fbpx
أخبار عربية
رغم الدعوات والمناشدات الدولية لوقف التنفيذ

البحرين تعدم ناشطَين تعرّضا للتعذيب رمياً بالرصاص

ناشط بحريني يقتحم مقرّ سفارة المنامة في لندن ومنظمات حقوقية تطالب دولاً أوروبية بالتدخل لحماية حقوق الإنسان

 

المنامة – وكالات:

نفذت السلطات البحرينية أمس، حكم الإعدام بحق ناشطَين من المعارضة هما علي العرب، وأحمد الملالي، كما نفذت حكم الإعدام أيضاً بمؤذن مسجد من الجنسية البنجلاديشية أدين بقتل إمام مسجد في قضية منفصلة عام 2018، وذلك رغم النداءات الحقوقية الدولية، التي طالبت السلطات البحرينية عدم تنفيذ حكم الإعدام، فيما علق معهد حقوقي على هذه الإعدامات بأنها تجعل اليوم “أحد أحلك أيام البحرين”.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان: “في أثناء الاحتجاز، تعرض الرجلان للتعذيب على أيدي ضباط الأمن، بما في ذلك التعرض للصعق بالصدمات الكهربائية والضرب. كما انتُزعت أظفار علي محمد العرب”. وقال معهد “البحرين للحقوق والديمقراطية، وهو منظمة حقوقية بحرينية مقرها لندن، إن “الإعدامات تجعل اليوم أحد أحلك أيام البحرين”. وقال مدير المعهد سيد أحمد الوداعي في بيان أُرسل إلى وكالة “رويترز”: “يبدو أن الحكومة البحرينية خططت لهذا بإتقان، واختارت توقيت الإعدامات ليتزامن مع عطلات المجالس التشريعية بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حتى تتجنب الأنظار الدولية”. من جانبه، وصف منتدى البحرين لحقوق الإنسان تنفيذ أحكام الإعدام ب “المروعة”، واعتبرها “جريمة قتل خارج إطار القانون”.

وأضاف المنتدى إن “هؤلاء الأشخاص تعرضوا لمحاكمة غير عادلة كان التعذيب فيها سيّد الأدلة، كما أفلت من تورط في تعذيبهم من العقاب”. وقال المعارض البحريني سعيد محمد الشهابي للجزيرة إن الاعترافات انتزعت من الشابين علي العرب وأحمد الملالي تحت التعذيب الذي تضمن نزع الأظفار والربط بكرسي على مدى أيام. وأوضح الشهابي أن هناك أكثر من 20 شخصاً ينتظرهم الإعدام بعد أن استنفدوا مراحل الطعن في الحكم، معتبراً أن الأحكام صدرت بحقهم بعد اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

في سياق مواز أيضاً، أدانت “جمعية الوفاق البحرينية”، وهي أكبر حزب سياسي معارض في البلاد، عملية الإعدام، وقالت في بيان لها: “ما يجري في البحرين من إرهاب دولة يجب أن يسترعي انتباه العالم ويحرك الجانب الإنساني والأخلاقي لدى حكومات ومؤسسات وبرلمانات وأحزاب العالم”. وأضافت إن “النظام الذي يحكم القضاء الفاسد ويدير العقيدة الأمنية غير الوطنية ويمارس كل صور البلطجة والانحدار ويقود البلد نحو الهاوية من خلال أعمال القتل خارج القانون والتعذيب الوحشي الممنهج، والأحكام القضائية الانتقامية المنفلتة، مستمرٌ منذ ثماني سنوات في عدم الاكتراث بالقانون الدولي الإنساني ولا يعير أي اهتمام بالقانون الدولي، ويدوس على كل المقررات والمواثيق والنداءات الدولية والإنسانية”.

كما أكّدت الجمعية التي حازت أغلبية مقاعد البرلمان في آخر انتخابات برلمانية قبل احتجاجات فبراير 2011 “ إن الشعب البحريني لن يسكت وسيزيد إصراراً وتحدياً”.

واقتحم ناشط بحريني مقرّ السفارة البحرينية في لندن في وقت متأخر مساء أمس وقام بالصعود على سطحها للمطالبة بوقف عملية الإعدام ولفت أنظار المجتمع الدولي، لكن محاولته باءت بالفشل عقب قيام الشرطة البريطانية بإنزاله واعتقاله لمدة قصيرة. وقال ناشطون إن المواطن البحريني المقيم في لندن، موسى الستراوي، اعتلى سطح سفارة بلاده مهدداً بالانتحار؛ احتجاجاً على حكم إعدام بحرينيين اثنين أمس. وكتب الناشط على لافتة رفعها: “أخاطر بحياتي لإنقاذ شخصين من الإعدام خلال الساعات القليلة القادمة، بوريس جونسون (رئيس الوزراء البريطاني) تصرف”. من جانب آخر، قال نشطاء بحرينيون: إن “موظفي السفارة أنزلوا الستراوي وأخذوه إلى داخل المبنى عنوة، ما اضطر الشرطة لاقتحام السفارة حفاظاً على سلامته”. لكن أنباء أخرى قالت إنّ الشرطة البريطانية دخلت إلى السفارة لإنزال الناشط من على السطح حفاظاً على حياته، بحسب موقع “روسيا اليوم”. وأظهرت الفيديوهات المتداولة الحضور الكثيف لعناصر الشرطة أمام مبنى السفارة البحرينية في لندن، ولحظة دخولهم إليها لإخراجه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X