fbpx
الراية الرياضية
ما خفي أعظم يكشف بالصور والمستندات مقر beoutQ ودور السعودية في سرقة حقوق beIN SPORTS

تفاصيل مثيرة حول سـرقة القرن

هكذا بدأت رحلة القرصنة بعد أيام من بدء الحصار الجائر على قطر

النائب العام : لا توجد شركات دولية خلف القرصنة وإنما دول تعمل على ذلك

رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة دفع رواتب شهرية للمتهمين الثلاثة

وثائق رسمية تثبت تفاصيل التعامل لإنشاء القناة المقرصنة والعمل فيها

الكشف عن تورط عربسات في بث محتوى beINSPORTS رغم محاولات التمويه

  • ثلاثة موظفين في beINSPORTS متهمون بالتخابر لصالح مصر والسعودية
  • أحد المتهمين دخل السعودية بدون تأشيرة والتقى بماهر مطرب وتلقى تمويلاً من الرياض
  • صور حصرية مسرّبة من داخل مقر beoutQ تكشف تفاصيل السرقة
  • دولة عربية إفريقية تستعد لتجهيز منصة إعلامية بديلة لـ beoutQ
  • شركتان سعوديتان تورطتا في عملية القرصنة من حي القيروان بالرياض

الدوحة – الراية:

فجّر برنامج «ما خفي أعظم» الذي بثته مجموعة قنوات الجزيرة مساء أمس الأحد عبر شاشاتها والذي قدّمه الإعلامي تامر المسحال عن العديد من المفاجآت المدوية في قضية سرقة حقوق الملكية الفكرية لمجموعة قنوات beIN SPORTS طوال العامين الماضيين عن طريق القناة المُقرصنة التي أطلقت على نفسها اسم beoutQ، بداية من المقر الأصلي للقراصنة ومروراً بالتفاصيل التقنية لعمليات القرصنة اليومية، ووصولاً إلى الثلاثي المتورّط في التخابر مع دول أجنبية لتسهيل عملية اختراق مجموعة قنوات beIN SPORTS.

وأجرى البرنامج العديد من اللقاءات الحصرية مع جميع أطراف القضية وكافة الأشخاص التي تتبّعت خيوط هذه القضية للوصول إلى كافة تفاصيلها ومنهم ديفيد نسودكن مدير التواصل في مجموعة beIN ودنكان مدير البرامج وشيلا ساكلر مديرة تحالف مُحاربة القرصنة وسعد جبار الخبير في القانون الدولي وسعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام، ومحمد العامري وكيل نيابة أمن الدولة.

وتطرّق التحقيق التليفزيوني للعديد من المحاور المهمة على رأسها بالطبع الخيوط التي قادت المحققين للتأكد من وجود مقر قناة beoutQ في المملكة العربية السعودية وليس في بنما كما أشاعوا في البداية .

وكانت البداية في يونيو 2017 وبعد أيام من بدء الحصار عندما تم حظر جميع قنوات بي إن في السعودية ومُصادرة أجهزتها مع الإعلان عن انطلاق منصّة إعلامية جديدة تحت عناوين «تحالف جديد ينهي احتكار beIN» قبل أن تظهر beoutQ للعلن بعد شهر من بدء الحصار .

وعقب البث توجّه فريق من beIN للمقر الوهمي في كوبا واتضح أنه غابات كثيفة لا يوجد بها أي منصّات إعلامية، فضلاً عن أن سفارة كوبا نفت وجود هذه المنصة على أراضيها في مكاتبات رسمية، وبالتالي تأكد الجميع أن هناك عملاً جباراً خلف هذه السرقات وأن المملكة العربية السعودية تحمي هؤلاء اللصوص من خلال البث عبر القمر الصناعي عربسات، خاصة أن القرصنة تحوّلت إلى أهداف سياسية واضحة.

وكما كشف سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام أن الخسارة من وراء هذه القرصنة أكبر بكثير من المكسب ما يؤكد أنه لا توجد شركات دولية خلف هذه القرصنة وإنما دول تعمل على ذلك، حيث كان هدفها أولاً منع مشاهدة المباريات في السعودية ولكنها رأت أن حرمان الجمهور من كرة القدم قد ينقلب إلى ربيع عربي جديد وبالتالي كان هذا التفكير في السرقة.

صور من داخل المقر

وتطرّق الجزء الثاني من التحقيق إلى الأمور التقنية التي تم من خلالها اكتشاف ضلوع السعودية في هذه القرصنة حيث نجح البرنامج في عرض لقطات مسرّبة تعرض من المقر السريّ لقناة beoutQ تعرض الموقع والشخصيات المُرتبطة بالقرصنة وذلك في حي القيروان في العاصمة السعودية الرياض.

وتم بث قناة beoutQ من مكان أطلق عليه اسم المدينة الإعلامية السعودية «سماش» والذي أخفى بداخله المعدات والفرق وتجهيزات القرصنة، كما أظهر البرنامج غُرف التحكم الرئيسية فضلاً عن المقر السريّ الذي تم فيه إخفاء أجهزة beIN الأصلية والتي تم شراؤها بشكل رسمي أو مُصادرتها من أصحابها الأصليين، كما عرض طريقة إخفاء شعار beIN فضلاً عن تأخير بثها سبع ثوان كاملة من أجل حجب أي محتوى لا يريده القائمون على هذه القناة المُقرصنة.

لعبة القط و الفأر

وكلعبة القط والفأر كان فريق العمل في الدوحة يقوم بعمل تشويش على هذه الأجهزة ولكنهم يُعيدون البث من خلال أجهزة أخرى متوفرة لديهم، وكان واضحاً أن «عربسات» المملوكة للسعودية تحمي هؤلاء القراصنة رغم أن القائمين عليها نفوا ذلك تماماً من خلال الرد المطوّل وتعللوا بأن المحكمة الفرنسية لم تشر بالاسم إلى «عربسات» واكتفت بقولها أن شركة سعودية هي التي تبث هذا المحتوى.

ونجح برنامج «ما خفي أعظم» في عرض الوثائق الخاصة والعقود المصوّرة التي تم إبرامها بين شركة سيلفيجين «المرخّصة أصلاً في دبي» ويُديرها رجل الأعمال السعودي رائد رضا خشيم، وشركة «سماش» والتي يُديرها المستثمر السعودي مفلح بن عبيد وتم توقيع العقد بين الطرفين في سبتمبر 2017 أي بعد شهرين من الإعلان عن المنصة الإعلامية الجديدة والتعاملات المالية بمبلغ 2 مليار و300 مليون دولار، فضلاً عن قيام رائد رضا بتحويل مبالغ مالية كبيرة لصالح عربسات.

قضية التخابر

أما الجزء الثالث في التحقيق فكشف كافة تفاصيل قضية التخابر الكبرى التي تورّط فيها ثلاثة من المديرين العاملين في مجموعة قنوات beIN SPORTS وهم المصري علي محمد محمد سالم واللبناني عمر نجيب شوك ووليد عبد العزيز، والذين تم الإعلان عن القبض عليهم في نوفمبر عام 2018 وتتم محاكمتهم حالياً أمام محكمة بتهمة التخابر مع دولتين أجنبيتين وهما جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.

وتحدّث محمد العامري وكيل نيابة أمن الدولة القطرية عن تفاصيل تورّط هذا الثلاثي حيث كانت البداية من خلال اللقاء الذي تم بين عمر شوك مدير إدارة التشغيل في بي إن، وضابط المخابرات السعودي ماهر مطرب – المتورّط في قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي – في السعودية حيث دخل شوك للملكة بدون تأشيرة واستقبله مطرب في المطار وبعدها اصطحبه لمُقابلة شخصية مهمة في قصر السلام بالسعودية واستمر هذا اللقاء ست ساعات كاملة.

وبعد القبض على شوك اعترف على بقية أفراد الخلية وأن علي سالم مدير إدارة التشغيل الفني كان هو حلقة الوصل بين الخلية والجهات الخارجية ومعهما وليد عبد العزيز المسؤول عن تطوير أجهزة الاستقبال، وكيف أن جميعهم كان يكمّل الآخر وأن عمر شوك تلقى الدعم من السعودية، وأن هناك العديد من الاجتماعات التي عقدتها هذه الخلية مع رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة وعدد من ضباط الأمن القومي المصري.

واعترف المتهمون الثلاثة بتلقي تمويل خاص ومُرتبات شهرية من أبو هشيمة، فضلاً عن أنهم سهّلوا دخول وفد مصري يضم أحد الضباط إلى مجموعة قنوات beIN SPORTS في أغسطس 2018، فضلاً عن أن علي سالم نقل إليهم معلومات مهمة من إيميله الخاص بالعمل إلى إيميله الشخصي وبعدها أرسل هذه المعلومات إلى الجانب المصري، ونجح رجال التحقيق في إرجاع كافة الإيميلات التي تم إرسالها إلى أبو هشيمة والضباط المصريين، منها عقود عمل ودراسات ومشاريع مستقبلية لبي إن والعقود التي تبرمها.

وتطرّق التحقيق إلى التأثير السلبي الكبير الذي سبّبته هذه الإيميلات لدرجة أن إيميل واحد منها كلّف مجموعة قنوات beIN SPORTS 60 مليون دولار دفعة واحدة والتي طلب فيه علي سالم من الجانب المصري الضغط على مسؤولي beIN SPORTS للحصول على أفضل عرض ممكن لبيع الحقوق الخاصة بنهائيات كأس العالم «روسيا 2018».

وكشف التحقيق أيضاً عن تحرّكات خطيرة جارية الآن لتجهيز منصّة بديلة لقناة beoutQ تقوم أيضاً بسرقة محتوى beIN SPORTS وذلك من داخل إحدى الدول العربية في قارة إفريقيا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X