fbpx
المنبر الحر
مع انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية

هل ستضع الانتخابات حداً لحراك الشارع الجزائري؟

بقلم : الحسين بريقلي ..

ينتظر الرأي العام في الجزائر ما ستفرزه مرحلة ما بعد الثاني عشر من ديسمبر موعد الانتخابات الرئاسية المؤجلة  بعد استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بو تفليقة بعد أربع عهدات متتالية وكان عازما على الخامسة ومن ورائه شقيقه ومستشاره الخاص السعيد بو تفليقة مع كوكبة من السياسيين ورجال الأعمال لولا أن اسقطه الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فبراير الماضي بعد حملات للتظاهر دعا لها الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي أدت إلى حراك أبهر العالم بسلميته وشموليته.

الحراك الذي حقق نتائج أهمها عزل الوزير الأول أحمد أويحيى واستقالة الرئيس بو تفليقة وزج بالكثير من رؤساء الوزراء ورؤساء الأحزاب السياسية ورجال الأعمال في سجن الحراش الشهير بالجزائر بتهم عديدة أهمها الفساد واستغلال المنصب والثراء غير المشروع.

لكن بالرغم من كل هذا لايزال الشعب الجزائري وفي مقدمتهم الشباب والطلبة وفي شهرهم التاسع يرون أن ماحققه الحراك غير كاف ولابد من رحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ورئيس وزرائه نور الدين بدوي المتهمان بالفساد وتزوير الانتخابات في عهد الرئيس المستقيل.

قيادة الجيش وعلى رأسها قائد الأركان أحمد قايد صالح هي الأخرى كان لها رأي في الموضوع منذ البداية حيث تكفلت بحماية التظاهر السلمي وعدم إراقة أي قطرة من الدم الجزائري، وهو ماتم بالفعل وأجبرت بو تفليقة على الانسحاب من المشهد السياسي وزجت بالآخرين في غياهب السجون وأمرت بتنظيم الانتخابات التي أُجلت لمرتين.

فترة مابعد استقالة الرئيس أفرزت العديد من المعطيات منها إنشاء لجنة الحوار الوطني ولجنة مراقبة الانتخابات التي استقبلت العديد من ملفات الراغبين في الترشح وقبلت خمس ملفات غالبيتها محسوبة على النظام السابق عدا مرشح واحد كان وزيرًا ويعرف بأنه من المعارضة.

خماسي الانتخابات المقبلة لم يكن يومًا مقبولاً شعبيًا فبن فليس وتبون وميهوبي وزراء سابقون تابعون سياسيًا لحزب النظام جبهة التحرير الوطني وحزب التجمع الوطني الديمقراطي وعبد العزيز بلعيد هو الآخر حزبه خرج من رحم جبهة التحرير الوطني.

عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني من الأحزاب الإسلامية في الجزائر يلقى معارضة من طرف المعارضة لترشحه على غرار حزبه السابق حمس وباقي الحركات و الأحزاب التي تعرف بالإسلامية.

مهما تكن نتائج الانتخابات فإنها عند غالبية الشعب محسومة لصالح مرشح واحد و الذي يعتبر مرشح السلطة السابقة وأن من معه من مترشحين هم أرانب سباق.

فصيل من الشعب يعتبر أن هذه الانتخابات هي المخرج الوحيد والآمن للأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من تسعة أشهر لشرعنة الموقف السياسي الجزائري بانتخاب رئيس شرعي للبلاد وإنهاء مرحلة الفراغ الرئاسي.

الفصيل الثاني وهو الأكثر والذي يغزو الشارع كل جمعة على المستوى الوطني تسعة أشهر يرى أن هذه الانتخابات هي انتخابات غير شرعية من حكومة غير شرعية هي الأخرى وينادون أن لا انتخابات في زمن العصابات ويطالبون برحيل بن صالح وبمرحلة انتقالية يحكمها من يخرجه الحراك على غرار الإبراهيمي و بن بيتور ثم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة على الطريقة التونسية وهذا ماجعل الشارع مستمرًا في حراكه لإيصال صوته للعالم والوصول إلى انتخابات شرعية دون رؤوس العصابة أو أذنابها التي لها باع طويل في التزوير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X