fbpx
أخبار عربية
ترأس وفدنا بالقمة الرابعة للاتحاد الأوروبي والعالم العربي في أثينا.. المريخي:

قطر تولي أهمية كبيرة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية

الدوحة نجحت عبر تطوير دبلوماسية الوساطة في حل العديد من النزاعات والخلافات

بناء شراكة استراتيجية بين العالم العربي والاتحاد الأوروبي ضرورة حتمية

قطر أطلقت مبادرات للتنمية وللإغاثة في حالات الطوارئ تحت مظلة الأمم المتحدة

أثينا – قنا:

شاركت دولة قطر في أعمال القمة الرابعة للاتحاد الأوروبي والعالم العربي المنعقدة في العاصمة اليونانية أثينا أمس، تحت عنوان «شراكة استراتيجية»، ترأس وفد دولة قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية. وأكد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية، في كلمة له، أن دولة قطر تولي أهمية كبيرة لتسوية النزاعات بالطرق السلمية وذلك في سبيل الإسهام في بناء السلام العالمي، مشيراً إلى أنها نجحت عبر تطوير أسلوب «دبلوماسية الوساطة» في حل العديد من النزاعات والخلافات الوطنية والإقليمية. وثمن سعادته استمرارية تنظيم «مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي والعالم العربي»، كما أثنى على اختيار شعاره ومحور مداولاته هذا العام «شراكة استراتيجية». وقال إنه على الرغم من أن دول المجموعتين قد قطعتا شوطاً كبيراً في إقامة الحوار، وقدمتا رصيداً مهماً من أشكال التعاون والتنسيق إلا أنه وانطلاقاً من إيماننا بأن دول العالم العربي ودول الاتحاد الأوروبي، بما لديها من إرث مشترك، وخصوصية في التبادل والتواصل الثقافي والروابط التاريخية، فإن الحاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، إلى بناء شراكة استراتيجية سيما وأنها أصبحت حتمية يفرضها واقع المصير الإنساني المشترك، وضرورة تحتمها متطلبات الاستقرار والأمن الإقليمي للمجموعتين، الأمر الذي يصب ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار العالمي، وننظر لهذه الشراكة باعتبارها واجباً أخلاقياً يصب في بناء السلام العالمي. وبين أن العالم العربي والاتحاد الأوربي ينطلقان من أرضية واحدة ويتطلعان إلى نظام دولي مستقر ومتوازن يعكس مبادئ العدالة والسلام والأمن الجماعي، مشيراً إلى أن المنطقتين العربية والأوروبية تواجهان تحديات مشتركة ومختلفة وضاغطة وهو ما يعزز الحاجة إلى الوقوف معاً لمواجهة تلك التحديات وبحث سبل التصدي لها من خلال تكثيف التعاون في شتى المجالات وتنسيق المواقف المشتركة في المحافل الدولية. وأضاف: «تمثل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والأزمة السورية والأوضاع في اليمن وفي ليبيا أزمات عابرة للحدود الجغرافية، وصارت تشكل تهديداً للأمن الأوروبي وأمن واستقرار المنطقة العربية على حد سواء، بالإضافة إلى تبعاتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين بمفهومهما الشامل».

وتمنى سعادته أن تتعاون دولنا من أجل درء مخاطر الحروب والصراعات والعمل على حل جميع القضايا عبر الوسائل السلمية بما يحقق تطلعات الشعوب المشروعة ووفقا لمبادئ وقرارات الشرعية الدولية. وأوضح سعادته أن تحديات التغير المناخي، والهجرة، وأمن الطاقة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر الاستثمار الهادف، وأمن البحار والممرات، وتطوير سبل النقل بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، وقضايا صناعة الرعاية الصحية المتنامية، هي تحديات ذات طبيعة إقليمية وعالمية، الأمر الذي يؤكد حقيقة المصير المشترك للإنسانية جمعاء.

وأشار سعادته إلى أن تدفقات اللاجئين والنازحين والمهاجرين تتطلب تضافر الجهود لمواجهة زيادة وتيرة الهجرة غير النظامية والتعامل معها بطريقة تحافظ على أمن الدول وتحافظ في الوقت ذاته على الكرامة الإنسانية لهؤلاء المهاجرين واللاجئين الأمر الذي يتطلب معالجة الأسباب الجذرية المؤدية لذلك. ولفت إلى المبادرات التي أطلقتها دولة قطر للمساعدة في التنمية وللإغاثة في حالات الطوارئ تحت مظلة الأمم المتحدة الأمر الذي ألقى بظلاله على الحد من تدفق اللاجئين وتحجيم الهجرة وتخفيف آثارها ونتائجها في أوروبا وغيرها من دول العالم. وأضاف أن موضوع تغير المناخ، وهو يشكل أحد محاور هذا المؤتمر، أصبح يشكل أحد أكبر التحديات في عصرنا، إذ تحد آثاره من قدرة البلدان على تحقيق التنمية المستدامة وقد أدرك المجتمع الدولي، خطورة ظاهرة تغير المناخ وضرورة التصدي لها بحزم، وهو ما عكسته بشكل جلي خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي أشار هدفها الثالث عشر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره. وقال إنه في نطاق سعي دولة قطر الدائم للحفاظ على البيئة جعلتها الركيزة الرابعة لرؤية قطر الوطنية 2030، وأساسا للتنمية المستدامة، فإننا نعمل على تبني سياسات من شأنها الحفاظ على البيئة ونأمل أن تتضافر جهود المجتمع الدولي في مواجهة مشكلة التغير المناخي وتنفيذ مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة بين الدول المتقدمة والنامية ووفقاً للاتفاقيات الدولية للتغير المناخي.

وبين سعادته أن تحقيق شعار القمة «نحو شراكة الاستراتيجية»، تتطلب منا آليات عمل مشتركة، وتستدعي سن وتفعيل التشريعات والقوانين التي تضمن حماية وتأمين الاستثمارات والشراكات بين جميع الأطراف سواء بالنسبة للدول أو الأفراد أو الشركات وذلك لبناء تحالفات قوية نتوق ونسعى إليها بتصميم وإرادة قوية تدفع بعلاقاتنا إلى الأمام بخطوات واسعة لتحقيق مصالحنا المشتركة من خلال استشراف آفاق جديدة في طريق علاقاتنا التاريخية بالتركيز على تقويتها في المجالات الاقتصادية والتجارية المشتركة، وتنسيق أكبر لسياستنا ومواقفنا تجاه القضايا الدولية والإقليمية على أسس سليمة وثابتة، وذلك لما فيه تحقيق طموحات شعوبنا نحو بناء مستقبل زاهر يقوم على شراكة استراتيجية. وفي ختام كلمته، تطلع سعادته لأن تتيح هذه القمة فرصة طيبة للعمل على تطوير ودفع التعاون بين العالمين العربي والأوروبي ليشمل مجالات أكثر اتساعاً وعمقاً بما يخدم مصالح الجانبين، وتمنى أن تكلل أعمال هذا المؤتمر بالنجاح في مخرجاته وتوصياته لتحقيق طموحات شعوبنا العربية والأوروبية في المزيد من النمو والازدهار والخير والسلام والأمن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X