fbpx
أخبار عربية
عون يصرّ على المشاورات السياسية ويأمر بتأمين اجتماع البرلمان

لبنان: انسحاب الخطيب وتوافق سني على الحريري

بيروت – وكالات:

 أعلن المُرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة سمير الخطيب، أمس، انسحابه من مساعي تشكيل الوزارة الجديدة، مشيراً إلى أن هناك توافقاً على تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري بهذه المهمة. وقال «الخطيب»، في كلمة متلفزة، بعد لقائه بكل من سعد الحريري ومفتي الجمهورية في لبنان عبد اللطيف دريان، كل على حدة، علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة، تم التوافق على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة باعتبار أنه يبذل جهوداً للنهوض بلبنان، ويدعم دوره العربي والدولي». وأضاف الخطيب، بعد اجتماع مع مفتي لبنان، أن هناك توافقاً على تسمية الحريري لتشكيل الحكومة اللبنانية من جديد. ويأتي التوافق على اسم الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة، قبل يوم واحد من عقد الرئيس اللبناني ميشال عون مشاورات نيابية ملزمة مع نواب البرلمان لتكليف رئيس وزراء جديد. ومنذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبيّة، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990).

ويرفض «حزب الله» وحلفاؤه تشكيل حكومة تكنوقراط، ويدعو إلى تشكيل حكومة «تكنوسياسية» تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض ذلك الطرح. إلى ذلك أكدت مصادر لبنانية أن الرئيس اللبناني ميشيل عون لا يزال يصر على المشاورات السياسية حول اختيار رئيس الحكومة. وأوعز عون، للأجهزة الأمنية باتخاذ ما يلزم من تدابير، لتأمين مشاركة النواب في الاستشارات التي دعا إليها أمس حول تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب مواقع محلية لبنانية. وتأتي دعوة عون بالتزامن مع دعوات من الحراك لقطع الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي، الاثنين. ويتعيّن على عون تسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128. ويجب أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً وفقاً لنظام المحاصصة اللبناني.

وكانت المشاورات السياسيّة بين القوى الحزبية اللبنانية لتشكيل حكومة جديدة، قد بدأت أمس، بينما بادر ممثلو الحراك الشعبي للدعوة للتظاهر لرفض أي تسوية لا تستجيب لتطلعات المحتجين الذين يتظاهرون يومياً منذ منتصف أكتوب الماضي. في المقابل، وصف ناشطو الحراك الشعبي التسوية الحكومية التي تعمل عليها الأحزاب بأنها لا تعبّر عن تطلعات الشارع، وأنها محاولة لإعادة إنتاج الحكومة السابقة بشكل جديد.

ودعا الناشطون إلى الاحتجاج أمام مبنى البرلمان للتأكيد على رفض التشكيلة الحكومية المرتقبة. وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام أن عدداً من السيارات تجمعت على جسر الرينج للانطلاق في موكب يجوب شوارع بيروت للتشديد على أن الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب وأن المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.

ودعا المحتجون النواب إلى «الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم، والأهم تحمّل خُطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة».        

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X