fbpx
المحليات
تنظم مؤتمر أخلاقيات الممارسة الإعلامية 25 فبراير

الجامعة تبحث تأثير القوى السياسية والمالية على الإعلام

النظر في مناهج تدريس أخلاقيات الإعلام ومدى ملاءمتها للواقع

كتبت – هناء صالح الترك:

ينظم قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، مؤتمرا حول أخلاقيات الممارسة الإعلامية وتزييف الوعي في عالم مضطرب، وذلك يومي 25 -26 فبراير القادم في قاعة ابن خلدون بالجامعة. علما أن آخر موعد لتقديم الأوراق البحثية الكاملة في 15 ديسمبر الجاري.

ويهدف المؤتمر إلى بحث دراسة واقع أخلاقيات الإعلام في ظل الصراعات والنزاعات المحلية والدولية، النظر في العوامل التي تهدد أخلاقيات الإعلام، بحث تأثير القوى السياسية والمالية على أخلاقيات الإعلام، بالإضافة إلى النظر في مناهج تدريس أخلاقيات الإعلام ومدى ملاءمتها لواقع الممارسة وبحث العلاقة بين حرية الإعلام والالتزام بأخلاقيات المهنة إلى جانب دراسة واقع صحافة الموالاة وتداعياتها على أخلاقيات الإعلام.

وتتناول محاور المؤتمر نظريات أخلاقيات الإعلام، الأخبار الكاذبة، الذباب الإلكتروني وتزييف الوعي، الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتحريض وانهيار أخلاقيات الإعلام بالإضافة إلى محاور تتعلق بالضغوط السياسية والمالية وتداعياتها على أخلاقيات الإعلام، ومحاور تبحث في أخلاقيات الإعلام والحق في المعرفة والتحول الديمقراطي، والتوظيف اللاأخلاقي للبرامج الحوارية في القنوات الفضائية والتوظيف السياسي للدراما التلفزيونية وأخلاقيات الإعلام بالإضافة إلى محاور تتناول الفجوة بين تدريس أخلاقيات الإعلام والممارسة في الميدان والتوظيف اللاأخلاقي لوكالات العلاقات العامة، وجدلية الحرية والأخلاق في الممارسة الإعلامية، القوى الأمنية وتداعياتها على أخلاقيات الممارسة الإعلامية، والعلاقات العامة والبروباغندا، شراء الذمم وتوظيف الأفلام المأجورة، إلى جانب محور صحافة الموالاة وأزمة أخلاقيات الإعلام، وأخلاقيات الممارسة الإعلامية وصناعة الرأي العام.

وقال المنظمون ل [، إن ميثاق أي شرف إعلامي يحتوي على مجموعة من المبادئ والقيم التي يتفق عليها المهنيون بهدف حماية أنفسهم ومهنتهم وعملهم من أي تجاوزات أخلاقية وأي انزلاقات من شأنها أن تستغل المؤسسة الإعلامية لأغراض بعيدة عن استقصاء الحقيقة وتحقيق المصلحة العامة، كما تكمن أهمية ميثاق الشرف الصحفي وأخلاقيات المهنة في ضمان التزام الصحفي بمسؤوليته ورسالته أمام المجتمع بدون أن ينحاز لطرف ضد طرف آخر وبدون أن يتجاهل أو يغيب الحقيقة على الرأي العام، لافتين إلى أن الهدف الأسمى للصحافي هو الكشف عن الحقيقة لا غير وأن يعمل في إطار القانون وأخلاقيات المهنة للوصول إليها وتقديمها للجمهور، منوهين بأن السكوت على الحقيقة وإخفائها يعتبر جريمة كبيرة في حق الرأي العام والمجتمع، مؤكدين أنه ليس من حق الصحفي أن يركز على قضايا ويتناسى أخرى، وليس من حقه كذلك التلاعب بالمعلومات وممارسة التشويه والتضليل من أجل إرضاء جهة معينة أو أطراف معينة على حساب الحقيقة والرأي العام.

وأضافوا: إن ما نلاحظه اليوم في الكثير من المؤسسات الإعلامية هو توظيف الوسيلة الإعلامية لأغراض لا علاقة لها بالرسالة النبيلة للإعلام وإنما خدمة مصالح ضيقة لقوى سياسية ومالية فاعلة في المجتمع، لا يهدف بالضرورة لتحقيق الخير والصالح العام لكافة شرائح المجتمع، من جهة أخرى نلاحظ انحياز المؤسسة الإعلامية للسلطة على حساب الحقيقة وتقديم المعلومة للرأي العام وفي كلتا الحالتين يكون الإعلام قد فشل في أن يكون منبرا للنقاش والحوار من أجل تكريس الديمقراطية وتحقيق التنمية المستدامة، كما يكون كذلك قد خرج عن رسالته النبيلة وعن دوره في إعلاء كلمة الحق ومراقبة السلطة والكشف عن الفساد والتجاوزات وأن يكون منبرا للسوق الحرة للأفكار وللفضاء العام.

واعتبروا أن تضاعف الدور الاستراتيجي والحيوي لوسائل الإعلام سواء في حياة الأفراد أو المنظمات والمجتمعات في عصر شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد والبيئة الرقمية مما جعل الفضائيات وشبكة الإنترنت والإعلانات والصحف والمجلات والإذاعات تشكل الأفكار والصور والإدراكات والقناعات عند أفراد المجتمع والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام، هو إلى أي مدى تتقيد المؤسسات التي تصنع الرسالة الإعلامية في نفس الوقت تصنع الرأي العام بالأخلاقيات.

واعتبروا أن مخرجات وسائل الإعلام لا تلتزم بالعمل الإعلامي النزيه والمسؤول ولا تحترم الجمهور بل تتقيد بما يريده صاحب المؤسسة الإعلامية والقوى الخفية التي تسيرها وتديرها وتلتحم عندئذ السياسة بالمال وتضيع أخلاقيات العمل الإعلامي، الذي أصبح أقرب إلى «فبركة الواقع» منه إلى شرح وتقديم هذا الواقع.                

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X