أخبار عربية
هدد باستئناف العملية العسكرية بحلول الثلاثاء ما لم ينسحب الأكراد

أردوغان يعلن بدء تنفيذ الاتفاق مع أمريكا بشأن «نبع السلام»

المحادثات مع ترامب ستفتح صفحة جديدة في العلاقات

أنقرة – وكالات:

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده توصلت مع الوفد الأمريكي إلى اتفاقية من 13 بنداً تقضي بإخراج التنظيمات الإرهابية من المنطقة الآمنة حتى عمق عشرين ميلاً خلال خمسة أيام، أي بحلول الثلاثاء المقبل. وكشف عن بدء إجلاء المقاتلين الأكراد، وإخلاء المواقع التي يسيطرون عليها في المنطقة الحدودية مع تركيا، وقال إن تلك العملية تجري -وفقا للاتفاق- تحت إشراف الأمريكيين، وقال «من جهتنا سنراقب الأمر عن كثب». وأضاف أردوغان -في تصريحات صحفية في إسطنبول بعد صلاة الجمعة- أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ، وأنه إذا استطاعت الولايات المتحدة الوفاء بوعدها في الوقت المحدد، فستتوقف حينها عملية «نبع السلام»، ويتم رفع جميع العقوبات الأمريكية المفروضة على تركيا. لكنه أكد أن القوات التركية ستبقى في المنطقة لضمان الأمن هناك. وأكد الرئيس التركي أن قوات بلاده ستواصل عمليتها في شمال شرقي سوريا بسرعة أكبر من ذي قبل إذا لم يطبق الاتفاق المذكور. وقال أردوغان للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول «إذا تم الوفاء بالوعود حتى مساء يوم الثلاثاء، فسيتم حل مشكلة المنطقة الآمنة. وإذا فشل الأمر، فستبدأ العملية.. في اللحظة التي تنتهي فيها المائة وعشرون ساعة». وقال إنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمر العملية العسكرية خلال مكالمة هاتفية في السادس من أكتوبر الجاري. ونفى أردوغان وجود أي اشتباكات في الوقت الراهن بشمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن «المنطقة الآمنة» ستمتد 440 كيلومتراً على حدود تركيا مع سوريا، على أن يصل طرفها الشرقي إلى حدود تركيا مع العراق، وأضاف أنه اتفق مع الولايات المتحدة على أن تكون المنطقة بعمق 32 كيلومتراً. واعتبر أن اللقاء المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء القادم هو عامل آخر في مرحلة تعليق عملية «نبع السلام». وأوضح أردوغان إنه سيبحث مع بوتين الخطوات التي ستتخذ في «المنطقة الآمنة» المزمعة في شمال شرق سوريا، مضيفاً أنه يتعين على موسكو أن تقود الجهود في غرب سوريا لتوطيد السلام. وأضاف أردوغان أن محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستفتح «صفحة جديدة» في العلاقات بعد أن اتفقت الدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي على وقف الهجوم التركي في شمال شرق سوريا من أجل السماح للمقاتلين الأكراد بالانسحاب. وأضاف أن جهود أنقرة وواشنطن المشتركة بشأن سوريا ستكون أكثر سهولة إذا أيدت الدائرة المحيطة بترامب نهجه الإيجابي. وقال أردوغان «نظيري هو ترامب. مثلما نعقد المحادثات الهامة عبر الهاتف، سوف نعقد أيضاً اجتماعات وجها لوجه تفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الأمريكية.. تأييد الدائرة المحيطة بترامب لنهجه الإيجابي سيجعل عملنا أكثر سهولة». ولفت إلى أن تركيا والولايات المتحدة ستكونان على اتصال دائم، «واللقاءات بين وفود بلدينا ستستمر»، مؤكداً حصول بلاده على وعود من الجانب الأمريكي بأن تكون هذه المرحلة تحت قيادة تركيا وبتعاون كامل بين الجانبين. كما أكد الرئيس أردوغان أن تركيا تهدف إلى إقامة 12 موقع مراقبة في منطقة آمنة مزمعة بشمال سوريا وإنها سترد إذا ارتكبت الحكومة السورية أي خطأ في المنطقة، وقال أردوغان إن مليوني لاجئ يمكن توطينهم في «المنطقة الآمنة» إذا شملت مدينتي دير الزور والرقة. وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ فروا من الحرب المستمرة منذ ما يربو على ثماني سنوات في سوريا. وأضاف أردوغان أن تركيا سترد على الحكومة السورية إذا «ارتكبت أي خطأ».

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X