fbpx
الراية الإقتصادية
باعتراف كاتب إماراتي

مهرجان دبي للتسوق «ميّت إكلينيكياً»

التقشف وتقليص وإلغاء الفعاليات.. نكسة تضرب المهرجان

معاناة متاجر التجزئة بدبي لانخفاض أسعار النفط والعقارات

تطبيق ضريبة القيمة المضافة وضعف ثقة المستهلكين وراء التراجع

تكلفة المعيشة مرتفعة بسبب انخفاض المزايا والأجور

دبي – وكالات:

قال كاتب إماراتي إن مهرجان دبي للتسوق تراجع كثيراً، وفقد توهّجه، فلم يتطوّر بشكل طبيعي مناسب لتطوّر المدينة، بل على العكس من ذلك، تطوّرت المدينة وتجاوزت المهرجان، حتى يمكننا القول الآن إنه شبه ميت لا يشعر به أحد. أو مات إكلينيكياً. ووجّه الكاتب سامي الريامي، في مقاله قبل أيام، بعنوان «مهرجان دبي للتسوق.. يكفيه موتاً!»، المنشور في صحيفة «الإمارات اليوم». ما وصفه مراقبون بنداء استغاثة لإنقاذ سمعة الإمارات عامة وإمارة دبي خاصة، مشيراً إلى أن دبي تحتاج إلى مهرجان جديد غير مسبوق!»، وأضاف الكاتب الإماراتي: كما أن بقاءه شبه ميت، بهذا الشكل الحالي، أمرٌ مؤسف لا يقبل به أحد. ويرى الريامي، أن التراجع الشديد الذي أصاب أحد أكبر الفاعليات في دبي، يعود إلى انتهاء العمل الجماعي، واختفاء فرق العمل، فلم يعد المهرجان مسؤولية مشتركة بين جميع الدوائر المحلية، ولم تعد الدوائر تسهم فيه، كما كان سابقاً. وأضاف: التقشف، وعدم الصرف، وتقليص الميزانيات، وتقليل وإلغاء الكثير من الفعاليات، هي أيضاً أسباب أخرى، في حين أن ضخ المال في مهرجان التسوق يعني بكل تأكيد زيادة في المردود العام، وزيادة في الزوار، وزيادة في النشاط الاقتصادي للمدينة بأسرها، ولكل قطاعاتها. وشدّد الريامي، على ضرورة إعادة إحياء مهرجان دبي للتسوق، وقال: يكفيه موتاً لسنوات عدة، ويكفينا تراجعاً في صناعة كنا نحن أول من بدأها في المنطقة، فإعادة إحيائه ليست مهمة مستحيلة.

وفي تقرير نشرته «رويترز»، الشهر الماضي، حمل عنوان «متسوقو دبي الموسرون يشدون الأحزمة»، أكدت أن اقتصاد متاجر التجزئة لدبي يُعاني جرّاء انخفاض أسعار النفط والعقارات. وأكد أنه حتى في مراكز التسوق الضخمة التي تحظى بالإقبال، مثل «مول الإمارات»، الذي يضم منطقة تزلّج داخلية، و»مول دبي»، المعروف بنوافيره الراقصة، فإنه يوجد المزيد من المتاجر الخالية، وترتفع مُعدلات تغيّر المستأجرين. وكان بيان صادر عن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مطلع العام الجاري، قال: إن الإمارة تتوقع تباطؤ نمو الإنفاق الحكومي هذا العام، لكنها ستظل تنفق بكثافة على مشروعات البنية التحتية مع استعدادها لاستضافة معرض «إكسبو» الدولي 2020. وتسبّب تطبيق ضريبة القيمة المضافة وضعف ثقة المستهلكين بعد تراجع نسبة النمو الاقتصادي بدبي، في إلحاق الضرر بتجّار التجزئة، ما دفع مجموعة «شلهوب» كمثال، لإغلاق متاجر أكثر بنسبة 30% عن ما فتحته في 2018 بالإمارات. وإزاء ذلك، خفّض تجار الجملة والتجزئة الأسعار، في يونيو الماضي، للشهر الرابع عشر على التوالي، وفقاً لمؤشر بنك الإمارات دبي الوطني، كما تباطأت مبيعات العديد من السلع، خاصة السيارات والحلي الذهبية والإلكترونيات، رغم المهرجان. وأظهر مسح أجرته شركة الاستشارات «ماكنزي»، في مايو الماضي، أن 80% من المُشاركين في الاستطلاع في الإمارات – حيث يُشكّل المُغتربون غالبية السكان – قلقون بشأن خسارة وظائفهم، وقال ما يزيد على 40% إنهم يقلّصون الإنفاق ويُراقبون الأسعار. وحسب بيانات البنك المركزي، انخفض التوظيف في الإمارات 0.9% في 2018. كما أن التضخم مُنخفض هذا العام، لكن تكلفة المعيشة مرتفعة بسبب انخفاض المزايا والأجور. وحذرت شركة أبحاث من أن المخاطر الرئيسية للتوقعات تنبع من مشكلات الديون المستمرة منذ أمد طويل، وذلك بالنظر إلى بيانات صندوق النقد الدولي، والتي تُظهر أن ديون الكيانات المرتبطة بحكومة دبي، التي كانت في قلب أزمة 2009، تبلغ 60 مليار دولار، بما يعادل 50% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X