الراية الرياضية
بيان مشترك ومهم للاتحادات والهيئات الرياضية الكبرى

أزمة لصوص البث تدخل مراحلها الحاسمة

مطالبة السلطات السعودية باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بحق beoutQ

الاتحاد الدولي «فيفا» يحاصر المملكة لوقف الخرق الواسع والمفضوح

تسع مؤسسات قانونية بالسعودية ترفض الدفاع عن أصحاب الحقوق

الفيفا يلجأ إلى خيارات أخرى بسبب عدم الاستجابة لحل أزمة القرصنة

الدوحة – الراية:

دخلت أزمة لصوص حقوق البثّ بالمملكة العربية السعودية مرحلة مهمة وحاسمة بعد أن تلقى القائمون على ما يعرف ب beoutQ صفعة قوية وجديدة يوم أمس الأربعاء من خلال البيان المشترك الذي أصدرته العديد من الاتحادات والهيئات الرياضية الدولية في مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي أدانت فيه بأشد العبارات القرصنة المتواصلة للحقوق الفكرية من beoutQ.

ودعت هذه الاتحادات في بيان مشترك ضمَّ أيضاً كلاً من البوندسليغا والليغا والدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي، السلطاتِ في المملكة العربية السعودية إلى دعم جهودها لوقف هذا الخرق الواسع والمفضوح لحقوق الملكية الفكرية الذي يجري على أراضيها.

وقامت كل هذه الجهات بنشر هذه البيان عبر مواقعها الرسمية في توقيت واحد أمس، كما أعلنه الاتحاد الدولي أثناء الكشف عن جوائز الأفضل في الفيفا للموسم الحالي.

وجاء في البيان: نحن أصحاب الحقوق للمسابقات المختلفة بكرة القدم، ندين بشكل جماعي وبأقوى الصيغ، عملية السرقة الجارية لحقوق ملكيتنا الفكرية والتجارية من قبل شركة القرصنة التي تقوم بالنقل التلفزيوني والمعروفة باسم (beoutQ)، ونطالب السلطات في السعودية أن تقوم بدعمنا من أجل إنهاء الاختراقات الواسعة والفاضحة لحقوق ملكيتنا الفكرية والتي تجري في البلاد.

وأضاف البيان: منذ شهر مايو 2018 قمنا بشكل جماعي بالعمل مع مستشار قانوني دولي من أجل عملية المراقبة وجمع الأدلة ضد beoutQ، والتي كانت تقوم بالبث بشكل منتظم على مستوى تجاري دون أسس قانونية، وبعد تحليل مستفيض من قبل الخبراء الفنيين حول طريقة عمل beoutQ من الناحية الفنية، فنحن مقتنعون أن beoutQ تقوم بالعمل لاستهداف المشتركين في السعودية، وهي تقوم باستخدام مرافق من قبل مؤسسة واحدة في السعودية على الأقل.

وعلى مدار الأشهر ال15 الماضية، قمنا بالتخاطب مع تسع مؤسسات قانونية في السعودية، ورفضت كل منها التصرف بالنيابة عنا، أو أنها قامت بالموافقة المبدئية على تمثيلنا قبل أن تعتذر لاحقاً.

ونحن كأصحاب الحقوق التجارية، توصلنا إلى اقتناع، وبكل أسف، أنه لا يمكن الحصول على استشارة قانونية في السعودية، بحيث توافق على تمثيلنا والتصرف باسمنا لتقديم شكوى حقوق ملكية فكرية ضد beoutQ. ونحن نشعر أننا استنفدنا كل الخيارات الممكنة لتقديم شكوى رسمية في السعودية، ولا يوجد أمامنا أي خيار سوى ملاحقة beoutQ وإيجاد حلول لهذه القرصنة الخطيرة عبر كل الوسائل الأخرى الممكنة.

إن اعتداء beoutQ يؤذي اللعبة لدينا بكل معنى الكلمة، سواء من ناحية الحاصلين على الحقوق الشرعية، وكذلك المشتركين والجماهير والمشاركين (اللاعبين والأندية والمنتخبات الوطنية) وفي الحصيلة اللعبة بحد ذاتها.

وبالنظر إلى مقدار القرصنة التي تقوم بها beoutQ في السعودية، واستمرار هذه القرصنة بلا هوادة، نحن نطلب من الوزارة والحكومة السعودية أن تقوم باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة بحق beoutQ. وقد قمنا بالترحيب بالبيانات السابقة الصادرة عن وزارة الثقافة والمعلومات في السعودية والحكومة السعودية بخصوص beoutQ.

وجاء في ختام البيان: نحن ملتزمون سواء بشكل جماعي أو فردي، بالعمل مع كافة السلطات المختصة والقيام بأي إجراءات أخرى قد تكون لازمة من أجل مواجهة قرصنة beoutQ.

عالم كرة القدم يقول للسعودية :

توقفي فوراً عن القرصنة

أثار هذا البيان ردود فعل عالمية وإعلامية واسعة أمس بمجرد صدوره، حيث احتل صدر الصفحات الأولى للصحف العالمية ووكالات الأنباء الكبرى والتي تفاعلت بقوة مع أكبر لهجة تهديدية من هذه الاتحادات والهيئات ضد القائمين على هذه السرقات.

فقد نشرت وكالة رويترز تقريراً مفصلاً حول هذه القضية، قالت فيه: أقوى اتحادات كرة القدم في العالم تدعو السعودية للتحرك الفوري لإيقاف قرصنة بي أوت كيو. كما قالت صحيفة نيو تيليجراف: عالم كرة القدم يقول للسعودية توقفي عن قرصنة مباريات كرة القدم.

ومن جانبها، أشارت الإندبندنت البريطانية إلى أن هذه الاتحادات والهيئات بدأت رحلة تضيق الخناق على لصوص البث، وقالت في عنوانها: الاتحاد البريطاني لكرة القدم، الفيفا والويفا يطالبون السعودية باتخاذ إجراءات فورية تجاه القراصنة.

أما الجارديان البريطانية فقالت: عالم كرة القدم منزعج للغاية ويدعو السعودية للتوقف عن قرصنة مباريات كرة القدم، ولم يختلف الحال كثيراً بالنسبة لصحيفة سبورت ستار التي نشرت البيان كاملاً مع الإشارة إلى ضرورة حل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن.

ووصفت صحيفة تشالينج الفرنسية هذه القرصنة بأنها الأغرب، وقالت إن ما حدث هو أكبر قرصنة مرئية سمعية مرت بها فرنسا، وركزت أكثر على قرصنة بي أوت كيو لمونديال فرنسا لكرة القدم للنساء، والذي تتبع حقوقه لقنوات بي ان سبورتس.

وتهكمت الصحيفة على هذه التصرفات قائلة: القناة التي تبث من السعودية بثت بطريقة غير شرعية مباريات مونديال فرنسا لكرة القدم للنساء، وبكل بساطة وضعت شعارها على الشاشة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X