fbpx
أخبار عربية
أعاد في كتابه للأذهان تهديداته الشهيرة في 22 فبراير 2011

كاميرون: منعنا القذافي من ارتكاب مذبحة في بنغازي

لندن – الجزيرة نت:

كشف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفد كاميرون أن بلاده نجحت مع فرنسا وأمريكا في منع قوات القذافي من الدخول إلى بنغازي أثناء الثورة الليبية وتجنيبها مذبحة مروعة مثل مذبحة سربرنيتشا. وأكد كاميرون – في كتاب له صدر حديثاً – أنه لم يذق طعماً للارتياح النفسي مثلما حدث في يوم 20 مارس 2011 عندما كان يخطط القذافي لإبادة الثوار في بنغازي.

وأوضح أنه بذل جهوداً مضنية لإقناع الدول الغربية بالانضمام للتحالف الغربي الذي أوقف ذبح القذافي للمعارضة الليبية شرق البلاد. وأضاف كاميرون إن لدى ليبيا آنذاك معارضة موثوقاً بها أكثر من أي معارضة في أي دولة من دول الربيع العربي، إذ سرعان ما شكلت هذه المعارضة تحالفاً مناهضاً لحاكم «استبدادي» أوضح أنه سيبقى، وسيدفع الشعب ثمناً باهظاً لمعارضته. وأعاد كاميرون للأذهان ما قاله القذافي في خطابه الشهير يوم 22 فبراير 2011، حيث ظلّ يصرخ لمدة ساعة كاملة – وفق تعبير كاميرون – ويقول «سنقوم بتنظيف ليبيا شبر شبر، بيت بيت، زنقة زنقة.. إلخ حتى يتم تطهير البلاد من الأوساخ والحثالة والجرذان».

ووصف القذافي آنذاك بأنه كان مشوشاً ومضطرباً ومصمماً ويتوعّد بالقبض على المعارضين والمتظاهرين مثل «الفئران» و»الصراصير»، مضيفاً إن عدم التصدي لذلك ليس بموقف محايد، بل هو تسهيل لتنفيذ المجازر. وحكى كاميرون عن الظروف التي كان يعمل وسطها لإقناع مختلف الأطراف للانضمام للتحالف الغربي، وقال إن ما جرى بالعراق كان يلقي بظلاله على كل السياسة الخارجية، حيث كان يُنظر إلى كل تدخّل من خلال الإخفاق في العراق، لكن البوسنة كانت في ذهنه على الدوام عندما يناقش كيفية الاستجابة للأزمة في ليبيا.

ومضي يقول إنهم أدركوا جيداً ما يحدث عندما يتباطأ الغرب، ويقرّر أي دكتاتور «تطهير» بلد ما، «فقد كان للقذافي سجل طويل من الوحشية والعنف تجاه معارضي نظامه». وأوضح أنهم كانوا بحاجة إلى القوة العسكرية الأمريكية من القوة الجوية إلى الاستخبارات، وهذا يعني إقناع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالمشاركة، فقد تم انتخاب أوباما على تعهده بالنأي ببلاده عن النزاعات الخارجية، بدلاً من بدء نزاعات جديدة، مضيفاً إنه كان يخشى أن يفي أوباما في ليبيا بما التزم به في الانتخابات، وكان لديه – أي كاميرون- شعور واضح بأن القوة العظمى في العالم كانت مترددة بينما كانت بنغازي على وشك الاحتراق.

وذكر أنه وفي يوم 11 مارس كانت قوات القذافي تقترب من البريقة على بُعد 150 ميلاً فقط من بنغازي وكان هو (كاميرون) في قمة خاصة في بروكسل يواجه عقبة الاتحاد الأوروبي، إذ إن الألمان لم يكونوا يرغبون في المشاركة، ودول شرق أوروبا تقول إن الليبيين والعرب لا يفهمون ما تعنيه الديمقراطية بتاتاً، لكن دول جنوب أوروبا كانت قلقة بسبب الهجرات المتوقعة من إفريقيا. وفي يوم 17 مارس استولت قوات القذافي على أجدابيا، على بُعد مئة ميل فقط من بنغازي، وبدأت معركة بنغازي في الوقت نفسه بقصف مطار بنينة القريب منها. ومع تقدم قوات القذافي البرية نحو بنغازي – يقول كاميرون في كتابه – توقع ابنه سيف الإسلام أن ينتهي الأمر خلال 48 ساعة، وكتب تفاصيل كثيرة عن معركة مجلس الأمن التي انتهت بإصدار البيان الأممي رقم 1973 بحماية المدنيين الليبيين في ذلك اليوم نفسه. وفي ذلك اليوم أيضاً تلقى كاميرون رد أوباما بأن واشنطن ستساعد خلال الأسبوع الأول فقط أسبوع واحد من الدعم العسكري الكثيف لتدمير الدفاعات الجوية التابعة للقذافي – ووصف كاميرون أوباما بأنه لم يكن متحمساً لكن رده كان واضحاً وحاسماً.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X