fbpx
أخبار عربية
تظاهرات في الخرطوم تطالب بمحاكمة المتورطين بفض الاعتصام

خبير أمريكي: الطريق لا يزال طويلاً لإلغاء عقوبات السودان

واشنطن – وكالات:

قطع خبير أمريكي بأن الطريق أمام السودان ما زالت طويلة قبل إزالة اسمه من قائمة الإرهاب وإنهاء العقوبات الفرعية في الولايات المتحدة، وقال إن حكومته المدنية مجابهة «بمهمة لا يمكن التغلب عليها».

وكتب كاميرون هدسون، كبير مساعدي المبعوث الخاص إلى السودان، والمدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي مقالاً بمناسبة الزيارة الأولى لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى واشنطن. وكان حمدوك وصل إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع أملا في المساعدة بشأن كيفية إزالة اسم بلاده من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وتخفيف العبء الثقيل الذي أرهق كاهل السودانيين جراء سياسات الرئيس المعزول عمر البشير. وطبقا للخبير، الذي سرد قائمة طويلة بما تريده واشنطون من الخرطوم قبل إزالة العقوبات، فإن أكثر ما تخشاه إدارة ترمب حاليًا هو «احتمال عودة الجيش لواجهة السلطة مجددًا بمجرد رفع العقوبات». وبحسب هدسون، وهو أحد الأمريكيين القلائل الذين يتابعون شؤون السودان بشكل يومي، ولديه علاقات وثيقة مع مختلف المسؤولين وأجهزة الأمن، كونه خدم أيضا في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فإن واشنطن تريد توضيحات حول جهاز الأمن والمخابرات السوداني بعد الإصلاحات الأخيرة، والتأكد أن هذه الوكالة «تخضع بالكامل للسيطرة المدنية».كما أشار هدسون، الحائز على لقب كبير الزملاء في مركز إفريقيا بمعهد المجلس الأطلسي إلى وجود «عدد من الإرهابيين الدوليين المعروفين والجماعات المتمردة من البلدان المجاورة، ومعظمهم يستخدمون الامتداد الصحراوي الكبير غير الخاضع للسيطرة والممتد من البحر الأحمر إلى ليبيا كملاذ آمن للاختباء».

ويستطرد هدسون إن القضية الأخيرة حول مكافحة الإرهاب هي أن حماس وحزب الله، اللذان صنفتهما وزارة الخارجية كمنظمات إرهابية أجنبية، أبقيا على مكتب سياسي لهما في الخرطوم.

وعقد حمدوك الذي وصل إلى واشنطن يوم الأحد اجتماعين منفصلين في ذات اليوم مع فريق التفاوض السوداني، وفريق المحامين، لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وعليه، طبقا لهدسون، وقبل محو السودان من القائمة السوداء، يتعين على حكومة حمدوك أن تدفع أكثر من 300 مليون دولار كتعويضات لضحايا الهجوم على (يو إس إس) كول و2.1 مليار دولار كتعويضات لأسر أمريكية لضحايا تفجيرات السفارات عام 1998.

وأكد هدسون أن هناك عوامل داخلية مثل الانتخابات الأمريكية في نوفمبر من العام المقبل، وهي التي يصعب معها الإبقاء على جدول أعمال السياسة كما هو.

فيما سيظل جند مكافحة الإرهاب حاضرًا ضمن حملة ترامب لإعادة ترشيحه لولاية ثانية، طبقًا للخبير. ولن يستقبل الرئيس ترامب أو وزير الخارجية بومبيو رئيس وزراء السودان في زيارته الحالية وسيلتقي فقط وزير الخزانة ووكيل الشؤون السياسية، ديفيز هيل.كما سيلتقي برئيس وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. ومن المؤمل أن يلتئم اجتماع لأصدقاء السودان في الخرطوم الأسبوع المقبل لاتخاذ قرار بشأن الدعم المرتقب للبلاد، لصالح إسناد ميزانيته لعام 2020. كما ينتظر أن تستضيف واشنطن مؤتمر المانحين الخاص بالسودان في أبريل من العام القادم.

وفي الخرطوم خرج آلاف المتظاهرين أمس للمطالبة بتشكيل محاكم خاصة لمرتكبي فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيوالماضي، ورفع الحصانات عن المتورطين.

وأفاد شهود عيان للأناضول، أن التظاهرات التي نظمها أسر شهداء، ولجان المقاومة، انطلقت من مدن الخرطوم، وأمدرمان، وبحري، للمطالبة بالقصاص للشهداء.ورفع المتظاهرون وأعضاء لجان المقاومة، الأعلام الوطنية، وصور الشهداء، ورددوا هتافات تطالب بالعدالة. وقتل 61 شخصًا خلال عملية فض الاعتصام بالخرطوم في 3 يونيو الماضي، بحسب وزارة الصحة السودانية، بينما قدرت قوى التغيير (التي قادت الاحتجاجات) عددهم ب 128 شخصًا، لكن لجنة طبية أخرى تحدثت عن أكثر من 260 قتيلًا.                 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X