fbpx
المحليات
السفير د. مصطفى بوطورة لـ الراية :

آفاق واعدة لمستقبل العلاقات القطرية الجزائرية

تحضيرات لعقد الدورة السادسة للجنة المشتركة

توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون قريباً

الخط الملاحي بين ميناءي حمد والجزائر يعزز التبادل التجاري

  • اهتمام جزائري بالاطلاع على فرص التعاون بالمناطق الحرة في قطر
  • إمكانات قطر ستتوج بالنجاح الكامل في مونديال 2022
  • نجاح بارز للاستثمارات القطرية في قطاعات حيوية بالجزائر
  • Ooredoo الجزائر في صدارة الشركات من حيث الأرباح وأعداد المشتركين

حوار – إبراهيم بدوي:

أكّد سعادة السفير الدكتور مصطفى بوطورة، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الدولة، على قوة العلاقات القطرية الجزائرية، وما ينتظرها من آفاق واعدة لتعزيز التعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة لشعبي البلدين الشقيقين.

وشدّد سعادته في حوار مع  الراية  بعد تقديم أوراق اعتماده سفيراً للجمهورية الجزائرية الشقيقة لدى الدوحة، وبمناسبة احتفال السفارة بالعيد الوطني للجزائر مساء اليوم السبت، على أن الجزائر حريصة على تطوير وترقية العلاقات الثنائية مع الشقيقة قطر، مشيرًا إلى أن التحضيرات جارية لعقد الدورة السادسة القادمة للجنة المشتركة الجزائرية القطرية قريبًا. وأنه جارٍ العمل على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في عدد من المجالات التي سيتم الإعلان عنها في حينها.

وقال السفير الدكتور بوطورة وهو خريج العلوم السياسية والاعلام جامعة الجزائر وتقلد مناصب دبلوماسية رفيعة أبرزها سفير الجزائر لدى اليمن والعراق، إن الجزائر سوف تشارك في «منتدى الدوحة» الشهر الجاري، مؤكدًا على أن التعاون بين قطر والجزائر شامل لكل المجالات، بما في ذلك قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، وأيضًا تبادل الخبرات والكوادر العليا المتخصصة في قطاعات مثل الطاقة والغاز.

وأكّد سعادته نجاح الاستثمارات القطرية في الجزائر ووصفها بأنها نوعية ومهمة في قطاعات حيوية مثل الاتصالات وصناعة الحديد والصلب، لافتًا إلى أن فتح خط ملاحي بين ميناء الجزائر، وميناء حمد سيعزز التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك مشروع فتح فرع لبنك قطر الوطني في الجزائر سيساهم في ترقية المبادلات والشراكات بين الجانبين.

وأشار سعادة السفير إلى الدور المهم الذي تلعبه الجالية الجزائرية في الدوحة وعملها في قطاعات حيوية. كما نوّه بما تعيشه الجزائر من هبة شعبية مباركة تطالب بإحداث تغييرات شاملة وحملة انتخاب رئيس جديد للجمهورية يوم 12 ديسمبر الجاري، وغيرها من التفاصيل في السطور التالية:

بمناسبة العيد الوطني الجزائري، إلى أي مدى تهتم الجزائر بتعزيز علاقاتها مع قطر على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف لدعم القضايا العربية؟

الجزائر حريصة على تطوير وترقية العلاقات الثنائية مع الشقيقة قطر، في كل المجالات، وبدون حدود، وهي وفية لمبادئها في دعم القضايا العربية العادلة، كقضية فلسطين، من منطلق حق الشعوب في تقرير مصيرها وهو مبدأ ثابت في السياسة الخارجية الجزائرية.

اليوم الوطني

وما أهمية اليوم الوطني بالنسبة للشعب الجزائري في ظل الاستحقاق الانتخابي الراهن؟

تحتفل الجزائر اليوم بالذكرى الـ 65 لثورة أول نوفمبر المجيدة، وهي تستذكر ملاحم البطولة والفداء، التي قدمها شعبنا خلال 132 عاماً من «الاستعمار الفرنسي الغاشم»، الذي حاول أن يوهم العالم بأن الجزائر مقاطعة فرنسية، في حين أن الجزائر كانت قبل 1830 دولة قوية وسيدة للبحر الأبيض المتوسط، وبعيد استعادة الجزائر سيادتها واستقلالها عام 1962، شرعت في إعادة بناء الدولة الوطنية على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وصار صوتها قوياً ومسموعاً في محفل الأمم المتحدة، وغيرها من المنتديات، مدافعة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، والسيطرة على مقدراتها الاقتصادية، ومن هنا تأتي مرافعتها منذ الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أبريل 1974، بدعوة من الجزائر، التي ترأس اجتماعاتها الرئيس الراحل هواري بومدين، ودعا خلالها إلى إقامة نظام اقتصادي دولي جديد، وماتزال إلى اليوم تدافع من أجل إرساء علاقات دولية تكون أكثر عدلاً وتكافؤاً، بكل أبعادها.

وماذا حققت الجزائر على مدار هذه الفترة في ضوء الحراك الشعبي الحالي؟

حققت الجزائر إنجازات كبيرة ومعتبرة على المستوى الداخلي، في كل المجالات والميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، واليوم ومنذ الأشهر الأخيرة تعيش الجزائر هبة شعبية مباركة تطالب بإحداث تغييرات شاملة في عدة مجالات، وقد حظيت هذه الهبة والحراك الشعبي، منذ البداية بالمرافقة الدائمة من المؤسسة العسكرية بقيادتها العليا المجاهدة، وتضامن الجيش وشعبه، وهذا ما جسده شعار المظاهرات «جيش .. شعب .. خاوة خاوة»، سعياً لتحقيق المطالب الشعبية المشروعة في ظل جزائر جديدة جزائر العدل والقانون ودولة المؤسسات، وهي تعيش الآن حملة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في يوم 12 ديسمبر المقبل، وقد انطلقت الحملة الانتخابية لهذا الاستحقاق الوطني الهام يوم 17 نوفمبر الجاري، بين خمسة مترشحين متنافسين، ويحملون برامج متنوعة، سعياً لإقناع الناخبين بتبني هذا البرنامج أو ذاك، والرئيس المنتخب هو المخول دستورياً للقيام بكل الإصلاحات المطلوبة لجزائر جديدة مزدهرة ومتطورة.

اللجنة المشتركة

ما الجديد على أجندة البلدين في الفترة المقبلة، هل هناك زيارات أو اتفاقيات جديدة جارٍ العمل على توقيعها قريباً؟

هناك زيارات دائمة ومستمرة بين البلدين في كل المجالات، والتحضيرات جارية لعقد الدورة السادسة القادمة للجنة المشتركة الجزائرية القطرية. وجارٍ العمل على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في عدد من المجالات التي سيتم الإعلان عنها في حينها.

هل ستشارك الجزائر في منتدى الدوحة الشهر المقبل، وما مستوى المشاركة؟

سوف تشارك الجزائر في «منتدى الدوحة»، وسيتم في حينه تعيين الوفد ومستوى المشاركة.

الاستثمارات القطرية

ما حجم الاستثمارات القطرية في الجزائر وما أهميتها للبلدين؟

الاستثمارات القطرية في الجزائر تعتبر نوعية ومهمة في قطاعات حيوية، كشركة Ooredoo ، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات، وتأتي في صدارة الشركات من حيث الأرباح وبعدد مشتركين بالملايين، كما يأتي مصنع بلارة للحديد والصلب، الذي شُيّد بشراكة ثنائية وبتكلفة استثمارية بلغت نحو ملياري دولار وبطاقة إنتاجية تفوق 400 مليون طن من الصلب للاستهلاك المحلي، والاتجاه نحو التصدير في مرحلة لاحقة، على رأس الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وتستثمر الجزائر مع قطر في شركة مختلطة تدعى «الشركة الجزائرية القطرية للاستثمار«، ومقرها بالدوحة، كما تشارك الجزائر في المناسبات الاقتصادية وآخرها الصالون الدولي «قطر للضيافة»، في الفترة ما بين 6 إلى 8 نوفمبر 2018، الذي شارك فيه وزير التجارة يرافقه ممثلو 30 شركة تنشط في ميدان الصناعات الغذائية والقطاع الزراعي عموماً، وتم توقيع مجموعة اتفاقات تعاون بهذه المناسبة، كما شاركت الجزائر في معرض المنتجات الدولي الأول بالدوحة شهر أكتوبر 2018، كما أن فتح خط ملاحي بين ميناء الجزائر، وميناء حمد سيعزز التبادل التجاري بين البلدين، وكذلك مشروع فتح فرع لبنك قطر الوطني في الجزائر سيساهم في ترقية المبادلات والشراكات بين المتعاملين الاقتصاديين.

آفاق واعدة

ما رؤيتكم لواقع التعاون الاقتصادي وإمكانات تطويره؟

بشكل عام فإن التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين البلدين، يذخران بالعديد من الفرص والآفاق والواعدة حتى يعكسا بالضبط الإمكانات المتوفرة، والتي يتم العمل على تسخيرها لرفع حجم المبادلات بين البلدين والاستفادة بشكل أمثل من الفرص المتاحة بينهما. وهناك اهتمام من بعض الشركات الجزائرية ورجال الأعمال بالاطلاع على مناطق التجارة الحرة التي أنشأتها قطر في الفترة الأخيرة ما يعني أن ثمة فرصاً مهمة لتعزيز التعاون في قطاعات التجارة والاستثمار بما يحقق منافع مشتركة لشعبي البلدين.

قطر والجزائر من أكبر منتجي الغاز الطبيعي، وأعلنت قطر عن مشروع جديد لزيادة إنتاجها، ما أهمية التعاون بين البلدين وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة عموماً؟

هناك تعاون دائم بين الجزائر وقطر في كل المجالات، ومنها قطاع الغاز الطبيعي، عن طريق تبادل الخبرات والكوادر العليا المتخصصة، والتنسيق في المؤتمرات الدولية في هذا الميدان.

ماذا عن التعاون في قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، خاصة الأمن السيبراني إن وجد؟

التعاون بين البلدين شامل في كل المجالات، بما في ذلك قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب.

مونديال قطر

كيف تنظرون إلى استضافة قطر لأول كأس عالم لكرة القدم في المنطقة العربية، والاستعدادات الجارية لتنظيم هذا الحدث الكبير؟

نحن على يقين بأن الإمكانات التي وضعتها دولة قطر الشقيقة ضمن رؤية واضحة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ستُتوج بالنجاح الكامل لمونديال قطر 2022، والجزائر على أتم الاستعداد لتقديم أي دعم يمكن أن تطلبه دولة قطر في هذا الخصوص».

الجالية الجزائرية

كم عدد أبناء الجالية الجزائرية في قطر وأهم القطاعات التي يعملون بها؟

تقدر جاليتنا بعدة آلاف، وتتميز بوجود كفاءات نوعية في عدة تخصصات أبرزها، المهندسون والتقنيون في مجال النفط والغاز، والإعلام والشباب والرياضة والأطباء في مختلف التخصصات، وأساتذة الجامعة، وكذا مجموعة من الطيارين والملاحين في شركة الخطوط الجوية القطرية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X