المحليات
الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية :

قطر منفتحة على الجميع لحل الأزمة الخليجية

حوارنا مع السعودية ما زال في مرحلة مبكرة .. وننظر للأمور بإيجابية

الحوار يرتكز على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

نريد علاقات حسن جوار مع السعودية والإمارات والبحرين ومع إيران أيضاً

وحدة الخليج من النقاط الهامة التي يتفق عليها الجميع

من المهم فهم ما جرى لإيجاد قنوات واضحة لحل مثل هذه الأزمات مستقبلاً

  • الأزمة الخليجية أثرت على الشعوب والأمن الإقليمي والنسيج الاجتماعي
  • الحوار والتشاور مع الدول لا يعني وجود إملاءات لسياسات من دولة لأخرى
  • ضرورة فهم الأسباب الحقيقية للأزمة ومعالجتها بدلًا من فرض مطالب
  • نحن دول جوار ويجب أن يكون هناك صيغة للتفاهم والتعايش

 

 

الدوحة – إبراهيم بدوي :

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن قطر منفتحة على الجميع بإيجابية من أجل حل الأزمة الخليجية .. معرباً عن أمله في أن تؤدي قنوات الحوار التي بدأت مؤخرًا مع المملكة العربية السعودية إلى نتائج إيجابية لصالح شعوب المنطقة.

وشدد سعادته، في حوار مع برنامج «لقاء خاص» على قناة الجزيرة أمس، على أهمية فهم ما جرى في الأزمة الراهنة لتجنبها وإيجاد قنوات واضحة لحل مثل هذه الأزمات مستقبلاً. وقال: نحن منفتحون مع الجميع، لكن القناة الحالية هي مع السعودية، وبعد إيجاد الحلول لما بيننا وبين المملكة العربية السعودية، من الممكن أن يكون هناك حديث، وإذا كانت الدول الأخرى تريد الحديث مع قطر، فإن قطر لم تغلق الباب أمام أي أحد.

قطر إيجابية

وحول حديثه مؤخرًا عن حدوث تقدم طفيف في المباحثات مع السعودية، قال: ما تحدثنا عنه قبل أيام بحدوث تقدم، يعود إلى أنه عندما بدأت الأزمة منذ نحو عامين ونصف، لم يكن هناك أي قناة للحوار فيما بين هذه الأطراف، وقالت قطر من البداية إننا مستعدون للدخول في حوار مع الدول الخليجية لفهم التحديات التي يرونها في العلاقة ومعرفة الأسباب وإيجاد حلول بناءة للمسألة، وأطلقنا على هذا أنه تقدّم لأن الحوار بدأ، وأصبح هناك قنوات بيننا وبين المملكة العربية السعودية ونتمنى أن تأتي هذه القنوات بنتيجة إيجابية لشعوبنا في النهاية.

وفيما إذا كان هناك اتفاق، قال : لا تزال المسألة في مرحلة مبكرة جدًا، فقط هو بداية حديث، وقطر تنظر إلى الموضوع بإيجابية، وتريد أن تكون هناك نظرة مستقبلية للأزمة، وبغض النظر عما حدث فمن المهم جدًا أن يكون هناك فهم لها، بحيث نتجنب أي أزمة في المستقبل بهذه الطريقة، وتكون هناك قنوات واضحة لحل مثل هذه الأزمات في المستقبل.

 وحدة الخليج

وعن وجود توافق على قضايا بعينها، قال سعادته : من حيث المبدأ، وحدة الخليج من النقاط المهمة التي يتفق عليها الجميع، وهذه البداية أساس جيد لبدء الحديث، ومبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية متفق عليه، وعدا عن ذلك سيتم مناقشة الأمور خطوة بخطوة.

وأَضاف: نتطلع إلى أن تكون هناك علاقات مستقبلية محمية لا تصل بالمنطقة إلى هذه المرحلة التي وصلت إليها في المرحلة السابقة، ونحن منفتحون مع الجميع، لكن القناة الحالية هي مع السعودية، وبعد إيجاد الحلول لما بيننا وبين المملكة العربية السعودية، من الممكن أن يكون هناك حديث، وإذا كانت الدول الأخرى تريد الحديث مع قطر، فإن قطر لم تغلق الباب أمام أي أحد.

وتابع : الباب مفتوح للجميع وكما ذكرنا من بداية الأزمة، قطر مستعدة للجلوس مع الجميع والحوار معًا، والآن الخطوات التي نخطوها مع المملكة العربية السعودية، ونتمنى أن تسفر عن نتائج إيجابية، قد تقود أيضًا إلى خطوات إيجابية مع الآخرين.

الوساطة الكويتية مستمرة .. وهي المظلة للحوار

وفيما يتعلق باستمرار جهود الوساطة الكويتية، أكد سعادته استمرار هذه الجهود قائلًا إن الجهود الكويتية هي المظلة في النهاية لهذا الحوار.

وعن ابتعاد الحوار الراهن مع السعودية عن المطالب ال 13 التي تم تقديمها في بداية الأزمة، قال : أحد بنود المطالب، أنها تعد لاغية إذا لم تنفذ خلال 10 أيام، فهي تجيب عن نفسها، وتحدثوا بعدها عن 6 مبادئ، وأعلنا وقتها أننا نشترك معهم في هذه المبادئ، وليس لدينا مانع من مسألة مكافحة الإرهاب ومكافحة تمويله، وعدم التحريض أو نشر خطاب الكراهية، وهي مبادئ يتفق عليها الجميع، ولكن يجب في حال أن يكون هناك حوار ما بين الدول، أن يكون هناك فهم للأسباب الحقيقية لهذه الأزمة، ومعالجتها بدلًا من أن يكون الخوض فقط في شكل مطالب، فكل دولة من دولنا مستقلة، وذات سيادة، وليس لنا الحق في إقامة مطالب تتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وننتظر من الدول أن تبادلنا نفس الشيء .. ونحن مستعدون للتفاهم حول هذه التحديات، ومستعدون إذا كانت هذه التحديات واقعية وموجودة، معالجة هذه التحديات، وننظر إلى الأمر بطريقة بناءة، ونحن في نهاية الأمر دول جوار، ويجب أن يكون هناك صيغة للتفاهم والتعايش مع بعضنا البعض.

                

 الحصار أضر بالخليج كله وليس بقطر فقط

حول ما حققته قطر خلال أزمة الحصار، قال سعادته : من الناحية الاقتصادية، قطر حققت انتعاشًا في الصناعة المحلية، وفتح خطوط تجارة جديدة، وهناك كثير من المنافع التي أتت على الاقتصاد، ولكن إذا نظرنا للحصار كمجمل فقد أضر بالخليج كله ولم يضر فقط بدولة قطر، وأضر بالشعوب والأمن الإقليمي للمنطقة .. أعتقد أن الأزمة الخليجية أثرت بشكل رئيسي على الشعوب والأمن الإقليمي والنسيج الاجتماعي، وبالنسبة لنا في قطر فإننا جزء من هذا الإقليم، ولا نستطيع أن نفصل أنفسنا عنه ونتأثر بالمشاكل والأزمات التي تحدث فيه قطعًا، أما الجانب الاقتصادي فهو جانب وقتي ونحن نريد شيئاً دائماً في المستقبل.

وعن إيجابية انطلاق الحوار والمساعي لبناء علاقات محمية وكيفية تحقيق ذلك، قال سعادته: يجب أن يكون هناك اتفاق على المفاهيم ما بين الدولتين، وطبعًا هذا كله يحدث برعاية أشقائنا في دولة الكويت، وهم أصلًا الوسيط المعتمد لكل الدول لحل هذه الأزمة، ويجب أن تكون هناك آليات واضحة إذا كان هناك أي نزاع في المستقبل، كيف يُنظر إلى هذا النزاع وألا يصل إلى هذا الطريق الذي وصلت إليه الأزمة، وأعتقد أنها من النقاط المتفق عليها من الجميع .. نحن نريد علاقات حسن جوار مع السعودية، ومع الإمارات، ومع البحرين ومع الكل في الخليج ومع إيران أيضًا نريد علاقة حسن جوار، ولن يحدث ذلك إلا إذا كان هناك بالفعل تفاهم على الأسس، مثل سيادة الدول، وأن سياساتها الداخلية والخارجية هي سياسات مستقلة، يجب أن تُتخذ بناء على تقييم الدول لهذه السياسات، ويمكن أن يكون هناك حوار وتشاور مع الدول، لكن هذا لا يعني أن يكون هناك املاءات لسياسات من دولة لأخرى، فدولة قطر لا تملي سياستها على دول مثل الإمارات أو السعودية.

وحول وجود توافق على هذه الأسس، قال سعادته : لا نزال في مرحلة مبكرة ولم نتناقش إلا في الأشياء الأساسية، في حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهذه النقاط والمفاهيم الأساسية التي يرتكز عليها الحوار.

                   

دعم قطر للإسلام السياسي ادعاء بلا أساس

ردًا على سؤال حول استمرار الاتهامات بدعم قطر للإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين وكيف تعاملت قطر مع مثل هذه الاتهامات خلال الحوار مع السعودية، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية : هذا الادعاء ليس له أي أساس، وقطر دولة وليست حزباً سياسياً، ولا تدعم أحزاب سياسية بحد ذاتها، والإخوان المسلمون سواء كانوا يمثلون حزباً سياسياً في دولهم، وتم انتخابهم من قبل شعوبهم، وشاركوا في هذه الحكومات، لا نستطيع أن نحجب دعمنا لهذه الحكومات والشعوب، فقط لوجود جماعة نحن لا نتفق معها فكريًا، ولذلك نحن لا نرى أساساً لهذا الاتهام بوجود علاقات خاصة مع الإخوان المسلمين، وقطر دولة متقدمة وحضارية ولا وجود للإخوان المسلمين في قطر، ولا وجود لأي حزب سياسي بها، ونحن في النهاية دولة يحكمها أمير ويحكمها نظامها، بلا أحزاب سياسية، فلماذا تكون لنا علاقات مع أحزاب بحد ذاتها، نحن نريد علاقات صداقة وأخوة مع جميع الدول العربية وجميع الدول . ودولة قطر لا تريد أن يكون لها أي أعداء أو خصوم، وسياستنا واضحة بدعم الشعوب والدول العربية بكل ما نستطيع، وأثبتنا ذلك في عدة تجارب، سواء كان في تونس أو مصر، فالإخوان المسلمون أتوا وحكموا وذهبوا من هذه الدول واستمر دعمنا لها.                  

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X