صفحات منوعة

صور جوية تكشف خطورة ظاهرة الاحتباس الحراري في غرينلاند الجليدية

لندن – قنا:

كشفت صور جوية التقطتها طائرات من دون طيار الأضرار الخطيرة التي لحقت بصفيحة “غرينلاند الجليدية” بسبب ارتفاع درجات الحرارة حول العالم وظاهرة الاحتباس الحراري، حيث التقطت الصور في إطار دراسة تعد جزءا من مشروع يمول من قبل الاتحاد الأوروبي.

والمشروع يستخدم طائرات مسيرة لتتبع التغييرات على صفيحة “غرينلاند الجليدية”، التي تعد أكبر مساهم منفرد في ارتفاع منسوب مياه البحر في العالم، وثاني أكبر صفيحة جليدية في العالم بعد نظيرتها في “أنتاركتيكا”.

وتشكل الصور الجوية أول ملاحظات التقطتها الطائرات المسيرة، وهي عن كيفية تشكل الكسور وتوسعها تحت البحيرات التي تنتج عن الذوبان الجليدي، وتؤدي الكسور المتسعة إلى تصريف كارثي للبحيرات، يتم خلاله نقل كميات هائلة من المياه إلى أسفل سطح الجليد.

وقال توم تشادلي في فريق البحث الذي تقوده “جامعة كامبريدج” بمعهد سكوت للأبحاث القطبية :”إن التغييرات في تدفق الجليد تحدث على فترات زمنية أقصر بكثير مما كان يعتقد سابقا أنه ممكن”، مضيفا:” إنه من المحتمل أننا قد قللنا من تأثير هذه الأنهار الجليدية على عدم الاستقرار العام لطبقة غرينلاند الجليدية“.

واستخدم الباحثون الطائرات المسيرة لمراقبة الطريقة التي امتد فيها كسر واحد إلى 500 متر أسفل الجليد، وفي خمس ساعات فقط، تم تصريف خمسة ملايين متر مكعب من المياه، أي ما يعادل 2000 حوض سباحة أولمبي، إلى أسفل الغطاء الجليدي عبر الكسر.

وأوضح الخبراء أنه مع ارتفاع درجات الحرارة في كل صيف، تتشكل الآلاف من الكهوف على سطح الجليد وتنزل المياه من خلالها إلى القعر، حيث يستمر تدفق المياه الذائبة طوال فصل الصيف عبر تلك الكسور، ما يشكل شلالات ضخمة في أسفل الطبقة الجليدية التي يمكن أن يبلغ سمكها حوالي كيلومتر واحد، فالتدفق الهائل للمياه قلص البحيرات إلى ثلث حجمها الأصلي، وكان كافيا لرفع الغطاء الجليدي بمقدار نصف متر.

وكان العلماء في جامعة “إكستر” البريطانية قد حذروا في شهر “نوفمبر” الماضي من أن كوكب الأرض أصبح يتجه نحو كارثة مناخية، تؤدي إلى تغييرات بالغة الخطورة على الأرض وتهدد الحضارات الإنسانية، وتشمل نقاط عديدة منها فقدان الجليد البحري في القطب الشمالي والصفائح الجليدية في “غرينلاند” والقارة القطبية الجنوبية، وذوبان الجليد الدائم وتدمير الغابات الشمالية وغابات “الأمازون” المطيرة.

تجدر الإشارة إلى أن الغطاء الجليدي في “غرينلاند” يمتد على مساحة مليون و710 آلاف كيلومتر مربع، أي حوالي 80 في المئة من مساحة “غرينلاند”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X