أخبار عربية
في مواجهة تمدد حلفاء الإمارات

السعودية تبعث قوات لشبوة بشكل عاجل

عدن – وكالات:

أفادت مصادر محلية بأن قوات سعودية وصلت إلى مدينة عتق مركز محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، لتتمركز في مطار المدينة بعد محاولة قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا السيطرة على المدينة، في إطار التوسع العسكري الذي بدأته مؤخرًا بانقلاب على الشرعية في عدن.وقالت المصادر إن وصول القوات السعودية إلى مطار عتق صباح أمس تزامن مع نجاح وساطة قبلية لإعادة تموضع القوات التابعة للحكومة اليمنية على أطراف المدينة. ويقضي الاتفاق -وفق المصادر المحلية- بعدم مغادرة القوات الحكومية مواقعها واستمرارها في أداء مهامها العسكرية في عتق.وأذكت محاولة مسلحي المجلس الانتقالي السيطرة على مدينة عتق التوتر الذي كان سائدا من قبل في مركز المحافظة، حيث تحاول قوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتيًا انتزاع السيطرة الأمنية من القوات الموالية للشرعية. وفي بيان نشرته أواخر يونيو الماضي في صفحتها بموقع فيسبوك، اتهمت قوات النخبة الشبوانية السلطات المحلية الموالية للحكومة باستقدام تعزيزات من محافظة مأرب، واعتبرت ذلك انتهاكًا لاتفاق تهدئة سابق بين الطرفين. وكانت قوات المجلس الانتقالي سيطرت على معسكرين لقوات موالية للحكومة الشرعية في منطقة الكود ومدينة زنجبار بأبيّن، فيما سقط قتلى وجرحى في الاشتباكات التي شهدتها المدينة الثلاثاء. وهاجمت قوات المجلس الانتقالي المعسكرات الحكومية في محافظة أبين بعد أن استولت على كل المؤسسات المدنية والعسكرية للحكومة الشرعية في محافظة عدن، عقب معارك استمرت أربعة أيام وخلفت عشرات القتلى.والهدف المعلن للمجلس الانتقالي من التوسع العسكري المتسارع في المحافظات الجنوبية هو إعادة تأسيس دولة جنوب اليمن. ومع تطور الأحداث في عدن الشهر الجاري، نقلت تقارير صحفية عن مصدر حكومي يمني قوله إن الرئيس اليمني كان بصدد اتخاذ إجراءات صارمة بعد اليوم الأول للاشتباكات في عدن جنوبي البلاد، في 10 أغسطس، إلا أن السعودية تدخلت وطلبت مهلة لإنهاء الأحداث. وأورد المصدر الحكومي اليمني أن الإجراءات التي كان سيتخذها الرئيس هادي ضد الإمارات “قاسية” ، ومنها طردها من التحالف بقيادة السعودية ومن اليمن مع كامل قواتها، وتقديم شكوى رسمية ضدها في مجلس الأمن لدعمها انقلاباً والعمل على فصل اليمن وتقسيم أراضيه. وقال المصدر – وفقاً لتقارير صحفية- إن السعودية طلبت من الرئيس هادي، منذ أول يوم للأحداث، منحها خمسة أيام لإنهاء الانقلاب في عدن وإعادة الأمور إلى طبيعتها. لكن تلك المهلة كان هدفها الرئيسي إعطاء الوقت الكافي للقوات الموالية للإمارات لإسقاط العاصمة المؤقتة عدن، والدخول في مفاوضات من مصدر قوة، وهو ما حدث فعلياً بعدما سقطت عدن خلال 4 أيام، بحسب سياسيين يمنيين. وقال مصدر في الحكومة اليمنية إن مجلس الوزراء اليمني تقدم بطلب للرئيس هادي، بطلب طرد الإمارات من التحالف العربي.وأوضح المصدر، أن الحكومة في اجتماعها الاستثنائي في السفارة اليمنية بالعاصمة السعودية، طالبت في رسالة إلى هادي بسرعة رفع طلب إلى مجلس الأمن بخروج الإمارات من البلاد، والتوقف عن دعم الميليشيا الانقلابية، وتعويض الحكومة عما تعرضت له مؤسساتها من تدمير بسبب الانقلاب.وكان وزير النقل في الحكومة اليمنية صالح الجبواني أكد، تلك المعلومات، وقال إن حكومته رفعت رسالة للرئيس هادي بشأن إعفاء الإمارات من استمرار مشاركتها في التحالف العربي في اليمن.وأوضح الجبواني في تصريح نقلته عنه وكالة “سبوتنيك” الروسية، أن “المجلس الانتقالي في جنوب اليمن ولد في غرفة مخابرات في أبوظبي، لذلك هو أداة إماراتية مئة في المئة”. وأضاف أن اليمن ستعمل على “ملفات سياسية وحقوقية وإنسانية، وسنرفعها للهيئات والمحاكم الدولية ضد الإمارات وضباطها، وكل ما فعلوه في اليمن من انتهاكات وسجون سرية والتعدي على سيادة البلد ومحاولة اقتطاع أجزاء من أراضيه”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X