fbpx
الراية الرياضية

خليجيات.. الطليان كانوا هنا ..!!

صفاء العبد

هكذا هي كرة القدم.. فليس بالضرورة أن يفوز الفريق الأفضل، وإنّما قد يفوز الفريق الأشطر.. وفي تقديرنا أن المُنتخبَين البحريني والسعودي كانا هما الأشطر في مباراتَي أمس فنجحا في قلب كل التوقّعات، وخطفا بطاقتي التأهل لنهائي «خليجي 24« على حساب المُنتخبَين الأفضل في الكثير من التفاصيل، وهما العنابي والعراقي..

لا نقلل طبعًا من أهمية ما حققه المُنتخبان الفائزان، بل نبارك لهما بروح رياضية عالية، لكننا نتحدّث عن المنطق وواقع الحال، حيث إنّ الكثير من التفاصيل الفنية كانت ترجّح كِفتَي العنابي والعراقي في مباراتَي أمس بنصف النهائي.. فالعراقي كان هو من تقدّم مرتين لكن المنظومة الدفاعية البحرينية هي من حسمت الأمر عندما دفعت بالمباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للأحمر لتقوده لأوّل مرة إلى النهائي الكبير بحثًا عن أول لقب له في تاريخ البطولة..

أما في المباراة الثانية فإنّ كل ما يقال عن الأرجحية والاستحواذ والخطورة وتهديد المرمى والاقتراب منه كان قد تلاشى أمام شيء واحد فقط اسمه التكتل الدفاعيّ.. فبسبب من الكثافة العددية التي لجأ إليها الأخضر، عندما صار يدافع بأغلب لاعبيه بعد تقدّمه بالهدف اليتيم الذي سجله في الدقيقة (28)، وجدنا الأرقام كلها وقد تساقطت ليبقى الرقم الوحيد في المباراة هو رقم الهدف الثمين الذي جاء نتيجة خطأ لا يتفق أبدًا مع حقيقة الإمكانات والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها حارسنا سعد الشيب.

وفي تقديرنا أنّ الفرنسي رينارد مدرب الأخضر كان هو من كسب الرهان من خلال مراهنته على الحل الوحيد الذي يمكن أن يقود فريقه إلى الفوز، بحيث جعل من لاعبيه جدارًا أمام المرمى لتتساقط عنده كل المحاولات العنابية التي غابت عنها الحلول دون أن نلمس تدخلًا مناسبًا من سانشيز يمكن أن يفكّ الطلسم الدفاعي ذاك.

نعم، فعل العنابي كل شيء في المباراة، وتمكّن من أن يكون هو الطرف الأفضل ليقدم الأداء الأجمل والأكثر إثارة لكن الحسم في النهاية كان للأداء الذي يخلو من جمالية كرة القدم، الأداء الذي يدعو للملل في أحيان كثيرة وعلى الطريقة الإيطالية التي يبغضها عشاق جمالية كرة القدم في كل مكان.. تلك الطريقة التي تُذكرنا دائمًا بما حدث عام 1982 عندما أقصى الطليان أروع مُنتخب في تاريخ البرازيل يوم هزموا كتيبة المدرب المبدع والكبير سانتانا ليرتقوا بعدها منصة التتويج في كأس العالم..!

لن نأسف على ما حصل.. فهكذا هي كرة القدم.. وليس بالضرورة أن يفوز فيها من يستحقّ الفوز وَفقًا للاعتبارات الفنية.. لكننا مع ذلك نبارك للمُنتخبَين الفائزين في ذات الوقت الذي نشد فيه على يد المُنتخبَين الخاسرَين لأنهما قدّما لنا الأجمل في كرة القدم رغم خروجهما من البطولة.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X