أخبار عربية
البرلمان التركي يبحث المصادقة على اتفاق التعاون العسكري

الوفاق: مشروع حفتر في ليبيا سقط

طرابلس – أنقرة- وكالات:

 أكّد الناطق باسم عملية «بركان الغضب» التابعة لحكومة الوفاق الليبية مصطفى المجعي، أن مشروع خليفة حفتر المدعوم من الإمارات والسعودية ومصر وفرنسا في ليبيا «سقط»، بحيث لا يمكن الرهان عليه لقيادة الحكم في ليبيا. وأوضح المجعي« أن الإمارات والسعودية ومصر تعمل على إضعاف حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً عبر دعم حفتر«ولكن لا يمكن لهم النجاح بأي حال من الأحوال». وكشف المجعي عن أن وزارة الخارجية الليبية ستعمل على معاقبة الدبلوماسيين الذين انشقوا في مصر من خلال فصلهم وعدم التعامل معهم، مشدداً على أن أي شخص سينشق ويتعامل مع حفتر سيلقى نفس المصير. وحول ما يُعرف ب «ساعة الصفر» التي أطلقها حفتر للسيطرة على طرابلس، أوضح المجعي أنها جاءت كرد فعل على الاتفاقية الأمنية التركية الليبية التي تم توقعيها في نوفمبر الماضي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية. وأبان أن الاتفاق العسكري مع تركيا «سيعمل على تعزيز وجود القوات الليبية في البلاد، من حيث التدريب، ودعم العناصر، وتعزيز صمودهم على الأرض». ولفت إلى أنه منذ اللحظات الأولى لعملية حفتر تمكنت القوات الليبية التابعة لحكومة الوفاق من صد الهجوم، وبسط السيطرة على الكثير من المناطق والبلدات في مختلف العاصمة طرابلس، «إذ لا يوجد أي قيمة لحديث حفتر في الميدان». وأردف بالقول: «كل يوم تتكبد قوات حفتر الخسائر في الميدان، وبسطنا سيطرتنا على أماكن جديدة.

ميدانياً قالت مصادر تابعة للإعلام الحربي لعملية بركان الغضب إن مقاتلي حكومة الوفاق الليبية قتلوا 11 مسلحاً من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في اشتباكات بمحاور اليرموك وعين زارة ووادي الربيع جنوب العاصمة طرابلس. وأكّدت المصادر تقدم قوات الوفاق في هذه المحاور معززة بغطاء مدفعي، كما سيطرت في محور وادي الربيع على سواتر ترابية كان يتحصن خلفها مسلحو حفتر. وكان مسؤول حكومي ليبي رفيع المستوى قال إن قوات حكومة الوفاق دمرت غرفة عمليات يديرها مسلحو شركة «فاغنر» الروسية، ومخزناً للذخيرة خلف منطقة الطويشة جنوب طرابلس. وفي أنقرة قدم رئيس البرلمان التركي مصطفى سنتوب اتفاق التعاون الأمني والعسكري مع ليبيا إلى البرلمان للموافقة عليه بعد تفعيل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الأسبوع الماضي، في تسريع واضح لوتيرة التعاون الأمني والعسكري بين البلدين. ويشمل الاتفاق- الذي تم توقيعه في نهاية نوفمبر الماضي- الأمن والتدريب العسكري وصناعة الدفاع ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، واللوجستيات والخرائط، والتخطيط العسكري، ونقل الخبرات، وتأسيس مكتب تعاون دفاعي وأمني متبادل وقت الحاجة إليه. ويهدف الاتفاق المذكور إلى تعزيز التعاون بين تركيا وليبيا في المجالين الأمني والعسكري على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنه لطالما كانت هناك اتفاقيات تعاون عسكري وأمني مع ليبيا في الماضي، مشابهة للاتفاقية الأخيرة. جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أمس في مقر البرلمان التركي، بشأن مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني مع ليبيا. ولفت إلى أن تركيا أبرمت مذكرتي تفاهم مؤخراً مع ليبيا، إحداها حول تحديد مناطق الصلاحية البحرية، والثانية تُعد نسخة محدثة، عن اتفاقية تعاون عسكري مبرمة سابقاً. وأوضح أن مذكرة التفاهم البحرية، وافق عليها البرلمان التركي، ودخلت حيز التنفيذ، بعد المصادقة عليها من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان، وجرى تسجيلها لدى الأمم المتحدة. وأضاف: «حالياً تم عرض اتفاقية التعاون العسكري على البرلمان، وستدخل حيز التنفيذ بعد مصادقة برلماننا عليها». وشدد تشاووش أوغلو، على أن تركيا تواصل العلاقات مع حكومة السراج في طرابلس، التي تُعد الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، وفي حال ورود طلب منها لإرسال قوات، فإن أنقرة ستدرس ذلك كما أكّد الرئيس أردوغان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X