أخبار عربية
أكد أن تركيا القوة الوحيدة المشروعة داخل سوريا

أردوغان: نستهدف الإرهابيين ..ولا نقاتل إخواننا الأكراد

حيدنا 109 إرهابيين منذ انطلاق عملية نبع السلام

أنقرة تبذل جهوداً من أجل حل الأزمة السورية عبر طريق ديمقراطي

أنقرة – وكالات:

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس في اليوم الثاني من إطلاق عملية «نبع السلام» أن بلاده تدخلت في سوريا من أجل محاربة الإرهاب، ومنعاً لأي تغيير ديمغرافي، وأعلن أردوغان تحييد 109 إرهابيين في عملية نبع السلام بعد مرور أقل من يوم على انطلاقها. وقال إن بلاده تمكنت، خلال السنوات الأربع الماضية، من القضاء على 16 ألف إرهابي، بينهم 8 آلاف و500 خارج حدود البلاد، والبقية في الداخل.

وشدّد الرئيس التركي في كلمته أمام أعضاء حزبه العدالة والتنمية الحاكم بأنقرة على أنه لن يسمح لجيشه بإيذاء أي شخص في سوريا، «لكننا سنستهدف من يرفع السلاح ضدنا». وأوضح «نحن لا نكافح إخوتنا الأكراد في شرق الفرات، بل نقاتل التنظيم الإرهابي، وتركيا ربما تكون القوة الوحيدة المشروعة داخل الأراضي السوريّة». وقال «سنحمي المنطقة من التخريب الديمغرافي الذي تعرضت له، وعلينا أن ندعم من يريدون العودة إلى المنطقة»، وأضاف «نريد أن نؤسس لمنطقة آمنة في سوريا كما كانت قبل الحرب الأهلية».

وقال إن بلاده تبذل جهوداً من أجل حل الأزمة السورية عبر طريق ديمقراطي يضمن حقوق كافة الأطياف في هذا البلد.. سنبدّد هذه الغيوم السوداء التي لطالما ظللت سوريا على امتداد ثماني سنوات». وقال الرئيس التركي إن قواته دمرت عدداً من المواقع العسكرية «التابعة لحزب العمال الكردستاني» في سوريا. ورفض الرئيس التركي انتقاد عملية «نبع السلام» في وقت فيه «تسرح وتمرح عشرات القوى الأجنبية داخل الأراضي السورية». وفي السياق ذاته، طالب دول حلف الناتو بعدم الصمت إزاء تعرّض عضو في الحلف للهجوم من منظمة إرهابية، وقال « نحارب منظمات إرهابية تهاجم دولة عضواً في الناتو». وهدّد بفتح أبواب أوروبا أمام ملايين اللاجئين رداً على الانتقادات الأوروبية للهجوم التركي الجاري حالياً في شمال شرق سوريا. وقال «أيها الاتحاد الأوروبي، أقولها مرة جديدة: إذا حاولتم تقديم عمليتنا على أنها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل لكم 3.6 مليون مهاجر».

واتهم في المقابل نظام بشار الأسد بقتل نحو مليون مدني في سوريا. وبشأن الأكراد، قال: «ما زلنا حتى اليوم نستضيف 300 ألف من إخوتنا الأكراد الذين توافدوا إلى بلادنا من مدينة عين العرب السورية». واتهم أردوغان المسلحين في شرقي الفرات بقصف مناطق يقطنها مسيحيون، والزعم بأن تركيا فعلت ذلك، مؤكداً أن «من لا يملكون الشجاعة على مواجهة جيشنا يكشفون عن وجههم الحقيقي بالهجوم على المدنيين».

وقال: «خلال فترة قريبة سننشر الأمن في المناطق الممتدّة من منبج إلى الحدود العراقية، وسنزيل الغيوم السوداء التي تلاحق السوريين منذ 8 أعوام»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأبواب مفتوحة لكل من يريد ترك صفوف الوحدات الكردية. وأضاف: «الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية تضم 50 نائباً من أصول كردية، من مجمل 291. المهم بالنسبة لنا هو الإنسان وليس الأصل».

وبشأن محتجزي تنظيم الدولة، أوضح أردوغان أن أنقرة ستنسق مع مختلف الأطراف بهدف إعادة المقاتلين الأجانب إلى بلدانهم، أو مواصلة احتجازهم. وشدّد على أن بلاده «لم تلجأ إلى استخدام التنظيمات الإرهابيّة في سوريا أبدًا، بل إنها على العكس سحقتها جميعها».

روسيا: نتفهم مخاوف تركيا بشأن أمنها القومي

موسكو – دب ا:

قال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أمس، إن بلاده تتفهم مخاوف تركيا بشأن أمنها الوطني ولكن يجب الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. جاء ذلك تعليقاً على العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا والتي انطلقت الأربعاء. وقال اوشاكوف في تصريحات للصحفيين: «نتفهم مخاوف أنقرة فيما يتعلق بحماية الأمن القومي، ولكن هناك قواعد قانونية دولية أساسية تقوم عليها الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب واستعادة السلام في سوريا، وقبل كل شيء يتجلى بالالتزام بوحدة وسلامة الأراضي السورية، واحترام سيادتها»، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية. وأوضح أوشاكوف أنه «بالنظر إلى بدء العملية، فإننا نعتبر أنه من المهم أن تتحلى جميع الأطراف بضبط النفس، وأن تدرس بعناية خطواتها العمليّة، وذلك بشكل أساسي حتى لا تضرّ بالتدابير المتخذة لتحقيق التسوية السياسيّة، ودفع العملية السياسيّة إلى الأمام».

ترامب: أتحدث مع الأتراك والأكراد لإنهاء الحرب

واشنطن – وكالات:

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتحدث مع تركيا عن الأكراد بينما تواصل تركيا هجومها على الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة في سوريا، وقال ترامب في تغريدة على تويتر «أحاول إنهاء الحروب التي لا نهاية لها. وأتحدّث إلى كلا الطرفين». كما صرّح الرئيس الأمريكي أن الأكراد السوريين لم «يساعدونا في النورماندي» خلال الحرب العالمية الثانية، مدافعاً بذلك عن قراره فسح المجال للهجوم التركي في شمال سوريا. ورأى ترامب أن القوات الكردية «تقاتل من أجل أرضها». وأضاف «كما كتب أحدهم في مقال قوي جداً أمس، هم لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، لم يساعدونا في معركة النورماندي مثلاً». ويشير ترامب على الأرجح إلى مقال نشر في الموقع الإلكتروني المحافظ «ناونهول»، يدعم قراره سحب قوات أمريكية من شمال سوريا، ما فتح الطريق للعملية التركيّة. وقال الرئيس الأمريكي إن «الأكراد يُحاربون من أجل أرضهم، وهذا أمر مختلف». وأضاف «أنفقنا مبالغ طائلة في مساعدة الأكراد لجهة الذخائر والأسلحة والمال. وعندما نقول ذلك فهذا يعني أننا نحبّ الأكراد».

الجيش الأمريكي يتسلم قياديين بداعش من الأكراد

واشنطن – أ ف ب:

أعلن مسؤول دفاعي أمريكي أنّ الجيش الأمريكي تولّى مسؤولية احتجاز اثنين من جهاديّي تنظيم داعش كانت تحتجزهما في السابق القوّات الكرديّة في سوريا، في قرار اتُخذ على خلفيّة الهجوم التركي على شمال سوريا، في وقت رجّحت الصحافة الأمريكيّة أن يكون الأمر متعلّقاً ببريطانيَّين عضوَين في مجموعة يُطلق عليها اسم «البيتلز». وقالت صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «سي ان ان» إنّ هذين المتطرّفين هما ألكساندا آمون كوتي والشافي الشيخ اللذان كانا عضوين في خليّة الإعدامات في تنظيم داعش والمعروفة بـ»البيتلز» والمسؤولة عن قطع رؤوس رهائن عدّة، خصوصاً أجانب، بينهم الصحافي الأمريكي جيمس فولاي. وقال مسؤول في وزارة الدّفاع الأمريكيّة «أستطيع أن أؤكّد أنّنا استعدنا من قوّات سوريا الديموقراطية، السيطرة على اثنين من كبار أعضاء داعش». وأضاف إنّ الرجلين «وُضِعا رهن الاحتجاز العسكري خارج سوريا».

وقالت الصحافة الأمريكيّة إنّهما الآن مُحتجزان في العراق.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X