fbpx
الراية الرياضية
خليجيات

سداسية نافضة للغبار

 صفاء العبد :

ها هو العنابي يعود بالستة.. وها هو يرد على من شكك في إمكانية أن يتجاوز تعثراته الأخيرة، خصوصاً بعد الخسارة المفاجئة أمام شقيقه العراقي في افتتاح هذه النسخة من البطولة الخليجية.. وفي الحقيقة فإن ما حدث في مباراته أمس أمام منتخب اليمن إنما كان أشبه بصرخة.. فاللاعبون كلهم بلا استثناء كانوا يشعرون بغصة بل قل إنهم كانوا كمن يلوم نفسه بكل قسوة لأنهم أدركوا قبل غيرهم أن ما قدموه مؤخراً لم يكن ليرضيهم هم أنفسهم فكيف يرضي محبيهم وعشاق إبداعهم الذي سبق أن جعلهم موضع إعجاب القاصي والداني في القارة الآسيوية كلها؟.

عاد العنابي من بوابة اليمن .. وأعلن من جديد أنه قادم إلى «خليجي 24» بكل قوة وأن طموحاته فيها لن تقف عند حدود مباراة خسرها بطريقة لا تتفق مع حقيقة إمكاناته ولا تنسجم مع طموحاته الكبيرة التي صارت أكبر بكثير من أن تتوقف عند حدود بطولة واحدة حتى وإن كانت هذه البطولة بحجم بطولة آسيا.

نقول عاد العنابي، ونجح في تصحيح انطلاقته بطريقة مرضية جداً لكن ما يجب أن يدركه اللاعبون وجهازهم الفني هو أن تلك لم تكن سوى البداية وأن القادم سيكون أصعب بالتأكيد وسيحتاج إلى جهود أكبر.. فالمباراة القادمة أمام الإماراتي بعد غدٍ الاثنين تحتاج إلى تفجير كل الطاقات لأنها ستكون هي الحاسمة على طريق التأهل لمربع الكبار في هذه البطولة.. وليس من شك طبعاً في أن الإماراتي غير اليمني من حيث الإمكانات الفنية والبدنية.. كما أن الظروف ستختلف هذه المرة لأن الإماراتي قادم ليس للفوز فقط وضمان التأهل وإنما لتصفية حسابات قديمة يحاول من خلالها رد الاعتبار بعد الهزيمة الرباعية القاسية التي تلقاها على يد رجال الأدعم هناك على ملعبهم وبين جمهورهم في البطولة الآسيوية خلال يناير الماضي.

من هنا نقول إن على العنابي أن يطوي صفحة اليمن سريعاً ليفتح صفحة الإمارات مباشرة استعداداً لمواجهة ستكون مرشحة لأعلى درجات القوة وتحتاج إلى جهد استثنائي كبير للوصول إلى الفوز الذي لا نريد غيره حتى وإن كان التعادل كافياً لقطع بطاقة الصعود لنصف النهائي.

نعم ، الفوز هو ما ننتظره لأنه وحده الذي يليق بالبطل الآسيوي، خصوصاً بعد أن نفض عنه أمس غبار التراجع الذي أصابنا جميعاً بصداع مزعج خلال الآونة الأخيرة رغم ثقتنا الكبيرة بأن ما حدث في التصفيات وفي مباراة الافتتاح لم يكن سوى كبوة جواد أصيل سرعان ما سيتجاوزها رجال كانوا قد أثبتوا للجميع أنهم قادرون على أن يزرعوا الفرح في نفوس محبيهم وعشاق إبداعهم وتألقهم الذي كان حديث آسيا كلها مثلما كان هناك أيضاً في أقصى المعمورة وراء البحار من خلال تواجدهم بين عمالقة الكرة اللاتينية في البطولة الأقوى والأقدم في التاريخ.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X