fbpx
أخبار عربية
بعد ضغوط المرجعية الدينية ووسط ترحيب واحتفالات شعبية

عبد المهدي يُعلن تقديم استقالته رسمياً للبرلمان العراقي

بغداد – وكالات:


أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أمس، أنه سيقدم طلب استقالة رسمية إلى مجلس النواب.

وقال عبد المهدي، في بيان، إنه استمع إلى «خطبة المرجعية الدينية أمس والتي تضمنت مطالبة البرلمان المنبثقة عنه الحكومة بـ «إعادة النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه».

وتابع البيان: «استجابة لهذه الدعوة وتسهيلًا وتسريعاً لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع إلى مجلس النواب الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس إعادة النظر في خياراته».

وذكر رئيس الوزراء العراقي بطلباته السابقة الاستقالة في المذكرات الرسمية، بما يحقق مصلحة الشعب والبلاد.

ودعا المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني، في وقت سابق من أمس، مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الحالية، إلى ”إعادة النظر في خياراته بهذا الشأن، وأن يتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء أبنائه».

وذكر أنه «استجابة لهذه الدعوة وتسهيلاً وتسريعاً لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع إلى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس إعادة النظر في خياراته، علماً أن الداني والقاصي يعلم بأنني سبق أن طرحت هذا الخيار علناً وفي المذكرات الرسمية، وبما يحقق مصلحة الشعب والبلاد».

وعقب إعلان عبد المهدي عن هذه الخطوة هتف محتجون فرحاً بساحة التحرير في بغداد، وقد عمت أجواء من البهجة العاصمة بغداد، مشيرة إلى أن مطلب الاستقالة على رأس أولويات المتظاهرين. وبكى عدد من المتظاهرين فرحاً بمجرد انتشار هذا الخبر، ونقلت عن المحتجين تمسكهم بتحقيق جميع مطالبهم ومن بينها إلغاء المحاصصة الحزبية. وجاء إعلان عبد المهدي، في بيان الجمعة، بعد ساعات من تأكيد مصادر عراقية أن حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر الماضي قد تجاوزت الـ 400 قتيل، فيما سقط 3 قتلى مع تجدد الاشتباكات أمس. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية وطبية أن عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية، المستمرة منذ أسابيع، بلغ 408 قتلى على الأقل، معظمهم من المتظاهرين العزل. وجاءت الإحصائية الجديدة بعد يوم من قتل 54 شخصاً، وإصابة المئات في صفوف المتظاهرين في مدينة النجف، والعاصمة بغداد، ومدينة الناصرية، من جراء إطلاق قوات الأمن ومسلحين النار عليهم، يوم الخميس، فيما يعد تصعيداً كبيراً في التعامل مع احتجاجات العراق. وقال مصدر طبي من دائرة الطب العدلي العراقية، فجر أمس: إن «عدد القتلى في النجف ارتفع إلى 18 متظاهراً، وأصيب نحو 350 آخرون بجروح». وأضاف المصدر أن «غالبية القتلى والجرحى سقطوا من جراء إطلاق قوات الأمن ومسلحين يرتدون ملابس مدنية الرصاص على المحتجين في محيط ساحة ثورة العشرين وصولاً إلى شارع المدينة وسط النجف».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص 32 محتجاً على الأقل، في مدينة الناصرية، في حين قتل 4 آخرون خلال قمع الأمن لمتظاهرين في العاصمة بغداد. وأعلن المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق، عبد الستار بيرقدار، في بيان مقتضب أمس، عن «تشكيل هيئة تحقيقية من ثلاثة من نواب رئيس محكمة استئناف ذي قار، للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضيين».

وأبلغ شهود من الناصرية “أن المدينة تعيش الآن حالة من الانفلات الأمني غير مسبوقة بسبب غياب السلطة المحلية وقوات الأمن والشرطة، فيما يحاول المئات من المتظاهرين، وغالبيتهم من عوائل ضحايا الاضطرابات الأمنية التي وقعت أمس، إحراق مبنى قيادة شرطة ذي قار ثأراً لأبنائهم.

في سياق آخر، دعا المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي أمس، الكتل البرلمانية والقادة السياسيين إلى تقديم مرشح بديل لمنصب رئيس الوزراء يمتاز بالقوة والإخلاص والمهنية والنزاهة.

وبدوره، دعا زعيم التيار الصدري في بيان الحكومة العراقية إلى الاستقالة فوراً حقنا للدماء، وقال إنه لن يشترك في أي حكومة «فاسدة» أو انتخابات مقبلة. كما دعا الصدر إلى المحافظة على سلمية الاحتجاجات، وطالب المتظاهرين بعدم الاعتداء على المرجعيات والمقدسات والبعثات الدبلوماسية.

من جهتها، اتهمت جبهة الإنقاذ والتنمية، التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي، الحكومة ومن هم في السلطة بفتح باب الحرب الأهلية من خلال «انتهاج الحل الأمني والعسكري في التعامل مع المظاهرات». من جهتها، دعت كتلة «سائرون» البرلمانية، المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة للتصويت على سحب الثقة من الحكومة. وفي بيان لها، عزت الكتلة هذه الدعوة للحفاظ على مصلحة العراق.

وفي سياق متصل، قال رئيس كتلة «المنبر العراقي» إياد علاوي إن انتفاضة الشعب باتت تهدد النظام السياسي برمته. كما دعا حزب الدعوة العراقي البرلمان إلى الانعقاد الفوري لاتخاذ الخطوات اللازمة لإيجاد بديل عن الحكومة. وقالت مصادر إن الاشتباكات تجددت أمس بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط مقر الشرطة بالمحافظة. وفي النجف جنوبي العراق، قالت مصادر طبية إن حصيلة ضحايا المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية ارتفعت إلى ثمانية عشر قتيلاً وأكثر من أربعمئة جريح. وأضافت المصادر أن قوة مسلحة أطلقت النار على متظاهرين تمكنوا من الوصول إلى قبر محمد باقر الحكيم، الرئيس السابق للمجلس الإسلامي الأعلى، قرب ساحة ثورة العشرين وسط النجف.

كما قالت مصادر محلية في محافظة ميسان، جنوبي البلاد، إن مسلحين مجهولين اغتالوا الناشط حيدر اللامي وسط المحافظة.

كما شُيعت في مدينة النجف جثامين سبعة من المتظاهرين سقطوا خلال الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X