fbpx
أخبار عربية
الجيش لن يكون أقوى لو خاض معركة ضد القطاع.. جنرالات وخبراء:

الحرب على غزة كابوس ينتظر إسرائيل

شالوم: نحن على برميل بارود في غزة وبمواجهة مشكلة اقتصادية ومدنية وإنسانية

ليرون: حماس لم تتنازل عن سياساتها بنقل قوات الاحتلال إلى مستوى جديد من الاستنزاف

كلينسكي: المتحمسون لمهاجمة غزة عليهم أن يتعلموا الدروس ولا يقامرون بالجيش

القدس المحتلة – وكالات:

أكد جنرال إسرائيلي كبير، أن «إسرائيل» لن تكون أقوى بعد خوضها معركة ضد قطاع غزة، الذي يقع على برميل بارود بانتظار لحظة الانفجار. وفي مقابلة مع صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية، أكد رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية، الجنرال درور شالوم، أن «غزة توجد على الحافة، وهي قريبة في كل لحظة من الانفجار، رغم أن حماس وإسرائيل غير معنيتين به».

وأضاف: «لقد استغرقنا وقتاً حتى فهمنا أن يحيى السنوار (قائد حماس بغزة) هو زعيم من طراز آخر، ولديه استراتيجيته أكثر تحدياً، فهو لم يقفز من نفق، بل ارتدى بدلة وجلب الجماهير إلى الجدار، وها نحن ننقل حقائب المال إلى غزة». وحول مدة الفترة الزمنية التي تسبق تفجر قطاع غزة المحاصر، قال: «نحن على برميل بارود في غزة، والقطاع يعاني من مشكلة أساسية هناك هي؛ اقتصادية ومدنية وإنسانية، وحماس تدرك هذا، لذا فقد بحثت عن سبل أخرى». وذكر شالوم، أن حماس تريد تسوية ولكن بدون اعتراف، وليس واضحاً لنا كيف سيوقف هذا تعاظم قوة حماس، «نحن نوصي بالتقدم في التسوية والتسهيلات، وتحسين الوضع المدني، والعمل على مشاريع بعيدة المدى». ونبه إلى أنه «لا يزال السؤال: ما هي الاستراتيجية الإسرائيلية في السياق الفلسطيني؟ يبقى مفتوحا»، مؤكداً أن «السنوار (حماس) لن يضع علم الجهاد جانباً، ولكن حماس مستعدة لأن تصل اليوم لوقف نار بعيد المدى، هدنة».

وكشف أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، «أشارت إلى أنه يوجد هنا مجال للتسوية، ولهؤلاء الذين يعتقدون بأن مهمتنا إيجاد أهداف للإصابة، أقول: ما هو الهدف، إذ إني لا أرى أننا بعد التصعيد والمعركة سنكون أقوى، ورداً على سؤال: «هل سنحصل بعدها على الصومال في غزة؟»، أجاب الجنرال: «أعتقد نعم، فقدرة حماس على الحكم موضع تحد في غزة، ونظراً لما نخطط لعمله في المعركة القادمة، ليس مؤكداً أن تبقى حتى لو لم نقرر دفعها إلى الانهيار، وهي كفيلة بأن تتفكك وحدها»، بحسب قوله. وقدر أن «حماس ستكون مستعدة لدفع الثمن المطلوب في التسوية، والذي قد يشمل الأسرى الإسرائيليين، ولكن الأمر منوط بنا بقدر كبير جداً»، لافتاً إلى أنه «ليس بالضرورة أن تؤدي المعركة مع غزة إلى تصعيد في الشمال (لبنان)، ولكن الاحتمال الأعلى أن يجر الشمال غزة».

ومن جهة أخرى قال الجنرال الإسرائيلي ليرون باتيتو إن «جهوده تنصب مؤخراً على منع اندلاع تصعيد عسكري كبير على الحدود مع غزة، من خلال مواجهة المظاهرات الأسبوعية، والتصدي للأنفاق الهجومية، وهي تحديات تواجهه على مدار الساعة، مع بقاء التحدي الأكبر على كاهله المتمثل في الجاهزية اللازمة لاندلاع أي حرب قد تشتعل فجأة». وأضاف باتيتو قائد الكتيبة الجنوبية في فرقة غزة «أن كتيبته تعتبر رأس الحربة لقيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، لأنها تواجه منطقة قابلة للاشتعال بأي لحظة، فلدينا شبكة أنفاق، ومحاولات حماس التي لا تتوقف للحصول على وسائل قتالية مهربة من ليبيا عبر سيناء، وصولاً لقطاع غزة».

وأشار إلى أن ذلك يشكل إضافة نوعية للتهديد الكامن في هذه المنطقة الجغرافية، وقد تنفجر في أي لحظة، لأنه منذ تنفيذ خطة الانسحاب من غزة في 2005 تنامت المخاطر الأمنية، لاسيما السيناريو المتمثل بخروج عشرات المسلحين الفلسطينيين من أحد الأنفاق في مشهد انقضاض على الجنود لاختطافهم، مما يتطلب ممن يعمل في هذه الكتيبة، فضلاً عمن يقودها، أعصاباً حديدية. وأوضح أن «مهمته الأساسية منع تنفيذ هجمات مسلحة قد تحدث في كل لحظة، سواء بالهجوم على قوات الجيش المنتشرة على طول الحدود، أو تنفيذها عبر الأنفاق، وتوفير الحماية لمشروع العائق المادي التحت-أرضي، بجانب الجدار الفوق أرضي، فضلا عن التعامل مع القناصين الفلسطينيين الذين يحاولون الاحتماء بالمتظاهرين الأسبوعيين لإطلاق نار نحو الجنود». وختم بالقول بأن «حماس لم تتنازل عن سياساتها القاضية بنقل قوات الجيش الإسرائيلي من حالة المواجهات المحددة من نقطة لأخرى، إلى مستوى جديد من الاستنزاف الميداني».

أما إيتان كلينسكي الكاتب الإسرائيلي قال، إن «الإسرائيليين المطالبين بشن حرب على غزة، إنما يقامرون بالجيش وجنوده، رغم أن مستوطني غلاف غزة من حقهم أن يعيشوا بأمان بعيداً عن إطلاق الصواريخ من غزة وبعيداً عن التهديدات الفلسطينية، وإحراق حقولهم الزراعية، لا يعني بالضرورة التسليم بالكلام المتداول بين الإسرائيليين حول حصرية الحسم العسكري مع غزة، ولا يجب أن يبقى الإسرائيليون أسرى هذه الفرضية، لأن الحل القائم في ساحة المعركة يضمن لنا فقط مستقبلاً دامياً ونتائج تدميرية». وأضاف إن «هؤلاء المتحمسين لمهاجمة غزة، آن لهم أن يتعلموا من دروس التاريخ لتفنيد المقولة السائدة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، بأن الحرب في غزة لا يمكن تجنبها، وهي قادمة لا محالة، ومن خلالها فقط يمكن لإسرائيل أن تحقق السلام والأمان». وأشار إلى أن هؤلاء الساسة يجدون لهم أتباعاً ومؤيدين، سواء في الحكومة أو المعارضة، مما يجعلني أطالب كل من يدعو للخيار العسكري في غزة، واعتماد الحل العسكري فقط، بالنظر إلى الأثمان التي دفعها الإسرائيليون من الحروب التي خاضوها في مراحل سابقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X