fbpx
الراية الرياضية
الليلة.. صراع دوري الأبطال على ملعب الجنوب المونديالي المكيف

مواجهة آسيوية نارية تشبك السد بالدحيل

الفريقان يبحثان عن دور الثمانية.. وطموحات كبيرة في مونديال الأندية

متابعة – صابر الغراوي:

يشهد استاد الجنوب بمدينة الوكرة مساء اليوم انطلاقة الفصل الأوّل من فصول الصراع المثير بين فريقَي الدحيل والسد خلال الفترة الحالية، وذلك عندما يلتقيان في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال آسيا لكرة القدم بحثاً من كل فريق عن قطع شوط كبير نحو التأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة القارية.

المباراة التي تنطلق في تمام الساعة السابعة مساء تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للكرة الآسيوية بشكل عام والجماهير القطرية بشكل خاص وعشاق الفريقين بشكل أكثر خصوصية، باعتبار أنها تشكل البداية الأشرس والأقوى للموسم المرتقب، وبالتالي فإن كل فريق سيبذل أقصى ما لديه من جهد وعرق وإصرار وتركيز من أجل الخروج من ملعب الجنوب بأكبر المكاسب الممكنة حتى يحصل على قوة دفعة هائلة تساعده معنوياً وفنياً في إكمال المنافسات الآسيوية والمحلية بأفضل صورة ممكنة.

وتكمن أهمية هذه المباراة في أن الفائز بنتيجتها ستكون مكاسبه أكبر بكثير من مجرد الفوز بنتيجة مباراة واحدة، في حين أن الشكوك ستحوم حتماً حول الخاسر وقدرته في تحقيق أهدافه أو حتى جزء منها في الموسم الجديد.

والجميع يعلم أنّ أهداف كل فريق من طرفي هذه المواجهة تصطدم بالآخر قبل تحقيقها، فكلاهما يشكل العقبة الوحيدة أمام الآخر للتأهل لدور الثمانية بدوري الأبطال، كما أن الدحيل يعتبر العقبة الوحيدة أمام السد لضمان المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية، فضلاً عن أن صراع كأس السوبر المحلي يقتصر على الفريقين، وإذا أضفنا إلى كل ذلك أن هذين الفريقين تحديداً هما المرشحان الأبرز للمنافسة على كافة الألقاب المحلية ندرك حقيقة الأهمية المعنوية للمواجهة الافتتاحية.

وبالعودة إلى لقاء اليوم نجد أن كل الاحتمالات قائمة وبقوة ولا توجد أي كفة لأحدهما يمكن ترجيحها على حساب الآخر، حيث إن القوة الفنية والبدنية والتكتيكية متوازنة إلى حد كبير، فكل فريق يضم بين صفوفه نخبة من أفضل وأمهر اللاعبين ليس في الدوري القطري فحسب، بل وفي الكرة الآسيوية بشكل عام، ويكفي أن نقول إن فريقَي السد والدحيل يشكلان القوام الأساسي لمنتخبنا الوطني الذي توج مطلع العام الجاري بلقب بطولة أمم آسيا للتدليل على قوة هذه العناصر.

هذه الاعتبارات التي نتحدّث عنها ما هي إلا اعتبارات نظرية فقط، أما الوضعية داخل أرض الملعب قد تختلف تماماً، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار اسم كل فريق وتاريخه الكبير، فضلاً عن الكوكبة الهائلة من اللاعبين التي يضمّها في تشكيلته سواء من المواطنين أو المحترفين، وبالتالي فإن عنصر التوفيق قد يلعب دور البطولة في حسم نتيجة هذا اللقاء لأحد الفريقين.

وبالنسبة لفريق الدحيل – صاحب الأرض في هذه المباراة – فإنّ الأوراق التي يملكها المدرب البرتغالي روي فاريا كثيرة ومتعدّدة ويصعب السيطرة عليها من المنافس، كما أنّ بقاء فاريا مع الفريق من الموسم الماضي ضاعف من قدراته في التعرف على كافة إمكانات لاعبيه.

ولا يختلف الحال كثيراً مع الإسباني تشافي هيرنانديز في أول تجربة له مع التدريب، حيث إنه يملك أوراقاً متميزة عديدة في كافة الخطوط، والأهم من كل ذلك هو أنه يعرف هذه المجموعة جيداً باعتبار أنّه زامل معظمهم في الملاعب فترة طويلة قبل أن يعتزل اللعب ويتحوّل إلى مدرب الفريق.

والخلاصة التي يمكن أن نذكرها أن هذه المُباراة قد لا تخضع لأي ترشيحات أو تكهنات فقد ينجح الدحيل في تأكيد تفوقه على السد وإجباره على قبول خسارة جديدة، في حين تبدو فرصة الزعيم قائمة بقوة لاستدراج منافسه إلى الخسارة التي قد تكون بمثابة بداية الإعلان عن رغبة الفريق في استعادة لقب دوري أبطال آسيا.

لقـاءات مثيرة بيـن الفريقيـن

هناك اعتباراتٌ أخرى بعيدة عن الأمور الفنية تُشير إلى إمكانية وصول هذه المُباراة إلى أعلى معدّلات الإثارة الممكنة منها على سبيل المثال لا الحصر هو أن الفريقَين التقيا في الموسم الماضي في ثلاث مناسبات، فاز كل منهما في مباراة واحدة في حين فرض التعادل نفسه على المُباراة الثالثة.

والتقى الفريقان أوّلاً في الأسبوع التاسع، وفاز السد بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ثم تعادلا في الأسبوع رغم 20 بهدفين لكل فريق، قبل أن يفوز الدحيل في آخر مُواجهة بين الفريقين برباعية مثيرة في نهائي كأس الأمير.

ودائماً مُباريات الفريقَين تكون حافلة بالأهداف والبطاقات الصفراء والحمراء بالإضافة بالطبع إلى ركلات الجزاء، وكلّها أمور تضاعف من معدلات الإثارة.

كثرة اللاعبين الجاهزين تفرض غموضاً شديداً

ملامح رئيسية في التشكيلة الأساسية

رغم أنّ أحداً لا يمكنه أن يجزم بالتشكيلة التي سيلعب بها كل مدرّب في هذه المباراة باعتبار أنها المُواجهة الأولى في الموسم الحالي، إلا أنّ هناك ثوابت وعناصر أساسية يصعب على كل مدرب تخطيها.وترتكز ملامح تشكيلة الدحيل على عددٍ من اللاعبين المُتميزين الذين يشكّلون العمود الفقري للفريق بداية من الحارس المتميز كلود أمين، وأمامه خط الدفاع الرائع الذي يضمّ المخضرم مهدي بن عطية ومعه بسام الراوي، فضلاً عن احتمالية مُشاركة أحمد ياسر مع خط وسط يتواجد فيه لاعبون أكْفاء بحجم عاصم مادبو وكريم بوضياف.أما الخط الهجومي للدحيل، فحدّث عنه ولا حرج في ظل وجود البرازيلي إدميلسون الذي ينتظر منه الجميع الكثير، وأن يكرّر ما فعله بنادي السد في نهائي كأس سموّ الأمير في مايو الماضي، عندما سجل هدفين، وصنع الثالث، ومعه أيضاً الداهية يوسف المساكني العائد مؤخراً، إضافة للوافد الجديد العراقي مهند علي الذي يعتبر صفقة من العيار الثقيل، وإذا أضفنا لكل هؤلاء وجود لاعب بحجم وقيمة معز علي هداف آسيا نعرف حجم المعاناة التي تنتظر دفاعات السد.وفي المقابل، فإن التشكيلة المتوقعة لفريق السد تضم توليفة رائعة بين عناصر الخبرة والشباب مع الإشارة إلى أن شباب السد أيضاً باتوا يملكون خبرات كبيرة في التحديات الكُبرى.ويتكوّن القوام الأساسي للتشكيلة السداوية من أفضل حارس في آسيا سعد الدوسري وأمامه خط دفاع الأدعم في أمم آسيا خوخي بوعلام وطارق سلمان وبيدرو وعبد الكريم حسن، وفي خط الوسط يتواجد الإسباني جابي والكوري يونج جونج، أما الخط الأمامي فيضم الداهية بغداد بونجاح وأكرم عفيف وحسن الهيدوس ومن خلفهم المايسترو نام تاي هي.

الدحيل يتفوق آسيوياً

مواجهة اليوم بين الدحيل والسد ليست هي الأولى بين هذين الفريقين في دوري أبطال آسيا، حيث سبق أن التقى الفريقان في نفس البطولة بل وفي نفس هذه المرحلة أيضاً وهي دور الـ16، في نسخة عام 2015، ووقتها نجح الدحيل في إقصاء السد والتأهل إلى دور الثمانية بعد أن فاز في لقاء الذهاب 2-1، قبل أن يتعادل في العودة 2-2.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X