المحليات
ركزت على العدالة وشروط الاستقرار والتنمية والقضية الفلسطينية

وسائل الإعلام الماليزية تثمّن كلمة صاحب السمو

الدوحة – كريم المالكي:

احتفى الإعلامُ والصحافةُ الماليزيةُ بكلمة حضرة صاحب السّموّ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدّى، بالجلسةِ الافتتاحية لقمّة كوالالمبور 2019.

ونقلت وسائلُ الإعلام الماليزيّةُ مُعظمَ ما جاءَ في الكلمة التي ألقاها صاحب السّموّ في الجلسة التي انعقدت في العاصمة الماليزيّة كوالالمبور، تحت عنوان «دور التنمية في تحقيق السّيادة الوطنيّة»، كما نوّهت بأنَّ من بين أبرز الحضور كان صاحب السّموّ، إلى جانب الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيرانيّ حسن روحاني.

وأشارت صحيفة نيو ستريت تايمز الماليزيّة إلى ما خاطب به صاحب السّموّ الحضورَ في كلمته عن القضية الفلسطينيّة وأثرها على الشّعب الفلسطينيّ وعلى المنطقة لكون احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينيّة يُخالف القانون الدوليّ: «إنّ أحد أهمّ مصادر عدم الاستقرار في منطقتنا هو تحييد الشرعيّة الدوليّة وتهميشها، ومُحاولة إملاء إرادة الاحتلال بالقوّة في فلسطين، حيث تتواصل سياسات الضمّ والاستيطان بما في ذلك تهويدُ القدس.

وأبرزت الصحيفة ما ذكره صاحب السّموّ من أن «هناك سياسات تصفّي الطابع العربيّ للمدينة، وتستفزّ مشاعر العرب والمُسلمين في كلّ مكان، وأن ما يزعج الرأي العام العربي والإسلامي وجزءًا كبيرًا من الرأي العام العالمي في قضية فلسطين أنّها قضية استعمارية استيطانية غير محلولة.

وقالت الصحيفة ركّز صاحب السّموّ على القضية الفلسطينية، مُشيرةً إلى ما قاله: «لقد قبل العرب بالتسوية عبر مبادرة السلام العربيّة، وأبدوا استعدادًا كبيرًا للتعاون مع المُجتمع الدوليّ لأجل حلٍّ عادلٍ للقضية الفلسطينيّة. ولكنّ الطرف الذي يرفض الانصياع للإرادة الدوليّة والقانون الدوليّ، ويرفض عرض السلام العادل ولو نسبيًا، هو إسرائيل».



ونقلت صحيفة نيو ستريت تايمز الماليزية ما أكّده سموّه بشأن العدالة وأثرها على الاستقرار، حيث قال سموّه «العدالة من أهمّ شروط الاستقرار في مناطق الصراع، فلا تدوم تسويات وحلولٌ على المدى البعيد إذا لم تكن قائمة على العدل والإنصاف. وهذه العدالة يمكن أن تحلّ الكثير من المشاكل في العالم العربي. ولذلك فإنّ انحيازنا للقضايا العادلة لا ينطلق فقط من المبادئ الأخلاقيّة في السياسة الدوليّة، وإنّما أيضًا من المصلحة المُشتركة بالاستقرار».

ونوّهت الصحيفة الماليزية بما أحرزنه دولة قطر وبقدراتها وإمكاناتها، مشيرةً إلى حالة الاستقرار والازدهار والرخاء التي تعيشها قطر يدعمها في ذلك امتلاكها أحد أكبر احتياطيات العالم من النفط والغاز الطبيعيّ، فضلًا عن أنّ مواطنيها يتمتّعون بمستوى معيشيّ عالٍ. كما أشارت إلى أن قطر من الدول التي تعرف باعتدالها وتسامحها وتقبّلها للآخر والمُعتقدات الأخرى وتتقبّل التعددية والتنوّع. وبهذا الخصوص نقلت صحيفة نيو ستريت تايمز ما قاله صاحب السّموّ «إنّنا نرى التعصّب دليلًا على عدم الثقة بالنفس، بل هو دليلٌ على وجود أزمة هُويّة». ونقلت الصحيفة عن صاحب السّموّ قوله «يرتبط موضوعنا ارتباطًا وثيقًا بقضايا الأمن الجماعي الإقليمي والدولي، فالاستقرار من أهمّ شروط التنمية. وهو يتطلّب علاقات مُتوازنة بين الدول تقوم على المصالح المُشتركة والمسؤوليات الإقليميّة والدوليّة المُشتركة، والاحترام المتبادل للسيادة». وأكّدت صحيفة ذي صن ديلي الماليزية أنّ القمّة ركّزت على 7 قضايا رئيسية، وهي التنمية الوطنية، والسيادة، والنزاهة والحكم الرشيد، والثقافة والهُوية، والعدالة والحرية، والأمن، والسلام والدفاع، والتجارة والاستثمار إلى جانب التكنولوجيا وإدارة الإنترنت، كما تهدف القمّة إلى مُعالجة وإيجاد حلول جديدة وقابلة للتّطبيق للمشاكل التي يُعاني منها العالم الإسلاميّ.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X