fbpx
أخبار عربية
جماعات الهيكل تسعى لزيادة نفوذها في الكنيست لتغيير الواقع بالمسجد

صراع الانتخابات الإسرائيلية على أبواب الأقصى

القدس المحتلة – وكالات:

لم تدخر «جماعات الهيكل» جهدًا ولا وسيلة إلا واستخدمتها لأجل الترويج لهدم المسجد الأقصى وبناء «الهيكل» المزعوم مكانه، وتكثيف الاقتحامات المركزية والبرامج الإرشادية، وزيادة ساعات الاقتحامات والوجود اليهودي في المسجد، مع دعواتها المتكررة لإغلاق مصلى باب الرحمة وتحويله لكنيس يهودي. وطيلة السنوات الماضية، كان ولا زال المسجد الأقصى هدفًا استراتيجيًا للجماعات اليهودية المتطرفة التي بدأت تتسع دائرتها من حيث العدد والنفوذ، وباتت تتغلغل في حكومة الاحتلال، وتحدد السياسات العامة لها بشأن الفلسطينيين ومقدساتهم، وتحديدًا الأقصى. ومع اقتراب انتخابات الكنيست، تستغل هذه الجماعات قضية استهداف الأقصى، والدعوات لبناء «الهيكل»، كورقة ضغط على الساسة «الإسرائيليين» الذين يخوضون سباق الانتخابات. وعادةً ما تُصعد خلال الأعياد اليهودية أنشطتها الترويجية لهدم الأقصى وبناء «الهيكل»، ودعواتها لتغيير الوضع القائم في المسجد، وإتاحة المجال لليهود لأداء صلواتهم وطقوسهم التلمودية بداخله دون قيود أو شروط. وتعتبر جماعة «إحياء الهيكل» من أبرز الجماعات الدينية المتطرفة التي تتربص بالأقصى، وهي الأكثر تطرفًا، وتسعى لضم الجماعات اليهودية المهتمة بهدم الأقصى في جماعة واحدة.

ويعد وزير الأمن الداخلي «الإسرائيلي» المتطرف جلعاد أردان رجل «منظمات الهيكل» في حكومة الاحتلال واحدًا من أقرب وزراء «حزب الليكود» إلى تلك المنظمات، وأكثر شعبية ومرشحا لديها تقدمًا في قوائم الحزب لانتخابات الكنيست القادمة. وكثيرًا ما دعا «أردان» في تصريحاته إلى تغيير الوضع القائم في الأقصى، حيث اعتبر أن الوضع الحالي «مجحف بحق اليهود»، لأن جبل الهيكل هو أقدس مكان بالنسبة لليهود.

وقال الناشط المقدسي المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب إن «جماعات الهيكل» تشكل رأس الحربة في تنفيذ مخطط «إسرائيلي» يستهدف الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه، وفرض واقع تلمودي يهودي جديد. ولفت إلى أن الجماعات اليهودية الدينية والصهيونية العالمية وُظفت لأجل تقسيم الأقصى أو اقتطاع جزء منه، وخاصة في المنطقة الشرقية، كي تمهد الطريق أمام هدمه، لصالح إقامة «الهيكل» فوق أنقاضه. وأوضح أبو دياب أن «جماعات الهيكل» تعتبر الأداة التنفيذية للاحتلال لتغيير الواقع بالأقصى، خاصة أن هناك 60% من الإسرائيليين يؤيدون ما تقوم به تلك الجماعات، لكنهم يرون أن الظروف غير مواتية بعد لتنفيذ مخططها ضد المسجد. ويرى المختص في شؤون القدس جمال عمرو أن «جماعات الهيكل» أداة مهمة وسلاحًا لدى حكومة الاحتلال بغية تنفيذ مخططاتها المتعلقة بالقدس والأقصى، حيث أنها تحظى بدعم حكومي رسمي واسع ماديًا وسياسيًا ومعنويًا. ولفت عمرو إلى أن هذه الجماعات حققت على مدار السنوات الماضية إنجازًا وتقدمًا بشأن الأقصى، وخاصة على صعيد تكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء صلوات تلمودية، وكذلك الوصول إلى مراكز القرار في حكومة الاحتلال. وبحسبه، فإن المجتمع «الإسرائيلي» أصبح أكثر تطرفًا من ذي قبل، وبات يميل إلى اليمين المتطرف، ويوظف الجماعات الدينية كأداة في الانتخابات المقبلة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X