fbpx
المحليات
بعد اعتمادها من منظمة الصحة العالمية.. د. حنان الكواري:

مدينة صحية للأطفال بحلول 2022

تبني مشروعات مستدامة لتوفير حياة صحية مديدة للجيل الحالي والأجيال المقبلة

المدن الصحية توفر بيئات تدعم الصحة وتعززها

كتب – عبدالمجيد حمدي:

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة العامة، أن وزارة الصحة العامّة وشركاءها يعملون على تبني مشروعات مستدامة، تساهم في توفير حياة صحيّة مديدة للجيل الحالي والأجيال المقبلة، مشيرة إلى أن دولة قطر تسعى إلى اعتماد مدينة صحيّة للأطفال من قِبل منظمة الصحة العالميّة بحلول عام 2022 توفّر خيارات مستدامة وأكثر صحة للسكان وخصوصاً الأطفال.

جاء ذلك خلال افتتاح سعادتها ندوة «مدينة صحية للأطفال» التي نظمتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش» بحضور سعادة الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، وخبراء محليين ودوليين ومشاركين من القطاع الصحي وطلاب جامعات.

وقد استعرضت الندوة الخطط والمبادرات والخبرات الهامة المحلية والإقليميّة والدوليّة للابتكار ووضع خطة عمل لمدينة صحيّة للأطفال بدولة قطر، كما ركزت الندوة على مكافحة السمنة لدى الأطفال في البيئة الحضريّة.

وقالت وزيرة الصحة إنه انطلاقاً من رؤية قطر الوطنية 2030 فإن الوزارة وشركاءها يعملون على تبني مشروعات مستدامة، تساهم في توفير حياة صحيّة مديدة للجيل الحالي والأجيال المُقبلة، موضحة أن الندوة ركزت على أولويتين وطنيتين في الاستراتيجية الوطنية للصحة هما «دمج الصحة في جميع السياسات»، والتركيز على مسألة «أطفال ومراهقون أصحاء».

وأكدت أن تنفيذ نهج المدن الصحيّة يهدف إلى ضمان توافر بيئات ملائمة في المدن القطريّة تدعم الصحة وتعزّزها، مشددة على الأهمية البالغة لتعزيز العمل المشترك مع جميع شركاء وزارة الصحة العامة من مختلف القطاعات لتحقيق هذا الهدف.

وخلال الندوة تمّ عرض فيلم قصير يوضّح أهم الفوائد المستدامة للمدينة الصحيّة للأطفال، حيث جسد فيه عدد من النجوم الصغار الرؤية الخاصّة بالمدينة الصحيّة والفوائد المرجو تحقيقها للأجيال.

ولفت المشاركون في الندوة إلى أن الأطفال الذين نشأوا في بيئة صحيّة يتعلمون سلوكيات صحيّة يمكن أن تساهم في التقليل كثيراً من خطر الإصابة بالأمراض غير الانتقاليّة في مرحلة البلوغ، مشيرين إلى قصص النجاح التي أحرزتها المدن حول العالم من خلال تنفيذ بروتوكولات المدن الصحيّة التي تعالج المحددات الأساسيّة للصحة، لا سيما عن طريق معالجة النظم الغذائيّة غير الصحية.

وتعهد المشاركون في نهاية أعمال الندوة بجعل الدوحة مدينة صحيّة للأطفال من خلال توفير القيادة الاستراتيجية لتعزيز مزيد من ترابط السياسات، وإشراك أصحاب المصلحة وتحفيز تنفيذ نهج قائم على إشراك كافة القطاعات الحكوميّة، وكافة فئات المجتمع، واعتماد الصحة في جميع السياسات والإنصاف واتباع نهج يشمل الحياة بأكملها.

كما أكدوا على زيادة الالتزامات التي تمّ التعهّد بها في الاستراتيجية الوطنيّة للصحة الحاليّة في قطر 2018-2022 واستراتيجية الصحة العامة (2017-2022) بما يتماشى مع خطة العمل العالميّة لمنظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني، والإعلان السياسي للاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامّة للأمم المتحدة لمنع ومكافحة الأمراض غير الانتقاليّة وغيرها من الالتزامات الدوليّة ذات الصلة.

وأكدوا ضرورة إشراك القطاع الخاص لأجل تعزيز التزامه ومساهمته في تحقيق الأولويات الصحية الوطنيّة، كما تضمنت التوصيات تشجيع إنتاج المنتجات الغذائيّة وترويجها بما يتوافق مع اتباع نظام غذائي صحي.

 

د.صالح المري: تكثيف الجهود لمكافحة سمنة الأطفال

قال الدكتور صالح علي المري، مساعد وزير الصحة العامّة للشؤون الصحيّة، إن مساهمة الرعاية الطبيّة في تحسين النتائج الصحية تشكل نحو (10 إلى 20%) أما النسبة المتبقية فتحدّدها السلوكيات المتعلقة بالصحة، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، والعوامل البيئية، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة حددت «دمج الصحة في جميع السياسات» كأولوية صحية وطنيّة، ووضعت خططًا وأهدافًا ملموسة لضمان اتباع نهج تعاوني مشترك بين القطاعات لتحسين الصحة والمساواة في الرعاية الصحيّة لسكان دولة قطر. كما تطرّق الدكتور المري إلى مشكلة السمنة عالمياً ومحلياً، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لمكافحتها وخصوصاً لدى الأطفال وهو ما يتطلب تطبيق مزيج متداخل من السياسات، إضافة إلى تضافر جهود قطاعات الدولة المختلفة. واستعرض عدداً من الإنجازات الهامة التي تحققت في هذا الصدد كفرض ضريبة انتقائية على المشروبات الغازية، ومخطط المدارس البيئية، إضافة إلى إنشاء مدينة مشيرب، وشركة سكك الحديد القطرية (الريل) بما تُمثله من حلول مُستدامة.

د.صدرية الكوهجي:18.8 % من الذكور و15.5% من الإناث يعانون من السمنة

أوضحت الدكتورة صدرية الكوهجي، قائد أولوية «أطفال ومراهقون أصحاء» في الاستراتيجية الوطنية للصحة أن سمنة الأطفال تعتبر من التحديات الأساسيّة، حيث توضح الإحصاءات أن 18.8 في المائة من الذكور و15.5 في المائة من الإناث دون 20 عاماً يعانون من السمنة. وأشارت إلى أنه يتم من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة تنفيذ العديد من المبادرات الهامة الهادفة إلى تعزيز بيئة صحية وآمنة للأطفال والمراهقين تساهم في تحسين نتائجهم الصحيّة وتدعمهم لحياة أكثر صحة، وخصوصاً من خلال تعزيز السلوك الغذائي السليم وأنماط الحياة الصحيّة.

د.محمد بن حمد آل ثاني: تقليل الترويج للوجبات السريعة والطعام غير الصحي

أكد سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة في وزارة الصحة العامة، أن المدن الصحيّة جزء من استراتيجية وزارة الصحة العامة المتعلقة بالصحة في كافة السياسات، ما يعني مشاركة مؤسسات كالبلدية والبيئة وهيئة الأشغال العامة «أشغال» ووزارة التخطيط، وغيرها من المؤسسات في تحقيق هذه الأهداف.

وأشار إلى أن مشروع المدن الصحيّة يتطرّق لصحة الأطفال، خاصةً أن منهم من يعانون من سمنة زائدة، وأن هناك خططاً للعمل على تقليل معدّلات السمنة بما يتراوح بين 5 % إلى 10 % خلال العامين المقبلين، موضحاً أن معدل انتشار السمنة بين الأطفال في قطر يصل إلى 15% تقريباً، فى حين تصل النسبة بين البالغين لقرابة 40%، منوهاً إلى أن المؤشرات الأولى للفحص القادم للسمنة في قطر 2020 تشير إلى تراجعها وتحقيق الهدف المطلوب.

وحول آليات العمل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة بالمدينة الصحيّة، قال سعادة الشيخ محمد بن حمد إننا نؤكّد على ضرورة عمل ضرائب والتشديد وزيادتها على المواد السكرية، وتقليل الترويج للوجبات السريعة والطعام غير الصحي، ومراجعة تنظيم الأغذية في الجمعيات التجارية، بحيث لا تكون المواد السكريّة في متناول الأطفال أثناء التسوّق.

وأضاف إنه سيتم العمل على ضبط الترويج المغري للأطفال بالنسبة للوجبات غير الصحيّة في المولات، وتشجيع الأمهات على الرضاعة الطبيعيّة للأطفال في الشهور الستة الأولى من عمر الطفل، وانتباه الأسرة لوزن الطفل في عمر مبكر، كخمس أو سبع سنوات.

سلطانة أفضل: دراسة تأثير البيئة على صحة الأطفال

أوضحت السيدة سلطانة أفضل، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحيّة «ويش» أنه انطلاقاً من رؤية مؤتمر «ويش» ذات المنظور العالمي والمتمثلة في توفير عالم ينعم بنمط حياة أكثر صحة من خلال تعزيز التعاون العالمي، فمن المهم تعزيز التعاون بين القطاعات المُختلفة.

وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع وزارة الصحة العامّة في تنفيذ هذه الندوة الهامة وتسليط الضوء على المبادرات والبرامج المبتكرة في هذا المجال محلياً وعالمياً، لافتة إلى أنه من خلال الدراسة والتفكير في كيفية تأثير البيئة الحضرية على صحة ورفاه الأطفال يمكننا تطوير بيئات يستطيع من خلالها أطفالنا أن يعيشوا ويعملوا ويلعبوا بأفضل إمكاناتهم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X