الراية الإقتصادية
خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية.. QNB:

المركزي الأمريكي يخفض الفائدة الشهر الجاري

الدوحة – الراية:

توقّع تقرير مجموعة QNB أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، عندما تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، يلي ذلك خفض إضافي بمقدار 50 نقطة أساس في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي، مُشيراً إلى أنّه من المعتقد أن هذه ستكون بدايةً لتخفيف كبير وليس مجرد «تعديل لمنتصف الدورة»، مع توقّع المزيد من التخفيضات حتى عام 2020.

وقال التقرير: إن النمو الاقتصادي للولايات المتحدة كان قوياً خلال الفصول الأخيرة، وهو ما دعم الطلب العالمي خلال فترة اتسمت بالضعف المصحوب بتراجع التصنيع وزيادة عدم اليقين.

وأشار التقرير، إلى أنه ليس من الصعب الحصول على مؤشرات اقتصادية ومالية تؤكّد الاتجاه الصعوديّ للاقتصاد في الولايات المتحدة، فبالفعل تقترب أسعار الأسهم من أعلى مُستوياتها على الإطلاق، ولا يزال الناتج المحليّ الإجمالي ينمو فوق إمكاناته، كما أنّ مختلف مؤشرات قياس معدلات البطالة تحوم حول أدنى مُستوياتها في عدة عقود، إلا أنّه مع ذلك، ينبغي اتباع نهجٍ أكثرَ دقةٍ عند النظر في البيانات، حيث إنّ بعض المؤشرات تتأخر أو تتزامن مع الدورة الاقتصادية، بينما البعض الآخر من هذه المؤشرات يقود الدورة.

ووفقاً للتقرير، ففي حالة الولايات المتحدة، تأتي بيانات الاقتصاد الكلي الإيجابية في الغالب من مؤشّرات متأخرة أو متزامنة، وتقدّم صورة للماضي القريب أو للحاضر الآني بدلاً من الدلالة على المُستقبل، كما تقدّم المؤشرات الرائدة صورة أقلّ تفاؤلاً إلى حد ما، بل إنها ترسل إشارات تحذيرية حول مستقبل الاقتصاد الأمريكيّ.

وتطرّق التقرير إلى مجموعة مختارة من المؤشرات الرائدة وما تقوله هذه المؤشرات عن الاقتصاد الأمريكي، ففيما يتعلق بفضاء أدوات الدخل الثابت (المؤشر الأوّل)، انعكست مقاييس مختلفة من منحنى عائد سندات الحكومة الأمريكية، وهو الفرق بين عائدات الأدوات المماثلة ذات آجال الاستحقاق المختلفة، على سبيل المثال، الهامش المعياري بين سندات الخزانة لمدة 10 سنوات و3 أشهر، وهذا مؤشر رائد على الركود، حيث إن انخفاض العائدات على المدى الطويل يعني انخفاض توقعات النمو، وارتفاع العائدات قصيرة الأجل ينطوي على تشديد للسياسة النقدية، وقد ظهرت هذه الإشارة قبل فترات الركود السبع الأخيرة في الولايات المتحدة منذ أوائل الستينيات من القرن الماضي، وعادة ما يأتي هذا التحذير قبل عام أو عامَين من الركود.

ووفقا للمؤشر الثاني، ففيما يخص مجال الأسهم، وعلى الرغم من أن مؤشر S&P 500 وغيره من مؤشرات الأسهم تحوم حول أعلى مستوياتها على الإطلاق، فإن النظر بشكل أعمق إلى المؤشرات يشير إلى صورة مختلفة تماماً، في حين أن السوق العامة مدعومة بأسهم دفاعية (الأدوية، والمرافق الأساسية) وحفنة من الأسهم ذات الأداء المتفوق، فإن أسهم القطاعات الدورية الأمامية تشير إلى بيئة صعبة إلى حد ما.

وتشمل الأسهم الدورية الرئيسية أسهم قطاعات النقل بالشاحنات وتجارة التجزئة وأسهم المعادن والتعدين في مؤشر S&P، وهي عادة ما تكون أكثر حساسية للتغيرات الاقتصادية الدورية، وعلى هذا النحو، غالباًَ ما تكون الأسهم الدورية الرئيسية بمثابة إنذار مبكر بنقاط التحول، خاصةً عندما تنحرف عن المؤشرات الكبيرة، وفي حين أن مؤشر S&P 500 لا يزال مرتفعًا قليلاً عن أعلى مستوياته في أكتوبر 2018، فإن الأسهم الدورية الرئيسية انخفضت بنحو 25 إلى 10 بالمائة خلال نفس الفترة، بالإضافة إلى ذلك، بلغت أرباح الشركات الأمريكية ذروتها في الربع الثالث من عام 2018، مما يعزز الفرضية، حيث إن بلوغ هذه الذروات عادة ما يسبق التحول الدوري نحو انخفاض الطلب.

وأشار المؤشر الثالث، إلى أن معالم الضعف بدأت تظهر أيضا على النشاط الحقيقي، فقد بلغ مؤشر مديري المشتريات الصناعي للمعهد إدارة التوريدات (ISM) أعلى مستوى له في أغسطس 2018 عند 60.8 نقطة، قبل تراجعه إلى 51.2 نقطة في يوليو 2019، كما أن الطلبات المستقبلية الجديدة في المؤشر المذكور- وهي ذات طابع استشرافي- في وضع أسوأ، فهي أعلى بقليل من حاجز الانكماش البالغ 50 نقطة.

وتباطأ الانفاق الرأسمالي في الولايات المتحدة الأمريكية بحدة، وتشير أيضاً المؤشرات عالية التواتر، مثل طلبات السلع المعمرة وواردات السلع الرأسمالية، إلى وجود المزيد من الضعف، وحتى سوق العمل التي كانت تتسم بالقوة بدأت تتدهور، وفي حين أن معدلات البطالة لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها لعقود، إلا أن أنشطة التوظيف (الوظائف الجديدة) تتراجع، كما يشهد العدد التراكمي لساعات العمل الفعلية في القطاع الخاص انحسارا، وذلك يشير عادةً إلى دورة جديدة من عمليات تسريح العمالة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X