أخبار عربية
شبّه أعمال ميليشيات أبو ظبي بجرائم الحوثيين .. وزير الداخلية اليمني:

السعودية صمتت على ذبحنا في عدن

نائب رئيس البرلمان مهاجماً الرياض: حديثكم عن دعم الشرعية مثار للسخرية

عدن – وكالات:

اتهم وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري مؤسسة الرئاسة اليمنية والمملكة العربية السعودية بالصمت إزاء انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، على الحكومة اليمنية في مدينة عدن (جنوب غرب). وسيطرت قوات المجلس الانتقالي -التي تدعو لانفصال الجنوب- والحزام الأمني على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، وطردت الحكومة الشرعية من المدينة. وتأتي سيطرة القوات المدعومة إماراتياً على عدن بعد أيام من إعلان أبو ظبي انسحاب قواتها من اليمن، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من الإمارات لإخلاء مسؤوليتها عن «تحرك مرتقب ومخطط له ضد حكومة عبد ربه منصور هادي». وقال الميسري- في مقطع فيديو من عدن قبل أن تنقلهم طائرة سعودية إلى الرياض السبت- إن «مؤسسة الرئاسة اليمنية لم تكن موفقة في صمتها المريب عما حدث ويحدث في عدن». كما انتقد السعودية على صمتها 4 أيام وشريكتها في التحالف الإمارات تذبح الحكومة الشرعية من الوريد إلى الوريد. وأضاف المسيري «أن 400 عربة إماراتية يقودها مأجورون نزلت شوارع عدن، وشاركت في المواجهات، ونحن قاتلناهم بأسلحتنا البدائية». وأقر وزير الداخلية اليمني بالهزيمة، قائلاً «نبارك للإمارات بالانتصار المبين علينا، لكنها لن تكون المعركة الأخيرة». وشبه الميسري نهب مسلحي الانتقالي الجنوبي لمنازل القيادات المخالفة لهم في عدن بما فعله الحوثيون في صنعاء، داعياً أنصار الشرعية إلى الإبقاء على جذوة الحرية في صدورهم، وعدم الانبطاح لأصحاب المشروع الهدام، والتمسك بقيم الحق والعدالة والعيش المشترك. من جانبه هاجم نائب رئيس مجلس النواب اليمني عبدالعزيز جباري، التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، بشدة، بعد سيطرة قوات مدعومة من الإمارات على مقار حكومية ومواقع عسكرية تابعة لها في مدينة عدن جنوب اليمن. وقال جباري عبر حسابه بموقع «تويتر»: «إلى قيادة التحالف؛ أصبح حديثكم عن دعم الشرعية في اليمن يثير السخرية، ويدعو للضحك والبكاء في آن معاً». وأضاف نائب رئيس البرلمان ساخراً، «عن أي شرعية تتحدثون وقد ذبحتموها من الوريد إلى الوريد؟». وبحسب جباري، فإن ما فعله التحالف بالشرعية «لم يفعله الحوثي» وفق تعبيره. وكانت الحكومة اليمنية، قد حمّلت الإمارات، وحليفها ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» تبعات الانقلاب على الشرعية في مدينة عدن، التي تتخذها مقراً لها جنوبي اليمن. وقال نائب وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها، محمد عبدالله الحضرمي، في بيان نشر على حساب الوزارة بتويتر: تحمل الجمهورية اليمنية المجلس الانتقالي ودولة الإمارات العربية المتحدة تبعات الانقلاب على الشرعية في عدن. وطالب الحضرمي حكومة أبوظبي بإيقاف دعمها المادي وسحب دعمها العسكري المقدم لهذه المجاميع المتمردة على الدولة بشكل كامل وفوري.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن ما تعرضت له عدن ومؤسسات الدولة فيها اليوم هو انقلاب على الشرعية من قبل المجلس الانتقالي المدعوم من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد أنه يخالف بشكل صريح وواضح الهدف الرئيسي الذي دعي من أجله تحالف دعم الشرعية. في غضون ذلك قالت الأمم المتحدة، إن حصيلة الانقلاب الذي نفذته قوات مدعومة من الإمارات في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، منذ 8 أغسطس الجاري بلغت نحو 40 قتيلاً وقرابة 260 جريحاً. وجاء في بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أنه «قتل وجرح عدد من المدنيين منذ 8 أغسطس الماضي حين اندلع القتال في مدينة عدن. وتفيد تقارير أولية بأن ما يصل إلى 40 شخصاً قتلوا و260 جرحوا». ونقل البيان عن منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قولها «من المؤلم أنه خلال عيد الأضحى، هناك عائلات تبكي أحباءها بدلا من الاحتفال سوياً بسلام». وأكدت غراندي أن «همنا الأكبر هو إرسال فرق طبية لإنقاذ المصابين». وأضافت «نحن أيضاً قلقون للغاية إزاء تقارير عن بدء نفاد الطعام والمياه لدى المدنيين العالقين في بيوتهم». وتابعت «يجب أن تكون العائلات قادرة على التحرك بحرية وبأمان من أجل أن تؤمن الأشياء التي تحتاج إليها» للاستمرار. ودعت الأمم المتحدة السلطات إلى «ضمان وصول المؤسسات الإنسانية بدون عوائق» إلى عدن. في حين أكدت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أنها قدمت العلاج لـ 119 مصاباً في أقل من 24 ساعة في مستشفى تديره المنظمة في عدن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X