المحليات
ألقى بيان قطر أمام الدورة ال 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.. نايف القحطاني:

القرصنة والجرائم الإلكترونية تهددان السلم والأمن الدوليين

الابتكار والتكنولوجيا يحفزان النمو الاقتصادي

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامل تمكيني لتحقيق التنمية المستدامة

تعزيز مبادرات الحكومة الرقمية والأمن السيبراني وتطوير قطاع تكنولوجيات المعلومات

توفير بيئة إلكترونية آمنة ومتينة ومكافحة الأنشطة الإجرامية عبر الإنترنت

حماية النظم والبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدولة قطر

نيويورك – قنا:

أكدت دولة قطر أن جرائم الأمن الإلكتروني والقرصنة، تشكل نسبة كبيرة من الجرائم التي تهدّد السلم والأمن الدوليين، داعية في الوقت نفسه، إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز السياسات التي تكفل المساواة في وصول واستفادة جميع فئات المجتمع من الفرص التي تُتيحها التكنولوجيات الجديدة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد نايف ماجد القحطاني عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة ال 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمام اللجنة الثانية حول البند (16) المعني ب «تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية».

وأوضح البيان أن الابتكار والتكنولوجيا ينطويان على إمكانات كبيرة للتعجيل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحفيز النمو الاقتصادي، مضيفاً إن دولة قطر تولي اهتماماً خاصاً للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستثمار فيها، وتنظر إليها باعتبارها عاملاً تمكينيَّاً أساسياً للمضي قُدُماً نحو تحقيق التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن دولة قطر، إدراكاً منها للدور الرئيسي الذي تؤديه تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في تيسير الوصول إلى المعلومات والمعارف والخدمات الرئيسية، اتبعت سياسات في مختلف المجالات لتطوير هذا القطاع وتعزيز دوره.

وأوضح بيان دولة قطر أنه ضمن هذا التوجّه، تضطلع وزارة المواصلات والاتصالات بدور هام، وتسعى إلى بناء قطاع نشط وحيوي وآمن يسهم في تعزيز اقتصاد وطني متنوّع يعود بالنفع على جميع شرائح المجتمع، وذلك عبر تعزيز مبادرات الحكومة الرقمية والأمن السيبراني.

وأضاف إنه في ظل تطور تحديات الأمن السيبراني على مستوى العالم، أطلقت الوزارة العديد من مبادرات الأمن السيبراني التي تهدف إلى حماية النظم والبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدولة قطر.

ولفت في هذا الصدد إلى أن وزارة المواصلات والاتصالات ستنظم النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض قطر لتكنولوجيا المعلومات، تحت شعار «مدن آمنة وذكية»، وذلك خلال الفترة من 29 أكتوبر الجاري حتى 1 نوفمبر المقبل، والذي يستقطب العديد من الشركات، والمبتكرين وروّاد الأعمال، ويوفر فرصة لعرض حلول التكنولوجيا الذكية وتبادل المعرفة المتطوّرة.

ولفت بيان دولة قطر إلى أنه في سبيل استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال إطلاق القدرات الكامنة للأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم من أجل تحقيق الاستقلالية والاعتماد على الذات، تم إطلاق استراتيجية الشمولية الرقمية، وتأسيس مركز (مدى) للتكنولوجيا المُساعِدة لمساعَدَة الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق أهدافهم وحصولهم على فرص متكافئة في التعليم والعمل بما يُمكِّنَهم من العيش باستقلالية.

وقال: «كما تُعتَبَر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وهي عضو في قطاع البحوث والتطوير في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المنصة الأساسية الحاضنة لمشاريع التكنولوجيا المُبتكَرَة، وتسعى لدعم البحوث والابتكار وروح الريادة».

وأوضح أنه في إطار ما تُشكله جرائم الأمن الإلكتروني والقرصنة من نسبة كبيرة من الجرائم التي تهدّد السلم والأمن الدوليين، فإنه من بالغ الأهمية التعامل مع هذه الظاهرة بالشكل الذي يتناسب مع خطورتها من خلال اتخاذ تدابير وإجراءات ليس فقط بحظر ومعاقبة الجهات التي تتورط في القرصنة لتحقيق مكاسب سياسيّة أو شخصيّة ولكن التعامل معها كمصدر رئيسي لتهديد السلم والأمن الدوليين.

ونبّه بيان دولة قطر إلى إن إعلان الدوحة بشأن إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع، الذي اعتمده مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، يشير إلى أهمية استكشاف تدابير خاصة تهدف إلى توفير بيئة إلكترونية آمنة ومتينة، وإلى منع ومكافحة الأنشطة الإجراميَّة التي تُنفَّذ عبر الإنترنت.

وشددت دولة قطر على أنه بالنظر للتحديات المُعقَّدة الناجمة عن تزايد الجرائم الإلكترونيّة والحاجة الماسّة لتوفير الأمن السيبراني للدول والأفراد، فإن تنظيم التعامل معها هو أمر بالغ الأهمية للحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم، التي كانت دولة قطر إحدى ضحاياها. ونتيجة لذلك سعت دولة قطر إلى تكثيف جهودها في مجال الأمن السيبراني، حيث قامت بمراجعة وتحديث التشريعات الوطنيّة ذات الصلة، كما أعلنت دولة قطر عن استعدادها لاستضافة مؤتمر دولي، برعاية الأمم المتحدة، يبحث في سبل تنظيم موضوع الأمن السيبراني استناداً لأحكام القانون الدولي.

وأكد البيان، في الختام، مواصلة دولة قطر بذل كافة الجهود لضمان إحراز التقدّم نحو تحقيق أهداف التنمية المُستدامة لعام 2030.                 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X