fbpx
المحليات
خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة في نيويورك

صاحب السمو يخاطب الأمم المتحدة اليوم

الخطاب السامي يتناول ثوابت السياسة القطرية وعلى رأسها أمن الخليج

مكافحة الإرهاب ضمن أولويات قطر وطنياً وإقليمياً ودولياً

قطر والأمم المتحدة.. السلام والازدهار والتنمية على صدارة الأولويات

سموه يستعرض مواقف قطر تجاه أبرز القضايا المحلية والعربية والدولية

الخطاب يتناول القضية الفلسطينية والمحافظة على استقرار اليمن وليبيا

  • تقدير قطري لأهمية دور ورسالة الأمم المتحدة في حفظ السلام والاستقرار

 

الدوحة – قنا:

 تأكيداً على تأييد دولة قطر ودعمها الكامل للمؤسسات والأجهزة الدوليّة وعلى رأسها الأمم المتحدة وأهدافها السامية ورسالتها النبيلة، يترأس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اليوم «الثلاثاء»، وفد دولة قطر إلى اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامّة للأمم المتحدة، التي تعقد بمقر المنظمة الدوليّة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

وسبق مشاركة سمو الأمير في الدورة الجديدة للجمعية العامة، زيارة عمل قام بها سموه لكل من الجمهورية الفرنسيّة والمملكة المتحدة، أجرى خلالهما مباحثات مع فخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه، ودولة السيد بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني في «10 داوننغ ستريت»‏ بلندن، حول تعزيز العلاقات الإستراتيجية والتعاون القطري مع الدولتين في مختلف مجالات الشراكة، بالإضافة إلى تبادل الآراء حول أبرز المستجدّات بالإقليم والعالم.

وسيلقي سمو الأمير المفدى خطاباً أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ينتظر أن يتناول ثوابت السياسة القطريّة، ومواقف الدولة تجاه أبرز القضايا والملفات المحلية والعربية والدوليّة.

وتأتي مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في اجتماعات هذه الدورة حرصاً من سموه «حفظه الله»‏ على حضور ومشاركة دولة قطر بكافة الفعاليات والحوارات واللقاءات الدولية وعلى كافة المستويات والتي تهدف بالمقام الأول للتشاور وتبادل الآراء ووجهات النظر تجاه القضايا والموضوعات والملفات الساخنة على الساحتين الإقليمية والدولية، ومناقشة سبل التصدي للتحديات التي تواجه البشرية والتنمية في جميع أنحاء العالم، وإحلال السلام وكفالة حقوق الإنسان.

وتأتي مشاركة سمو الأمير في مثل هذه اللقاءات الدوليّة، إلى جانب عدد من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والسعادة رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، انطلاقاً من إيمان سموه «‏حفظه الله»‏ بأهمية هذه المنظمة العالمية ورسالتها السامية، والمسؤولية الملقاة على عاتقها في حفظ السلام والاستقرار بالعالم ونزع فتيل الأزمات الدولية ووضعها على مسار الحلول والتسويات، وإبعاد شبح الحروب أو اللجوء للقوة العسكرية أو التلويح بها في المناطق الساخنة من العالم.

وتؤكد مشاركة سمو أمير البلاد المفدى المتكرّرة في افتتاح دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة كل عام، على حرص سموه على نقل الصورة المشرقة لدولة قطر وشعبها، ومسيرتها الحضارية الناجحة، وعلاقاتها المتميزة مع مختلف الدول والشعوب، ووضعها أمام قادة وممثلي مختلف دول العالم.

وكما جرت العادة، فإن قضايا الأمتين العربية والإسلامية تتصدر دوماً خطابات صاحب السمو الأمير المفدى في مختلف المحافل والمنابر، وستكون هذه القضايا وعلى رأسها أمن الخليج واستقراره وازدهاره في مقدمة موضوعات خطاب سموه من على منبر الأمم المتحدة، خاصة أن سمو الأمير المفدى ينتمي لمنطقة تحيط بها المخاطر من كل حدب وصوب، وتموج بالصراعات والأزمات التي تهدّد الاستقرار الدولي برمته.

وينتظر أن يركز خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أيضاً على القضية الفلسطينية انطلاقاً من إيمان دولة قطر بعدالة هذه القضية وضرورة حلها بصورة سلميّة وعادلة على مبدأ حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وأنه لا يمكن تسوية الصراع العربي الإسرائيلي دون حل عادل ودائم لقضية فلسطين بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما تؤمن دولة قطر بضرورة حل القضية السوريّة وفق إرادة الشعب السوري بعيداً عن التدخلات الخارجية، وتشدّد على أن الحل السياسي هو وحده الذي يحقن دماء السوريين ويضع حداً لمعاناتهم سواء داخل سوريا أو خارجها، بشكل يلبّي تطلعات الشعب السوري للعدالة والكرامة والحرية، ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها.

وفي الشأن اليمني، تؤكد دولة قطر بكل المحافل والمناسبات على أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، وإنهاء حالة الاقتتال والحرب وتبني الحوار والحل السياسي والمصالحة الوطنية كأساس لإنهاء هذ الأزمة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتدعو جميع الأطراف اليمنية إلى المصالحة الوطنية لإنهاء الصراع على أساس القرارات الدوليّة بأقرب وقت ممكن، خاصة أن الصراع هناك شهد مؤخراً تطوّرات خطيرة تتجاوز أبعادها الأراضي اليمنيّة.

وبالنسبة للقضية الليبية، تساند دولة قطر وبقوة كافة الجهود الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا وترى أن التدخل الأجنبي هناك يزيد من تعقيد الأزمة، ويحول دون الوصول إلى التوافق الوطني الذي يسعى إليه الأشقاء الليبيون.

وتحرص دولة قطر على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة، وتعمل دوماً من أجل تحقيق أهدافها، بما في ذلك الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، ودعم جهود التنمية الدولية، وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها، وتوفير الإغاثات الإنسانيّة، والمشاركة في الجهود والمبادرات الجماعية لمعالجة التحديات الحالية والناشئة التي تواجه العالم.

وترتكز سياسة دولة قطر الخارجيّة على مجموعة من المبادئ والثوابت، التي تتضمن ترسيخ السلم والأمن الدوليين من خلال تشجيع الحل السلمي للنزاعات الدوليّة، وترسيخ ثقافة السلام والتسامح والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وانطلاقاً من التزامها بنبذ القوة أو التدخل بشؤون الغير ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، تسعى دولة قطر دائماً إلى الوصول لحل سلمي للنزاعات من خلال الوساطة، التي تشكل إحدى أولويات سياستها الخارجيّة، وتمتلك دولة قطر سجلاً طويلاً وحافلاً بالنجاحات في مجال الوساطة مع عدم التدخّل بالشؤون الداخليّة للدول الأخرى.

وتعدّ مكافحة الإرهاب أحد أبرز التحديات التي يواجهها العالم لما يمثله من تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين، وتأتي مكافحة الإرهاب ضمن أولويات سياسة دولة قطر على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ويقوم موقف دولة قطر الثابت على رفض كافة أشكال الإرهاب وصوره، بأي مكان في العالم، ومهما كانت الأسباب والذرائع، مع أهمية التمييز والتفريق بين الإرهاب وبين كفاح الشعوب ونضالها المشروع لنيل حقوقها واستقلالها، كما ترفض دولة قطر التعامل مع هذه الظاهرة بمعايير ومكاييل مزدوجة أو حسب هُوية مرتكبيها.

وتأتي اجتماعات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة في وقت يواجه فيه العالم تهديدات وتحديات خطيرة أمنية وسياسية واقتصادية، مع ظهور نزاعات جديدة وعودة أجواء التوتر لبعضها من جديد، وهو ما يضع إرادة الأسرة الدولية ممثلة في الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة أمام اختبار حقيقي إذا ما أرادت الحفاظ على دورها ورسالتها في حفظ وتحقيق السلام الدولي وفق قرارات ومواثيق الشرعية الدوليّة، وهو ما يؤكد أهمية الاستجابة للنداءات التي تصدرها الدول المحبة للسلام ومنها دولة قطر، حيث تؤمن الدوحة وبقوة بأهمية الحوار باعتباره السبيل الأمثل للسلام والتسوية السلمية للمُنازعات والأزمات.                

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X