fbpx
المحليات
ثمّن اجتماع المجموعة الرئيسية بالدوحة .. رئيس مؤتمر ميونخ للأمن:

حل خلافات المنطقة ينبع من داخلها

مؤتمر ميونخ للأمن جهة مستقلة وليس وسيطاً في الحوارات

أهمية المؤتمر تكمن في القدرة على تناول وطرح أهم قضايا العالم

مئات الآلاف من اللاجئين اتجهوا إلى أوروبا وألمانيا

استخدام منصة مؤتمر ميونخ للأمن لتعزيز المبادرات الدولية

أزمات المنطقة أصبحت تمثل في الوقت الحالي خطراً كبيراً

كتب – إبراهيم بدوي: ‏

‏ أكد سعادة السيد فولفغانغ إشينغر رئيس مؤتمر ميونخ للأمن، أن حل أي ‏خلاف أو صراع في منطقة الشرق الأوسط يجب أن ينبع من داخلها ‏وليس من أي طرف آخر، مشيراً في الوقت ذاته إلى زيادة الوعي لدى ‏كافة الأطراف بأهمية حل النزاع في هذه المنطقة وضرورة إحلال الأمن ‏والسلام بها، وأن الدول الأوروبية بدورها ليست بمنأى عن هذه القضايا ‏بل يتعين عليها عدم غض الطرف عن حلها لما تشكّله من أهمية بالغة ‏على الأمن والسلم الدوليين.‏

وقال في المؤتمر الصحفي الختامي لأعمال اجتماع المجموعة الرئيسية ‏لمؤتمر ميونخ للأمن، الذي عقد في مقر متحف قطر الوطني أمس: أن ‏مؤتمر ميونخ للأمن جهة مُستقلة بذاتها ولا يعتبر وسيطاً في الحوارات ‏بين الدول، إنما يقوم بدور لافت ومهم يتمثل في جمع القيادات رفيعة ‏المستوى من الدول كوزراء الدفاع والخارجية والخبراء، خاصة في ظل ‏السريّة التي تكتنف هذه اللقاءات بحيث يمكنهم أن يناقشوا ويستعرضوا ‏بكل حريّة المواضيع الحسّاسة والأفكار والرؤى المتعلقة بالآليات ‏والمُبادرات والأطراف المشاركة فيها بما يجعلها آلية أكثر منطقية ‏ومرونة.‏

وشدّد على أن أهمية المؤتمر تمكن في القدرة على تناول وطرح قضايا لا ‏يمكنها أن تلقى صدى بسبب ظروف محيطة في بلد ما، مشيراً في هذا ‏الإطار إلى أنه تم خلال الاجتماع طرح العديد من الأفكار المتعلقة ‏بالمنطقة حيث أكد المجتمعون على أن حساسية الأوضاع في المنطقة ‏تستدعي مبادرات محكمة تقود جميع الأطراف إلى النأي عن الخلافات ‏والجلوس إلى طاولة المفاوضات، متوجهاً في هذا الإطار بالشكر إلى دولة ‏قطر على توفيرها من خلال استضافتها للاجتماع، منصة مكّنت من بحث ‏كافة القضايا المتعلقة بالمنطقة بقدر كبير من الجدية.‏

وأوضح بأن اجتماع المجموعة الرئيسية لمؤتمر ميونخ للأمن بالدوحة، ‏كان بمثابة آلية تمكّن المجتمعون من خلالها من وضع تصور عن القضايا ‏التي تهم منطقة الشرق الأوسط والتي يمكن مناقشتها بما يسهم في التوصل ‏إلى تقدير وحكم أفضل على القضايا الواجب طرحها في مؤتمر ميونخ ‏للأمن المزمع عقده شهر فبراير المقبل في ألمانيا، قائلاً: « لن ندّعي بأننا ‏قادرون على حل مشاكل العالم لكننا على الأقل لدينا طموح أن نسهم ولو ‏بجزء بسيط في هذا الأمر».‏

ونوه إلى أنه يمكن استخدام منصة مؤتمر ميونخ للأمن بشكل عملياتي أو ‏فاعل لتعزيز المبادرات الدولية ذات الأهمية، متوقعاً أن تشهد نسخة ‏المؤتمر حضور كبار القادة والمسؤولين من المنطقة، ومُعبّراً عن اعتقاده ‏بأن الشرق الأوسط ومشاكله تعد من أكبر التحديات التي تؤرّق جهود ‏تحقيق السلم والأمن الدوليين وهذا ما ينبغي أن يوضع على رأس أولويات ‏المؤتمر.‏

وفيما يتعلق بالحصار المفروض على دولة قطر، أعرب عن اعتقاده بأن ‏هناك وعياً متزايداً لدى كافة الأطراف بضرورة حل الأزمة وأنها لا يمكن ‏أن تستمر إلى الأبد بل يجب أن تنتهي بطريقة ما، قائلاً: «باعتقادي ‏الشخصي فإن حل هذه الأزمة كشأن حل كافة القضايا الدبلوماسية فهو ‏يتعلق بحفظ ماء الوجه وألا يخسر طرف على حساب الآخر.. والسؤال ‏هنا هل نستطيع أن نحقق الانتصار لكافة الأطراف.. لكن أعتقد أن هناك ‏إدراكاً متنامياً لدى الجميع بأن هذه الأزمة يجب أن تنتهي خصوصاً أن ‏هناك الكثير من القضايا في المنطقة التي لا تتحمّل انقطاع العلاقات بين ‏قياداتها».‏

وشدّد رئيس مؤتمر ميونخ للأمن على أن الأزمات في المنطقة أصبحت ‏تمثل في الوقت الحالي خطراً كبيراً، فهناك عدد من الصراعات ‏والنزاعات المستمرة منذ سنوات، مبيناً أن المشاركين خلال الاجتماعات ‏ناقشوا خطر الحروب الأوسع نطاقاً التي يمكن أن تندلع في المنطقة، لافتاً ‏إلى أن هناك أنشطة ترمي إلى حل هذه النزاعات على مستوى الحكومات ‏في المنطقة وعلى مستوى العالم بدءاً من الأمم المتحدة وانتهاء بالترتيبات ‏الإقليمية ودون الإقليمية فيما يتعلق بالصراع في سوريا واليمن وليبيا ‏وغيرها. ‏

وأشار إلى أنه في ظل تواجد بعض الخلافات بين الحكومات وبعضها ‏البعض وبسبب طبيعة الأوضاع في المنطقة، فإن مؤتمر ميونخ للأمن ‏يُمثل منصّة تتيح للجميع المشاركة والتواصل، حتى ولو كانت هناك ‏صعوبة في جمع كافة الأطراف في قاعة واحدة، فإننا سنتبع السبل الخلاقة ‏لتقريب وجهات نظرهم.‏

وقال رئيس مؤتمر ميونخ للأمن: إن المؤتمر جهة غير رسمية تعمل على ‏بناء الجسور بين الأطراف، أما استخدام هذه الجسور والاستفادة منها هذا ‏أمر منوط بالحكومات ومؤسساتها، ونحن نوفّر لهم هذه المنصة ونعتقد ‏بكل صدق وصراحة أن الأيام الثلاثة الماضية كانت في غاية الأهمية ‏والفائدة بأن الحوار ضروري ولازم.‏

ونوه رئيس مؤتمر ميونخ للأمن بأن الاجتماعات التي سبقت اجتماع ‏الدوحة شهدت مشاركة العديد من المسؤولين الأوروبيين رفيعي المستوى، ‏ونعرف بأن أوروبا تجاوزت الخلافات والتهديدات والصراعات ‏والمواجهات وصولاً للشراكة والوحدة، لاسيما أن الاتحاد الأوروبي ‏‏»فوّت الفرصة بشأن الصراع السوري لسبع سنوات فقد كان يتابع عن بعد ‏ولم يقدّم أي مُبادرة جيدة بشأن تحقيق السلام أو وقف القتال والحرب في ‏سوريا».‏

وتابع: «نحن في أوروبا بحاجة إلى إدراك أننا لا نستطيع أن نغض ‏الطرف عما يجري أو أن ننحي نظرنا جانباً، بل يجب أن نقر بأن أي حل ‏للصراع في المنطقة يجب أن ينبع من المنطقة وليس منا، وعلينا أن نتعلّم ‏أن تداعيات هذا الصراع ستصل لعتبات أبوابنا فهناك مئات الآلاف من ‏اللاجئين الذين اتجهوا إلى أوروبا وألمانيا تحديداً، مشيداً في هذا الإطار ‏بالمُبادرة التي طرحتها وزيرة الدفاع الألمانية مؤخراً».‏

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X