أخبار عربية
تعهد بمواصلة العمليات العسكرية لمواجهة الإرهابيين.. أردوغان:

الميليشيات الكردية لم تغادر المنطقة الآمنة في سوريا

تسيير دوريات روسية تركية مشتركة بعين العرب.. وموسكو تؤكد تنفيذ اتفاق سوتشي

أنقرة – وكالات:

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الإرهابيين من «وحدات حماية الشعب» الكردية لم ينسحبوا من «منطقة آمنة» مزمعة في شمال شرق سورية، على الرغم من اتفاقات تركية مع الولايات المتحدة وروسيا. وأوضح الرئيس التركي لنواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في أنقرة، أنّ هؤلاء الإرهابيين ما زالوا في تل رفعت ومنبج وشرقي رأس العين، التي استهدفتها تركيا في عمليتها الأخيرة. وأضاف أنّ تركيا «ستلتزم باتفاقاتها طالما أوفت الولايات المتحدة وروسيا بوعودهما»، وعلى صعيد متصل، قال الرئيس التركي إنّ القوات الأمريكية لا تزال تنفذ دوريات مشتركة مع الميليشيات الكردية في سوريا في منطقة حدودية اتفقت أنقرة وواشنطن على إخلائها. وأبلغ أردوغان أيضاً الصحفيين في البرلمان، أنّه سيتخذ قراراً بشأن إن كان سيلتقي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، كما هو مقرر هذا الشهر، بعد التحدث معه هاتفياً. وتعهد أردوغان بمواصلة قواته عملياتها العسكرية إلى حين تحقيق أهدافها في شمال شرق سوريا، فيما وجه كلمة لكل من الروس والأمريكيين. وقال الرئيس التركي «سنواصل عملياتنا العسكرية في سوريا إلى حين إنشاء منطقة آمنة وعودة اللاجئين السوريين إلى مناطقهم». وأوضح أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لم تغادر تل رفعت ومنبج في سوريا رغم الاتفاقات مع أمريكا وروسيا. وأضاف أن مقاتلي الوحدات الكردية «يواصلون هجماتهم على قواتنا من خلف حدود المنطقة الآمنة شمالي سوريا. وقال إن أمريكا لا تزال تنفذ دوريات مشتركة مع وحدات حماية الشعب الكردية داخل سوريا، «وهذا لم يكن جزءاً من اتفاقنا». واستنكر أردوغان ألا تدرج واشنطن في تقاريرها القوات الكردية في سوريا على أنها إرهابية، وتساءل «هل هذه التنظيمات الملطخة أيديها بالدماء بريئة ؟ بالطبع لا». وبخصوص روسيا، قال إنها تدعي أن المنظمات الإرهابية انسحبت من مناطق في شمال سوريا «وهذا ليس صحيحاً». وأوضح أن تركيا ستلتزم باتفاقياتها مع أمريكا وروسيا بشأن سوريا، طالما التزمتا بوعودهما. وفي سياق متصل، قال أردوغان إن بلاده طورت طائرات مقاتلة بعدما رفضت واشنطن تسليمها مقاتلات إف 35. وفي وقت سابق، نقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين أتراك أن أردوغان ربما يلغي زيارة لواشنطن الأسبوع المقبل احتجاجاً على سعي مجلس النواب الأمريكي فرض عقوبات على أنقرة، وتمريره قانون يعتبر قتل الأرمن قبل قرن مضى إبادة جماعية ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية.

ومن المقرر أن يزور أردوغان واشنطن في 13 نوفمبر الجاري بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، لكنه قال الأسبوع الماضي إن التصويت يضع «علامة استفهام» على خطط الزيارة. إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية، بدء انطلاق الدورية المشتركة مع روسيا شمال شرقي سورية، تنفيذاً لاتفاق سوتشي الأخير. ونشر حساب الوزارة في «تويتر»، صوراً تجمع عسكريين أتراكاً مع آخرين روس، قرب السور العازل بين حدود تركيا وسوريا، وأكد انطلاق العملية برفقة طائرات مسيرة. وقالت مصادر محلية، إنّ القوات التركية التقت بالقوات الروسية قرب قرية مرج إسماعيل في ريف مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب. وأوضحت أنّ الدورية المؤلفة من ثماني عربات عسكرية ستنطلق نحو الشرق قرب الحدود التركية بدءاً من ريف حلب الشرق، وصولاً إلى مدينة الدرباسية في ريف الحسكة الشمالي الغربي. وهذه الدورية هي الثانية التي يتم تسييرها في المنطقة منذ توقيع اتفاق سوتشي بين الرئيس التركي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقالت مصادر ميدانية، « إنّ أربع دبابات روسية ترافقها مدرعات عسكرية روسية وصلت إلى قاعدة السعدية غرب مدينة منبج، بريف حلب». وأوضحت أنّ التعزيزات التي وصلت إلى القاعدة، التي كانت مركزاً للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، تأتي ضمن الحشد لتنفيذ دوريات مع تركيا في المنطقة. ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إتمام تنفيذ مذكرة التفاهم الروسية التركية بشأن سحب التشكيلات الكردية إلى عمق ثلاثين كيلومتراً عن الحدود التركية في شمال شرق سوريا. وفي مؤتمر صحفي في موسكو، أشار لافروف إلى أن العسكريين الروس يقومون بالعمل والتنسيق الوثيق مع القوات الحكومية السورية على طول الحزام الحدودي الممتد حتى عمق ثلاثين كيلومتراً. كما أكد تسيير دوريات مشتركة مع القوات التركية حتى عمق عشرة كيلومترات في إطار هذا الحزام. ودخلت العربات العسكرية التركية إلى أراضي الريف الشرقي لمدينة عين العرب، بعد تفقد طريق الدخول من قبل القوات الروسية لبدء التجوال ضمن المنطقة الحدودية على عمق عدة كيلومترات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X