المحليات
خلال مشاركته في مهرجان «نجاح قطري».. د. خالد العطية:

القوات المسلحة تتجه لتطوير التصنيع العسكري

مستعدون لمواجهة أي مخاطر.. وهدفنا أمن المنطقة

تطوير القوات المسلحة بالعقول وليس عبر شراء الأسلحة فقط

الخدمة الوطنية تزرع قيم ومبادئ خدمة الوطن بلا مقابل

نسعى لبناء جيش متمكن وقوات مسلحة تستطيع حماية مقدرات الدولة

الدولة التي تعتمد على الغير في كل احتياجاتها عاجزة عن التنمية

  • قطر منفتحة على الحوار غير المشروط لحل الأزمة الخليجية
  • بناء الوطن بسواعد أبنائه وجهود المقيمين على أرضه

 

الدوحة – نشأت أمين وقنا:

خصص مهرجان «نجاح قطري»، مساء أمس ملتقى خاصاً لسعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، لتسليط الضوء على أبرز المحطات في مسيرة نجاحه العملية.

كما ناقش الملتقى الذي عُقد في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات بحضور سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وسعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، أهم الإنجازات التي حققتها وزارة الدفاع في الفترة الماضية، وكذلك الخدمة الوطنية وأهميتها الاستراتيجية في خلق جيل قادر على الدفاع عن بلاده ومقدراتها.

وتناول العطية خلال حديثه أهم محطات مسيرته العملية التي بدأت منذ التحاقه بالمدرسة العسكرية عام 1977 بعد الصف السادس الابتدائي، وعمله في الفترة من 1987 إلى 1995، طياراً مقاتلاً في القوات الجوية الأميرية القطرية، ثم تأسيسه مكتباً للمحاماة والاستشارات القانونية عام 1995، حيث ظل يمارس المحاماة حتى العام 2008، مروراً بتعيين سعادته في العام 2003، رئيساً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وفي 2008 وزيراً للدولة للتعاون الدولي، وصولاً إلى تعيينه في العام 2011، وزيراً للدولة للشؤون الخارجية وعضواً بمجلس الوزراء، وبين عامي 2013 و 2016، تولى العطية منصب وزير الخارجية قبل أن يتولى منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع ثم نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

ورداً على سؤال حول أولويات القوات المسلحة القطرية، قال سعادته، إن «أهم أولوياتنا هي استقطاب الشباب القطري، لأن العنصر البشري له أولوية قصوى، لأن من يحمي البلاد هم أبناء البلد ولكن استراتيجيتنا تهتم بوجود قوات مسلحة تتسم بالحرفية وتستطيع أن تحمي الجو والبر والبحر ومقدرات الدولة».

ورداً على سؤال حول توجه القوات المسلحة القطرية إلى تصنيع الأسلحة والاعتماد على الذات، قال «إن هناك توجهاً من القيادة بتحقيق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات أو على الأقل الحد الأدنى الذي يخدمنا في وقت الأزمات، وبالتالي فالجيش ومختلف القطاعات في الدولة تسعى لتوفير الاحتياجات التي تُحقق الاكتفاء الذاتي، ومن هنا فالقوات المسلحة تعمل على تطوير مجال البحث والتصنيع العسكري»، مؤكداً أن دولة قطر تمتلك العقول والمقومات التي تساعدها في تحقيق ذلك وهو طريق طويل ولكن نتائجه مثمرة.

وفيما يتعلق بالخدمة الوطنية، قال سعادته «إن فكرة الخدمة الوطنية تعود إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وتوجيه سمو الأمير واضح في هذا الشأن، وهو أن الخدمة الوطنية مهمة جداً للدولة باعتبارات حجم الدولة وعدد سكانها وأهمية قطر الاستراتيجية والاقتصادية، وبالتالي فالخدمة الوطنية بمثابة بوليصة تأمين وهي الشباب.. وتم البدء بالتدرج في المدة، وظهر أن مدة 4 شهور غير كافية وخلال النقاشات تم الأخذ بأن تكون سنة لتحقيق الفائدة منها».

ودعا سعادته الأهالي الذين يرون أن الخدمة الوطنية لا تحقق الفائدة لأبنائهم إلى زيارة مقر الخدمة الوطنية ومعايشة برنامجها لمدة يوم واحد مما يسهم في توضيح الصورة لديهم، منوهاً بأن الانتقاد بأن الخدمة الوطنية تضيع سنة على الشباب في دراستهم الجامعية هذا غير صحيح اعتماداً على الإحصائيات التي تشير إلى أنه من 65 إلى 70 % من الحاصلين على الثانوية لا يلتحقون بالجامعة مباشرة بل ينتظرون من سنة ونصف إلى سنتين حتى يلتحقوا بالجامعة.

وأضاف أن برنامج الخدمة الوطنية يعطي المواطن القطري الخبرات القتالية في الدفاع عن الوطن والأرض، كما أنها تزوده بمهارات أخرى تعينه على مسيرته العملية، فتتم دعوة جامعات عالمية لتعريف الملتحقين بالخدمة، على طبيعة الدراسة والاستعداد لها في مختلف الجامعات، مؤكداً أنه من خلال المدة الزمنية التي سيقضيها المكلف في الخدمة الوطنية سيتعرف على الكثير من المهارات وسيحقق الكثير من الإنجازات التي تصب في مصلحة الوطن ومصلحته الشخصية.

وعن فكرة مدرسة الثانوية العسكرية، قال سعادته «إنها جاءت نتيجة توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بتطوير القوات المسلحة، وهذا لا يتم عبر شراء الأسلحة فقط، ولكن يتطور مع تطوير العقول ولذلك نحتاج إلى الشباب في القوات البرية والبحرية والجوية ولذلك جاءت فكرة المدرسة التي تُعدهم مبكراً لاحتياجات القوات المسلحة ولتختصر المسافة على طلابنا للالتحاق مباشرة بالقوات الجوية والبحرية ولتعزيز الكفاءات في هذا الجانب» .

ورداً على سؤال حول لماذا لا يعطى الملتحقون بالخدمة الوطنية مقابلاً مادياً قال سعادته، «أتفهم هذا النقد والدولة ليس لديها مشكلة في أن تعطي مقابلاً مادياً، وهذا متوفر وسهل ولكن الهدف الأسمى هو زرع قيم ومبادئ لخدمة المكلف بلاده بلا مقابل، فلابد أن نزرع فيه أن بلاده تحتاج إليه دون التفكير في مقابل».

ورداً على سؤال يتعلق بتقييم الأزمة الخليجية بعد أكثر من سنتين على حصار قطر، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع «إن توجهات الدولة في هذا الأمر واضحة منذ اليوم الأول وقطر منفتحة على الحوار، ولكن الزمن لا يتوقف وبالتالي لن نتوقف على مرحلة، فالدولة تفكر في البناء مع شركاء وحلفاء جدد، فنمتد شرقاً وغرباً في علاقاتنا وفي نفس الوقت نهتم بمواطنينا وكذلك المقيمون في تحقيق استقرارهم، ولذلك الدولة تدعو للحوار والتفاوض ولكن غير المشروط».

وعن تأثير الأزمة على استراتيجية القوات المسلحة، قال «إن استراتيجيتنا تنطلق من أمننا وأمن الخليج وأمن المنطقة كلها، لكن لا شك أن بلدنا تعرض في وقت من الأوقات للتهديد ومن هنا بدأنا نطور أنفسنا وقدراتنا لنكون مستعدين لمواجهة أي مخاطر ولكن في النهاية هدفنا الأسمى هو أمن المنطقة».

 

تخريج أول قطرية قائدة لطائرة حربية قريباً

 كشف سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، عن تخريج أول قطرية قائدة لطائرة حربية مقاتلة قريباً.

وقال د. العطية إن المرأة القطرية تقدم دعماً كبيراً للقوات المسلحة في الكثير من المجالات، منها الطبي والإداري وفي مجال التقنيات والإلكترونيات.

وأكد أن الفرص متاحة أمام المرأة القطرية للالتحاق بالقوات المسلحة، مشيراً إلى وجود عدد من الفتيات الطيارات في سرب الهليكوبتر. وقال إن القوات المسلحة تحرص على المرأة القطرية وتختار لها العمل الذي يناسب طبيعتها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X