fbpx
أخبار عربية
في تحقيق استقصائي لبرنامج «ما خفي أعظم»

القسام تفشل أخطر عملية إسرائيلية في غزة

الدوحة – وكالات:

كشف برنامج «ما خفي أعظم» الذي يقدّمه الإعلامي تامر المسحال، عن تفاصيل عملية تسلل وحدة إسرائيلية «سيريت متكال» إلى غزة في نوفمبر 2018، وبيّن أن الوحدة كانت تستهدف زرع منظومة تجسس لاختراق شبكة اتصالات المقاومة في غزة، حسب ما قاله القائد في جهاز استخبارات كتائب القسام أبو أنس.

وعرض البرنامج في الحلقة التي بثتها قناة الجزيرة مساء أمس بعنوان «أربعون دقيقة» لقطات حصرية لما تمكنت كتائب القسام من العثور عليه بعد الحفر، حيث وجدت أكياساً عسكريّة تحتوي على أدوات الحفر ومسدسات كاتمة للصوت وأغطية عازلة لصوت ضجيج المعدّات أثناء العمل.

وكشفت الوثائق أن شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة الفلسطينية قد شكلت تغيراً غيّر قواعد الصراع، حيث تمّ بناء نظام حماية يعمل بشكل آلي ومزوّد بطبقات حماية ووحدات للمراقبة والتحليل، كما صرّح بذلك المهندس التقني في سلاح الإشارة بكتائب القسام أبو سلمان.

وأظهرت كتائب القسام لقطات حصرية لأفراد من الوحدة التي تشرف على تأمين وتشغيل شبكة الاتصال الخاصة من داخل أحد الأنفاق السرية تحت الأرض. وكشف البرنامج عن منظومة تجسس إسرائيلية، تم زرعها بواسطة عملاء في منطقة «الزوايدة»، لكن المقاومة أفشلت هذا المشروع الاستخباري، رغم استشهاد عدد من كتائب القسام أثناء العملية. كما تمكّن مهندسو القسام من اختراق أجهزة الوحدة الإسرائيلية والسيطرة على تسجيلاتها، ما مكنهم من التعرّف على عناصر الوحدة، وأماكن تدريبهم، وأدوارهم ومسار رحلتهم. وأثبتت التحقيقات أن الوحدة الإسرائيلية استخدمت معدّات دخلت غزة بغطاء منظمة إنسانية دوليّة.

وحصل «ما خفي أعظم» على تسريبات صوتية سريّة تظهر أصوات عناصر الوحدة الإسرائيلية الخاصة أثناء محاولتهم الفرار بعد انكشاف أمرهم، وإطلاق النار من مسدسات كاتمة للصوت باتجاه عناصر القسام؛ ما أسفر عن استشهاد القائد نور بركة، وقتل قائد الوحدة الإسرائيليّة وإصابة نائبه.

ودخلت الطائرات الإسرائيلية الحربية أجواء المنطقة وعمدت إلى تنفيذ عشرات الغارات المكثفة، لتنجح في تشكيل دائرة من النيران حول أفراد الوحدة بهدف منع عناصر المقاومة من الوصول إليهم.

وقال مُطلق النار على الوحدة الإسرائيلية أبو جعفر إنه لوحظ توقّف الباص في أماكن مختلفة ونزول أشخاص غريبة عن المنطقة، وبعد الحديث معهم رد عليه أحدهم بلهجة محليّة.

واستخدم أفراد الوحدة هويات فلسطينية للتعريف بأنفسهم وصور رخص قيادة لأسماء أشخاص حقيقيين من عائلة واحدة يعيشون في غزة بالمواصفات والأعمار نفسها.

كما استخدمت حافلة زرقاء تمتلكها العائلة فعلاً، إلا أنها جُهزت حتى تظهر قديمة، وداخلها أحدث التجهيزات الاستخباراتيّة. وبعد تتبع الحافلة، تمّ التحقيق مع من فيها لمدة أربعين دقيقة، ثم تمّ تبادل إطلاق النار.

وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمود مرداوي عن التكتم الإسرائيلي، إن قيمة الوحدة تكمن في سرية أعضائها، فإسرائيل أنفقت الملايين على هذه الوحدة وقوتها في سريتها، لذلك امتنعت عن تسريب أي معلومات حتى لا تفقد فعاليتها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X