المحليات
تنظمه حقوق الإنسان بالشراكة مع المفوضية السامية والبرلمان الأوروبي والتحالف العالمي وفدرالية الصحفيّين

مشاركة عالمية واسعة في المؤتمر الدولي حول وسائل التواصل

د. علي بن صميخ: مشاركة 300 منظمة حكومية وغير حكومية ونقابات الصحفيين في المؤتمر

مشاركة «جوجل» و«فيس بوك» و«تويتر» ومشاهير العالم في مواقع التواصل

منصّات التواصل الاجتماعي غيّرت المفاهيم السائدة في التواصل الثقافي والسياسي والإعلامي في العالم

الدوحة – قنا:

أكملت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كافّة الترتيبات لتنظيم مُؤتمر الدوحة الدولي حول «وسائل التواصل الاجتماعيّ.. التحديات وسبل دعم الحريات وحماية النشطاء»، والذي يعقد يومَي 16- 17 فبراير القادم، وتنظمه بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي والتحالف العالمي للمؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان والفدرالية الدولية للصحفيين.

 

ونوّه سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بأن المؤتمر سيشهد مشاركة 300 منظمة حكومية وغير حكومية، إلى جانب نقابات الصحفيين وكُبريات الشركات وشبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك شركة «جوجل»، و»فيس بوك»، و»تويتر». كما سيُشارك فيه عددٌ من المشاهير العالميّين في مواقع التواصل والمدافعين عن حقوق الإنسان، والعاملين في مجال الإعلام، وخبراء دوليين ومُمثلي مُجتمع التكنولوجيا، والمقررين الخواص ذوي الصلة، ورؤساء هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات، والقضاة، والمحامين، وممثلي الضحايا من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومراكز البحوث وغيرها من الهيئات والمنظمات ذات الصلة.

وقال الدكتور المري في تصريح صحفي بهذه المناسبة إنّ مؤتمر الدوحة الدولي يهدف إلى مناقشة الفرص التي أوجدتها وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حقوق الإنسان، واستكشاف أشكال التدخل المتكررة في استخدام هذه الوسائل، مضيفًا القول في هذا السياق، إنّ المناقشات ستحدد المُمارسات الجيدة والدروس للاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في إعمال حقوق الإنسان، واستكشاف تأثير القيود المفروضة على الخطاب عبر الإنترنت والتي تحددها القوانين والسياسات الوطنية على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب مناقشة تطبيق الأحكام المُتعلقة بالتحريض على الكراهية في المُمارسة واستخدام منصات وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على خطاب الكراهية ونشره، بما في ذلك ضد الأقليات الدينية.

 

المفاهيم السائدة

ولفت سعادته إلى أن منصات التواصل الاجتماعي غيّرت من المفاهيم السائدة في التواصل الثقافي والسياسي والإعلامي في العالم، وأصبحت الأجهزة الرقمية عبارة عن غرف إخبارية متحرّكة، وأنه لا يوجد ما يحجبها من الوصول إلى الآخر بكل سهولة، حيث اتّسع نطاق فرص ممارسة الحقوق الأساسية وحريات التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والمُشاركة في الحياة العامة على نحو لا مثيل له. وقال إنّ التوسّع السريع في البنية التحتية للاتّصالات الرقمية والتقدّم في التكنولوجيا الرقمية أدّى إلى إحداث تغيير اجتماعي عميق، ما شكّل تحديات وفرصًا لحقوق الإنسان والحيز المدني.

وأشار رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن حماية حقوق الإنسان في الحاضر والمُستقبل باتت تعتمد بشكل متزايد على القدرة على توضيح كيفية تطبيق مبادئ حقوق الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي، والاستفادة من تلك المنصات، التي أصبحت أداة لا غنى عنها لإعمال مجموعة من حقوق الإنسان وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف «لقد ساعدت التكنولوجيات الجديدة والترابط على نمو شبكات المجتمع المدني، بما في ذلك نموها عبر الحدود، ومع ذلك أعقب ظهور تلك الفرص الجديدة تهديدات ناشئة للحيز المدني، حيث تلعب التقنيات الرقمية أيضًا دورًا في تقويض حقوق الإنسان، سواء في الحياة الواقعية أو في المجال الرقمي»، لافتًا إلى أنه في الوقت نفسه، قد أوجدت التقنيات الرقمية أيضًا أعذارًا جديدة للحكومات لخنق نشاط وسائل التواصل الاجتماعيّ وتقييد الحيز المدني، باستناد الحكومات لذرائع أمنية في الغالب.

محافل النقاش

وقال المري إنّه على مرّ السنين، حاولت الحكومات والجماعات الأخرى التي تكافح لتأكيد هيمنتها في محافل النقاش العام، التدخل في وسائل التواصل الاجتماعي بعدة طرق مختلفة. وأضاف إنه نظرًا لأنّ مُعظم منصات التواصل الاجتماعي خاصة، فإن شركات التكنولوجيا تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في الاستجابة لطلبات متعدّدة من جانب السلطات وإلى مجموعة من الأطر القانونية والسياسية الآخذة في التطور والتي تنظّم التعبير عبر الإنترنت.

وأوضح أنّ المُؤتمر يستكشف إمكانية تسخير وسائل التواصل الاجتماعيّ لتكون أداة مُهمة لتعزيز الحيز المدني أو لنشر الكراهية عبر الإنترنت، ما قد يؤدّي إلى أعمال عنف في الحياة العادية، ولذلك فقد أدرجت العديد من منصات وسائل التواصل الاجتماعي في شروطها وأحكامها حظرًا خاصًا على «خطاب الكراهية». كما قامت بعض المنصات في الآونة الأخيرة بتحديث قواعدها ضد السلوك الباعث على الكراهية لتشمل اللغة التي تجرّد الآخرين من الإنسانية على أساس الدين.

حرية الدين

ونوّه في ذات السياق بأنّ المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المُعتقد، أكّد أن «الحرب تبدأ في العقول ويرعاها منطق ما تغذيه دعوات، كثيرًا ما تكون خفية تحمل على الكراهية، وأن الحديث الإيجابي هو أيضًا أداة الشفاء المحققة للمُصالحة وبناء السلام في القلوب والعقول».

وكشف سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن بعض المخرجات المُتوقّعة للمُؤتمر والتي منها، تطوير التفاهم المُشترك بين مُختلف أصحاب المصلحة بشأن الفرص والمخاطر والمُمارسات الجيدة للعمل على توسيع الحيز المدني في وسائل التواصل الاجتماعي وعبرها، وتطوير سبل مُعالجة التحديات والتهديدات التي يواجهها النشطاء على منصّات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحديد الأنشطة المُستقبلية التي من شأنها توسيع الحيز المدني في وسائل التواصل الاجتماعي، وتكوين شبكة للتعاون والتنسيق في المُستقبل تتناول التشريعات والسياسات والأدوات التنظيمية أو غيرها من المُبادرات لضمان الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في أعمال حقوق الإنسان، فضلًا عن توسيع الشراكات والقدرات على مُعالجة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز في وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤدّي إلى الخروج بمجموعة من المُمارسات الجيّدة والدروس المُستفادة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X