fbpx
إذاعة و تلفزيون
من خلال السيمفونية الثانية لجان سيبيليوس

الفلهارمونية تعرض روائع الموسيقى الكلاسيكية

الدوحة – قنا:

 أحيت أوركسترا قطر الفلهارمونية حفلا فنيًا قدمت فيه «السيمفونية الثانية لجان سيبيليوس» الذي عاش ما بين 1865 و1957، بقيادة رينشانج فو الذي يشغل حاليًا منصب المدير الفني وقائد الأوركسترا الرئيسي لأوركسترا شيامن الفلهارمونية، وإيريك لو عازف البيانو من أمريكا. وتابع جمهور غفير بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، الحفل الفني الأوركسترالي الذي قدم أيضا كونشيرتو البيانو رقم 1 للموسيقار الروسي بيوتر إيليش تشايكوفسكي، حيث استمتع بعروض فنية جديرة بالمتابعة في تاريخ الموسيقى. ويحتل الكونشيرتو مكانة ذات أهمية من بين مؤلفات آلة البيانو، إذ تعد هذه الآلة الموسيقية وسيلة مختارة لمؤلفين كبار أمثال: باخ، موتسارت، بيتهوفن، ليست، شومان، شوبان، راخمانينوف، وديبوسي. يشار إلى أن جان سيبيليوس، عاش حياة زاخرة مليئة بالأسفار واللقاءات مع الفنانين المشهورين في عصره أمثال كلود ديبوسي وجوستاف مالر.. فهو فنان مخضرم، ولد في نهاية القرن التاسع عشر، فعايش ولادة الحداثة الموسيقية التي شارك فيها بشكل فعال وكذلك عاصر ولادة الموسيقى المعاصرة. وكانت مجموعة أعماله مستوحاة إلى حد كبير من الفولكلور والقصص الملحمية والأساطير من وطنه الأم (فلندا). وبدأ سيبيليوس في كتابة السيمفونية رقم 2 أثناء إقامته في إيطاليا في عام 1901، حيث كانت عبارة عن مسودة مشروع في مدينة رابالو، ثم في فلورنسا وكان المقصود منها أن تصبح قصيدة سيمفونية من أربعة أجزاء. لكن سيبيليوس غير في كتابتها عندما أعادها إلى هلسنكي في مايو 1901، حيث أعاد الصياغة في نسيج السيمفونية التي أكملها في نهاية العام نفسه، وعرضها لأول مرة في 8 مارس 1902 بهلسنكي.

تتميز السيمفونية بمفهومها العاطفي، وهي بنية متناقضة تتبع الكثير من النجاح وتعبير أصيل يتضمن لغة سيمفونية عالمية، وتتكون من أربع حركات وتستغرق حوالي 45 دقيقة. وتبدأ الحركة الأولى بأغنية لطيفة للوتريات بعد التناوب بين آلات النفخ الخشبية و(الكورنوهات/‏ آلات نفخ نحاسية)، وتتطور الألحان الموضوعية تدريجيًا حتى تنتهي الحركة.أما الحركة الثانية فهي بطيئة وتنطلق باعتراض غنائي حقيقي. يبدأ سيبيليوس بآلة التيمباني (نوع من الطبول) وتسلسل طويل للبيتزكاتو (النقر على الأوتار) من آلات التشيللو والكونترباص التي يظهر منها لحن ل (الفاجوط/‏آلة نفخ خشبية) ببطء، إذ ينمو الموضوع الرئيسي في قلق ولكن بعد ذلك يتوازن مع نظيره بشكل أثيري وسلمي.

أما الحركة الثالثة، فتأتي مرحة بشكل موجز، ذات إيقاعات ناعمة وطفولية تمهيدًا لآخر الحركة، التي تروي ظمأ الجمهور بما ينتظره طوال الوقت. يذكر أن الحفل المقبل للأوركسترا سيحتضنه متحف الفن الإسلامي في التاسع من يناير المقبل، ويليه، الحفل الافتتاحي للعام الثقافي «فرنسا – قطر 2020» يوم الجمعة 10 يناير المقبل، بدار الأوبرا بالمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» بقيادة مارك بيوليت، وليز دي لا سال، عازف البيانو. وستقدم أوركسترا قطر الفلهارمونية في هذا الحفل، سيمفونية أسرار الدوحة لحامد نعمة، وكونشيرتو البيانو والأوركسترا رقم 2 لكاميل صان صانص، ثم السيمفونية الخيالية لهيكتور بيرليوز.               

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X