fbpx
المحليات
ناقشوا القضايا ذات الصلة بالعنف الجماعي.. مشاركون في جلسات المؤتمر:

لا يوجد تعريف موحد وواضح للإرهاب

تبني مذكرات تفاهم دولية للتصدي لآفة الإرهاب

تعريف الإرهاب بالدول الديمقراطية يختلف عن نظيره في الدول الأخرى

الدوحة – الراية:

ناقش عدد من المشاركين في جلسات المؤتمر الدولي التاسع عشر للجمعية الدولية لعلم الجريمة جملة من القضايا الهامة ذات الصلة بقضية العنف الجماعي والإرهاب، حيث استعرض المشاركون في الجلسات نماذج واقعية لهذه النوعية من الجرائم في عدد من دول العالم، بينها صربيا وبنجلادش والهند ونيجيريا وإيطاليا.

وأكد المشاركون أن الدول بشكل عام تحاول أن تتبنى مذكرات التفاهم والقوانين الدولية، إضافة إلى القوانين المحلية من أجل التصدي لآفة الإرهاب .. مشيرين إلى أن الإرهاب يختلف من منطقة إلى أخرى، كما أن الإرهاب الذي يقع في الدول الديمقراطية يختلف عن نظيره الذي يحدث في غيرها من الدول. وقالوا إنه لا يوجد تعريف موحد وواضح للإرهاب في القوانين المختلفة.

ففي جلسة «الإرهاب والحروب .. العنف الجماعي وتأثيره على المجتمعات»، قدمت الدكتورة ايليتس الكاسندرا مساعد تدريس بكلية الدراسات الأمنية بجامعة بلجراد بصربيا ورقة حول الإعلام والإرهاب، متخذة صربيا مثالاً لذلك.. مشيرة إلى أن الحوادث الإرهابية تحظى دائماً بتفاعل جماهيري، مما يعمل على تدخل الإعلام لنقل الصورة والتغطية.

 واستعرضت الورقة بعض المقاربات النظرية حول الإعلام والإرهاب والخطر الذي يشكله على المجتمعات في جميع أنحاء العالم. موضحة أن الإرهاب بالتأكيد يختلف من منطقة إلى أخرى .. ففي صربيا يختلف الإرهاب عن أمريكا ودول الشرق الأوسط. وتناولت الآثار المترتبة على التمدن والعولمة. ثم قارنت بين الإرهاب في الدول الديمقراطية وغيرها من الدول.

التجربة الصربية

واختتمت ورقتها بتناول تجربة الإرهاب في صربيا وقالت إن بلدها لم تتعرض لأي حادث إرهابي خلال السنوات العشر الماضية. مضيفة إن صربيا أطلقت حزمة من الاستراتيجيات مثل الاستراتيجية الوطنية للتصدي للإرهاب واستراتيجية أخرى لمكافحة الفساد وسن بعض القوانين الجديدة للعدالة الجنائية وعرضت مسحاً إحصائياً أجرته الجامعة بين طلابها.

واستعرض الباحث أوغو موسىسربيايث من مركز متعدد التخصصات بالهند، تجربة (الطفل الجندي)، حيث تناول البحث في مقدمته الوضع العالمي وخاصة منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية والآسيوية، وأعطى نبذة عن وثيقة حقوق الأطفال الدولية واهتمام الأمم المتحدة بهذه الفئة والتحديات التي تواجه الأجهزة المعنية في كافة الدول. وقال إن الهند بذلت جهوداً للتصدي للإرهاب ووقعت اتفاقيات تضمن حقوق الأطفال وتم إنشاء مفوضية وطنية لحماية حقوق الإنسان واتخذت خطوات جادة للتعامل مع جرائم الأطفال.

تمرد بوكوحرام

وقدم الباحث ريفوس البرو من جامعة العدالة الجنائية في نيجيريا، دراسة حول تمرد بوكوحرام وجرائمهم ضد المدنيين في منطقة شمال شرق نيجيريا، متناولا في المقدمة أهم التحديات التي تواجه نيجيريا في مواجهة هجمات هذه المنظمة الإرهابية.. معدداً أنشطة بوكوحرام التي أصبحت مقلقة جداً لأنها ضد الأبرياء العزل، والتي طالت تدمير المساجد والكنائس ومحطات البنزين والمؤسسات الحكومية.

كما استعرضت الدراسة الهدف العام منها وتأثير حركة التمرد على المجتمعات ودلالات الدراسة، وأهميتها للحكومة النيجيرية والباحثين المحليين والدوليين وعلماء الجريمة والجمهور العام.

وفي الجلسة التي جاءت تحت عنوان «القانون الجنائي الدولي والمحاكم الجنائية الدولية»، قدم البروفيسور شاكرابارتي كانتي، من جامعة البنجال للعلوم القانونية دراسة للتشريعات المحلية بجمهورية بنجلاديش مقارنة بعدد من الدول الآسيوية الأخرى..

وأشار إلى تعريف للإرهاب ظهر عام 2011، وما يتضمنه من بعض الجرائم الظاهرة المتعلقة بالإرهاب والجرائم السيبرانية، وغيرها من الجرائم التي تعرف على أساس أنها جرائم دولية، تقوم الدول بإصدار القوانين الداخلية في مواجهتها وتبني قوانين دولية أخرى، إضافة إلى دراسات تحاول أن تدرس طبيعة التعاون ما بين الدول المختلفة.

وقال إن الدول بشكل عام تحاول أن تتبنى مذكرات التفاهم والقوانين الدولية، وفضلا عن القوانين المحلية من أجل مكافحة الإرهاب.. واستعرض التشريعات التي يتم تبنيها بالدول المختلفة الأكثر شهرة، وما يوصى به من الهيئة الدولية للقانون، وما يتعلق بقدرة أي دولة في ممارسة سلطاتها الدستورية لمجابهة الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم خارج مناطقهم.

تعريف واضح

ولفت إلى أنه لا يوجد تعريف موحد أو تعريف واضح للإرهاب في القوانين المختلفة، لكن المفهوم بشكل عام أن الإرهاب يمكن أن يعرف على أنه بعض من الإجراءات العنيفة ضد المجتمعات وضد الأفراد وضد الحكومات، وما يرتبط بالجرائم من نوع الاحتجاجات وغيرها.. فضلا عن وجود تنوع في فهم عملية تبني القوانين والمبادئ الدولية، وهو ما يلقي بظلاله على الاختلافات ما بين الدول الأعضاء.

اغتصاب الأطفال

وناقشت السيدة جاهان من جامعة الشرق والغرب في دكا أحكام اغتصاب الأطفال في بنجلاديش مقارنة مع بلدان آسيوية أخرى، مشيرة إلى أن بنجلاديش نجحت في التعامل مع الجريمة وحصلت على المركز الثاني في المساواة بين الجنسين في قارة آسيا 2018 وعلى المركز 47 عالمياً على أساس الفرص السياسية.

ونوهت إلى ضرورة التركيز على الجانب النفسي في إعادة التأهيل للمعتدى عليهم، كما قدمت رؤية تحليلية حول الحالة النفسية للمعتدين وكيفية التعامل المهني معها. وتحدث في ذات الجلسة كل من ماريا جامون وفرانشسكو سيدوتي من جامعة لاكويلا في ايطاليا وتناولا قضية «العدالة المتعددة.. الخطأ والصواب».

وقالت ماريا إن روح العدالة تشكل أساس مقاربتهم، مشيرة إلى أن هناك تحديات، داعية إلى مجابهة التحديات المتعلقة بالحداثة للوصول إلى العدالة في الأنظمة القانونية.

وفي ذات السياق قال السيد فرانشسكو إن أوجه العدالة متعددة والمطلوب هو التوازن، لأن الخلفيات المختلفة والثقافات المتعددة تنتج رؤى ونظريات مختلفة للعدالة، مشيراً إلى أن الفكر الغربي يعتمد بشكل أساسي على سيادة القانون في النظر للعدالة، لكن هناك طرقاً أخرى أفضل لتحديد العدالة.

وأضاف أنهم أجروا دراسة حول العدالة في عدة بلدان وذلك من خلال النظر للصحافة، وتوصل البحث إلى وجود عشرات الرؤى والتصورات للعدالة في هذه البلدان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X