fbpx
أخبار عربية
في أكبر مظاهرة منذ مارس

الجزائريون يجددون رفضهم قيام الانتخابات الرئاسية

الجزائر – وكالات:

خرج الآلاف من الجزائريين مجددا إلى الشارع في الجمعة ال 34 للحراك الشعبي المستمر، للمطالبة بوقف إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر القادم، واستبعاد كامل رموز النظام السابق في عهد عبد العزيز بوتفليقة، وانتقد المتظاهرون قائد أركان الجيش، وسط تراجع لافت للانتشار الأمني، وضغط متزايد على الإعلاميين لمنعهم من تغطية الحراك. وشهدت شوارع وساحات العاصمة الجزائرية، أمس مظاهرات ضخمة، تبدو الأكبر منذ مظاهرات شهري مارس وإبريل الماضيين. وتدفق المتظاهرون على ساحة أودان والبريد المركزي من ثلاث جهات، حيث وصلت دفعات حاشدة من المتظاهرين قادمين من منطقة باب الواد الشعبية في الجيب الغربي للعاصمة، وتدفق الآلاف في مسيرة حاشدة خرجت من مساجد منطقة بلكور وأول مايو والحراش، ووصلت مسيرات أخرى من منطقة المدنية ومسجد الرحمة قرب شارع ديدوش مراد. ووصف الإعلامي محمد إيوانوغان، لـ «العربي الجديد»، المظاهرات بأنها «كبيرة وغير مسبوقة منذ مارس أو إبريل الماضيين، ومن المكابرة والعناد، بعد هذه المسيرات، ألا تقدم السلطة على مراجعة كثير من مواقفها وخياراتها». وكان لافتا، في مظاهرات أمس، تطور المواقف باتجاه رفض الجزائريين لقانون المحروقات الجديد، والذي أعلنت الحكومة عن الانتهاء من صياغته، بعد مشاورات مع خمس شركات نفطية عالمية تعمل وتدير حقول النفط في الصحراء الجزائرية. ورفع المتظاهرون شعارات تشدد على رفض تام لهذا القانون، وتتهم الحكومة بـ الخيانة: «بعتم البلاد بالخونة»، و «لا لقانون المحروقات»، و«نرفض رهن ثروات البلاد ومستقبل الأجيال». وجدد الجزائريون رفضهم إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، ورفعوا لافتات مناوئة لها وللأحزاب والشخصيات التي قبلت بالمسار الانتخابي، ورددوا طويلاً «هذا العام ماكانش الفوط (لا توجد انتخابات هذا العام)»، و«لا انتخابات مع حكومة العصابات»، ورفعت بعض اللافتات التي تضع علامة حمراء على صورة بعض المرشحين، خاصة رئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون، والذي كان قبل سنتين رئيسًا لحكومة بوتفليقة وأحد كوادر نظامه، حيث عمل في حكوماته لمدة 17 سنة. ومع تدفق المتظاهرين بشكل غير مسبوق، أقدمت السلطات على سحب قوات الشرطة من شوارع وسط العاصمة وخفض مستوى الانتشار الأمني ، لمنع أي احتكاك بين الشرطة والمتظاهرين الذين توعدوا بالمشاركة في المسيرات الطلابية الثلاثاء القادم، على خلفية القمع الذي مارسته الشرطة ضد الطلبة في مظاهرات الثلاثاء الماضي، وهو القمع الذي انتقدته مظاهرات أمس الجمعة، حيث ردد المتظاهرون شعارات «الشرطة يالحقارين (الظالمين)».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X