل العام قبل إطلاقه العديد من الاختبارات القوية للتأكّد من سلامة وأمن الركّاب، وعلى مدد زمنية مُختلفة لضمان السلامة والأمن، وبما يضمن ريادة دولة قطر في التصنيفات المُتعلقة بالأمن والسلامة.

الأمن والسلامة

وشدّد سعادة الوزير في هذا السياق على صرامة قسم الأمن والسلامة في وزارة المُواصلات والاتّصالات، مبيناً أنه لا يتم منح تصريح الاستخدام الفعلي إلا بعد مرور المشروع بجميع مراحل التدقيق للسلامة والتأكّد من أن المنظومة التي تم إطلاقها منظومة سليمة تواكب التطوّر، وتحافظ على البيئة لكن في المقام الأوّل تُحافظ على أمن وسلامة المُستخدم، منوهاً سعادته بأهمية وعي المُستخدمين بآليات الأمن والسلامة حتى يتمّ ضمان تحقيق منظومة النقل المتكاملة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X