الصفحة الرئيسية

وزارة الصحة تكشف عن خطة لإنشاء نظام معلومات وإدارة الصحة المهنية والإصابات

  الدوحة – قنا :

كشفت وزارة الصحة العامة اليوم، عن قيامها بوضع عدد من الخطط الشاملة التي تهدف إلى توفير بيانات موثوقة وشفافة تساعد في تحسين ظروف عمل الفئة العمالية من خلال إنشاء نظام معلومات وإدارة الصحة المهنية والإصابات وتقديم بيئة عمل أكثر أمانا من خلال تطوير وتنفيذ الإرشادات والسياسات الوطنية، ومراقبة امتثال أصحاب العمل لهذه السياسات.

وقال الدكتور صالح علي المري مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة حول /المسار المتكامل للرعاية الصحية للعاملين الحرفيين/، “إن الخطط التي وضعتها وزارة الصحة وبمساعدة شركائها الرئيسيين تهدف إلى دعم رفاهية الموظف والتي ستنعكس بشكل إيجابي على الاحتفاظ به والرفع من أدائه في مكان العمل من خلال إنشاء برامج فعالة للعافية في مكان العمل تعزز الصحة البدنية والعقلية والحد من المخاطر في مكان العمل”.

واضاف ان العمال الحرفيين واليدويين يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي السكان، ولا يخفى على أحد دورهم الأساسي في تطوير البنية التحتية للدولة، مشيرا إلى أنه مع اقتراب موعد كأس العالم لكرة القدم 2022 وزيادة حجم الفئة السكانية للعمال الحرفيين واليدويين اليوم، فإن هناك فرصة للبناء على ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا المجال وأن نكون نموذجا لأفضل الممارسات إقليميا وعالميا.

وأوضح الدكتور المري أنه من أهم الأولويات وضع خطة لتقديم خدمات الرعاية الصحية التي تلبى الاحتياجات الخاصة للعمال، وتركز على الوقاية من خلال تطوير برامج مخصصة لتعزيز الصحة، وتقديم نموذج متكامل من الرعاية، محوره المريض.. مشيرا إلى أن الوصول إلى تحقيق كل هذه الخطط الطموحة يحتاج إلى استمرار مسيرة الدعم.

وشارك في ورشة العمل أكثر من 100 من أصحاب المصلحة الرئيسيين وصناع القرار من وزارات الصحة العامة، والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، والداخلية، ومنظمة العمل الدولية، واللجنة العليا للمشاريع والإرث ومؤسستي حمد الطبية، والرعاية الصحية الأولية، والهلال الأحمر القطري، وهيئة الأشغال العامة، وقطر للبترول، والعديد من الشركات.

وهدفت الورشة إلى توفير المعلومات حول جهود تعزيز وصول العمال الحرفيين واليدويين إلى الرعاية الصحية والإجراءات المستقبلية التي سيتم اتخاذها لتعزيز وتحسين الرعاية الصحية لهذه الفئة السكانية الهامة في دولة قطر، والتي تمثل الشريحة الأكبر من السكان العاملين في الدولة، والوصول إلى نموذج مفاهيمي واحد للرعاية يوفر رعاية أفضل في المكان المناسب وفي الوقت المناسب للعمال الحرفيين واليدويين.

من جهتها قالت الدكتورة أسماء النعيمي قائد أولوية /عاملون بصحة وأمان/ ضمن الإستراتيجية الوطنية للصحة في وزارة الصحة العامة ، إن ورشة العمل جمعت بين العديد من أصحاب المصلحة في جميع أنحاء دولة قطر، وتلقي مدخلات قيمة للغاية منهم فيما يتعلق بتقديم خدمات الرعاية الصحية للعاملين في الصناعات الحرفية واليدوية.

ونوهت بمشاركة الوزارة والمؤسسات وتقديمهم خبراتهم وملاحظتهم والتي ستساعد في تطوير أنسب نموذج للعناية بالسكان المستهدفين، مؤكدة على المضي قدما ومواصلة العمل مع شركاء وزارة الصحة لتحسين الصحة البدنية والعقلية والرفاهية للعمال الحرفيين واليدويين من خلال الوصول المتكامل والسلس للرعاية الصحية في جميع أنحاء قطر.

بدوره استعرض السيد جابر علي الجذنة المري، رئيس قسم السلامة والصحة المهنية في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، العديد من النصوص القانونية الهامة في قانون العمل القطري، والمتعلقة بالأحكام الخاصة بخدمات الرعاية الصحية للعمال.

من ناحيته قدم الرائد عبدالله خليفة المهندي، مدير إدارة الخدمات المساندة للاستقدام بوزارة الداخلية، عرضا حول الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية من خلال الخدمات المقدمة من مراكز التأشيرات التابعة لدولة قطر في الخارج، حيث تقدم هذه المراكز خدمات معززة للعاملين مثل معالجة البيانات الحيوية والفحوص الطبية وتوقيع عقود العمل.

من جانبه قال السيد هوتان همايونبور، رئيس مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، إن وزارتي الصحة العامة، والتنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية نظمتا مؤخرا اجتماع مائدة مستديرة لعدد من أصحاب الأعمال والعمال بدعم من منظمة العمل الدولية، مشيرا الى ان الاجتماع كان بمثابة فرصة هامة للاستماع إلى الشركات التي تشارك وجهات نظرها حول التحديات التي تواجهها مع المسار الحالي وسماع صوت العمال وردود الفعل التي سيتم أخذها أيضا في الاعتبار عند تصميم نموذج الرعاية.

وفي ختام الورشة عقدت مائدة مستديرة تضمنت مناقشات حول آليات التمويل، وتحديات البيانات الخاصة بالعمال الحرفيين واليدويين، وتعزيز الصحة.

وخلصت المناقشات إلى ضرورة الاستمرار في تنفيذ نموذج مفاهيمي للرعاية سيتم مراجعته مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات مناقشات المائدة المستديرة، بالإضافة إلى التأكيد على الحاجة إلى جمع بيانات أكثر دقة وقوة، ومشاركة البيانات لهذه الفئة من السكان على وجه الخصوص لأن البيانات المستندة إلى الأدلة يمكن أن تساعد صانعي السياسات الصحية على تطوير سياسات ومبادئ توجيهية مصممة خصيصا للرعاية.

كما أكدت المناقشات على أهمية رفع مستوى الوعي الخاص بأرباب العمل حول الصحة، وتشجيع الفحص لتعزيز رفاهية العمال الحرفيين واليدويين والتأكد من إدراك العمال لمسار نظام الرعاية الصحية.

وشددت المناقشات أيضا على أهمية أدوار وزارة الصحة العامة ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية من حيث الأداء والمراقبة، وكذلك رفع مستوى الوعي من خلال استراتيجية اتصال قوية موجهة إلى أرباب العمل والعمال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X