المحليات
حملة للتوعية بسلامة الطلاب والمشاة.. د. عائشة عبيد لـ الراية:

ارتفاع حـوادث الدهـس في بدايـة العـام الدراسـي

الحوادث تزيد في أول أسبوعين كل عام .. وتعاون مع المرور لتقليلها

مركز حمد للإصابات يستقبل 900 حالة سنوياً بينهم 200 طفل

توزيع مطويات توعوية بالمدارس وتنظيم ورش ومحاضرات تثقيفية

تعريف مستخدمي الحافلات والأسر بقواعد السلامة على الطرق

كتب – عبدالمجيد حمدي:

كشفت الدكتورة عائشة عبيد مُدير مساعد برنامج الوقاية من الإصابات بمركز حمد للإصابات التابع لمؤسّسة حمد الطبية أن 45% من الحالات التي يستقبلها المركز ناتجة عن حوادث بالطرق ويبلغ عددها 900 حالة.. موضحة أن من بين هذا العدد يوجد 200 حالة لإصابات بين الأطفال.

وقالت د. عبيد، في تصريحات لـ الراية، إنّ مؤسّسة حمد أطلقت حملة توعوية تزامناً مع بدْء العام الدراسي حول السلامة المرورية حول المدارس وفي الطرقات تجنّباً لوقوع أي حوادث خلال العام الدراسي، مشيرة إلى أنه تمّ رصد ارتفاع في حوادث الدهس خلال أول أسبوعَين من بدء العام الدراسي من كل عام، وهو ما جعل المؤسسة تركّز على القيام بهذه الحملة بالتعاون مع إدارة المرور لتقليل معدلات الحوادث.

وأشارت إلى أنّ حملة العودة للمدارس تتزامن مع بداية العام الدراسي وعودة العائلات من الإجازات، ما يخلق حالة زيادة واضحة في ارتياد الشوارع، ولذلك فإن برنامج الوقاية من الإصابات التابع لمركز حمد قام بإطلاق الحملة التي تتضمن العديد من التوصيات وإرشادات السلامة والأمن على الطرق.

وأوضحت أنّ الحملة تتضمن توزيع مطويات توعوية في المدارس الحكومية والخاصة وتنظيم ورش عمل ومحاضرات توعوية حول السلامة على الطرق، خاصة لمستخدمي الحافلات المدرسية والأهالي ومُستخدمي الطرق بشكل عام.

ودعت جميع مُستخدمي الطرق إلى الخروج مبكراً من المنزل، وعدم القيادة بسرعة كبيرة لضمان الوصول إلى الوجهة المطلوبة بأمن وسلامة، خاصة مع ازدحام الطرق في مثل هذه الأوقات مع بدْء العام الدراسي، بالإضافة إلى التأكّد من عدم وجود أطفال حول السيارة أو خلفها خلال الخروج من المنزل لتجنّب حوادث الدهس خاصة بالنسبة للأطفال الصغار، فضلاً عن القيادة ببطء خلال المرور بالمنطقة التي يوجد بها مدارس.

من ناحية أخرى، أشارت د. عبيد إلى وجود انخفاض في معدل الحوادث خلال السنوات الأخيرة بمعدل 31%، وهو ما يوضّح مستوى الوعي حول السلامة في الطرق من قبل قائدي السيارات ومن جانب كافة الجهات المعنية.

دعا للالتزام بقواعد المرور في محيط المدارس .. د. رافائيل كونسونجي:

الأسرة مسؤولة عن تعريف الأبناء بمعايير السلامة

قال الدكتور رافائيل كونسونجي مدير برنامج حمد للوقاية من الإصابات إنّ بداية العام الدراسي الجديد تحدث تغيّراً على حالة الطرق خلال فترة الصباح، لذا يتوجب على جميع سائقي المركبات توخّي الحذر والسيطرة على سرعة المركبة في كافة الأوقات وبالأخصّ خلال موسم العودة إلى المدارس. لافتاً إلى أنّ بداية العام الدراسي تُعتبر فترة حرجة للطلاب المشاة وراكبي الدراجات والمنقولين في السيارات، وخاصة في الشوارع الفرعية وفي المناطق التي تتواجد فيها المدارس، فالقيادة بسرعة عالية تُعتبر محظورة في تلك المناطق، كما تُفرض سرعة محددة في المناطق التي تتواجد فيها المدارس نظراً للخطورة التي تنجم عن القيادة بسرعة عالية.

وأضاف إنّه يتوجّب على مرتادي الطرق الحرص على اتباع قواعد المرور والقيادة بسرعة مُنخفضة والالتزام بالقوانين المتعلّقة بالسير والسرعة المحددة على الطريق وفي المناطق التي تتواجد فيها المدارس، كما يجب الانتباه إلى حافلات المدارس ومركبات النقل الصغيرة والأطفال المشاة، خاصة حول المدارس والمنازل والأحياء السكنية.

وتابّع أنه على السائقين توخّي مزيد من الحذر عند إرجاع المركبة إلى الخلف أو إخراجها من موقف الاصطفاف، حيث يتوجّب أخذ دورة كاملة مشياً حول السيارة للتأكّد من خلوّ محيطها، وخاصة أسر الأطفال صغار السنّ تفادياً لحوادث الدهس وما ينجم عنها من إصابات، كما دعا إلى الإشراف على الأطفال بصورة مُناسبة.

وأشار إلى أنّ بداية العام الدراسي تشكّل فرصة للأسر لمعاودة الاهتمام بمعايير السلامة من خلال الحرص على تأكيد تلك المعايير في المنزل والتذكير بنصائح السلامة على الطريق وكيفية التصرف في حالات الطوارئ، وخاصة للأسر التي انتقلت إلى منزلٍ جديدٍ أو حدث تغيير في مواقع مدارس أبنائهم أو الطرق المؤدية إليها.

وأكّد أهمية دور الآباء في توعية الأطفال بمعايير السلامة، والحرص على اتباع معايير السلامة بحيث يكون الآباء مثالاً يحتذي به أطفالهم، وذلك من خلال وضع حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وارتداء الخوذة عند ركوب الدراجة، واتباع قواعد المرور مثل الحرص على عبور الطريق من الأماكن المخصصة لذلك فقط، وعدم تجاوز السرعة المحددة أثناء القيادة.

رسائل الهاتف المسبب الأوّل لوفيات الحوادث

نصحت د. عائشة عبيد بضرورة عدم الانشغال بالهاتف الجوال خلال قيادة السيارة سواء بالحديث أو إرسال الرسائل، مؤكدةً أن هذا الأمر من الأسباب الرئيسية التي تؤدّي إلى الحوادث. وأوضحت أن البيانات والمؤشرات العالمية تؤكّد أن إرسال الرسائل النصية خلال القيادة هو المسبب الأول للوفاة جرّاء حوادث السيارات.

وأضافت إن هناك عدداً من الإرشادات التي يجب اتباعها عند استخدام الحافلات المدرسية، منها ما يتعلّق بانتظار الحافلة.. لافتة إلى أن الأطفال الصغار من عمر 10 سنوات وأقلّ لا يمتلكون الرشد والمهارات الكافية لعبور الطريق بمفردهم، لذلك عليهم أن يكونوا برفقة شخص بالغ دائماً عند انتظار حافلة المدرسة لأخذهم، وضرورة الانتظار على الرصيف الموجود بجانب نقطة وقوف الحافلة وعدم الانتظار بالقرب من الشارع والإبقاء على بُعد 5 إلى 6 أقدام من الرصيف عند وصول الحافلة، فضلاً عن تجنّب ارتداء سماعات الرأس أو الأذن عند وصول الحافلة لكي يكون الطفل على دراية بما حوله ويسمع تعليمات السائق.

بسبب عدم استخدام الخوذة

50 % من إصـــابات حــوادث الدراجـــات فـــي الــرأس

حذّرت د. عبيد من مخاطر عدم استخدام الخوذة خلال قيادة الدراجات الهوائية، مُشيرة إلى أن 50% من الإصابات الناتجة عن حوادث هذه الدراجات تتركّز على الرأس بسبب عدم ارتداء الخوذة، حيث تبين أن 5% فقط من مُستخدمي الدراجات الهوائية هم من يحرصون على ارتداء خوذات الرأس.

وبالنسبة للطلاب الذين يستقلون حافلات المدارس، قالت إنّه يجب عليهم انتظار توقف الحافلة المدرسية تماماً قبل أن يهموا بالاقتراب منها، مع الابتعاد عن المناطق الخطرة التي لا يمكن لسائق الحافلة أو سائقي السيارات الأخرى رؤيتها، وعند الدخول للحافلة يجب اتّباع جميع إرشادات السائق ومشرف الحافلة أثناء الطريق والجلوس في المقعد وعدم التجوّل بالممرات أثناء تحرك الحافلة، والحرص على أن تكون المحادثات بمُستوى صوت معتدل لكي لا يتشتت انتباه السائق، وعند النزول يجب عدم التحرّك إلى حين توقّف الحافلة تماماً وانتظار إشارة من السائق لمُغادرة الحافلة بأمان واستخدم الدرابزين عند النزول.            

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X