fbpx
أخبار عربية
أحدهما بُترت ساقه والثاني كسرت يده

شابان عراقيان يصران على مواصلة الاحتجاج رغم إصابتهما البليغة

 بغداد – رويترز:

بُترت الساق اليسرى للشاب العراقي هادي علي (18 عاماً) جراء إصابته في اشتباكات مع قوات الأمن خلال مشاركته في احتجاج سلمي مناهض للحكومة العراقية بمدينة البصرة. مع ذلك لا يرى أن إعاقته تحول دون استكمال مشاركته في المظاهرات ويؤكد التزامه بالمشاركة فيها رغم عاهته المستديمة. لقد أُصيب علي برصاصة في ساقه بمدينة البصرة جنوب العراق خلال اشتباكات مع قوات الأمن أمام مبنى المحافظة بالمدينة يوم 25 أكتوبر. ويقول هادي علي «أنا طلعت دفاعاً عن الوطن ولإسقاط الحكومة الفاسدة. وإنهاء الفساد في العراق. وإن شاء الله نسقطها. إن شاء الله، إحنا يد واحدة. وإن شاء الله، رجعت وإياكم، قمت بحيلي وأفتخر». رغم إصابته والغموض الذي أصبح يحيط بمستقبله، فإن الشاب على يقين من أنه وأقرانه المحتجين سيسقطون الحكومة التي يرون أن الفساد متغلغل فيها وأنها تورث معظم العراقيين الفقر.

أضاف علي «سأواصل الاحتجاج، وقلت ذلك من قبل. أنا سأرجع إلى المظاهرات. الروح عزيزة، لكن ليس هناك ما هو عزيز مقابل الوطن. رجلي بترت فداء للوطن. وأهم شيء أن يكون الوطن سالماً».

أما في بغداد، فقد تعرض أحمد، وهو مسعف متطوع، لإصابة أقل خطورة. فقد كُسرت ذراعه خلال اشتباكات مع قوات الأمن. وظل في المستشفى لنحو ثلاث ساعات ليضع ذراعه في الجبس. وقال أحمد «تقريباً بقيت في المستشفى حوالي ثلاث ساعات ووجدت نفسي لا أستطيع البقاء في المستشفى لأن عملي كمسعف في ساحة التظاهر أهم من كل شيء. لقد كانت إصابتي باليد، مجرد كسر وتمت معالجتها ومن ثم رجعت للمفرزة، ولم أذهب إلى البيت، رجعت إلى المفرزة لأواصل عملي كمسعف والحمد لله». وهرع أحمد بعد ذلك، وهو يعلق ذراعه في عنقه، لمساعدة المحتجين المصابين في عيادة مؤقتة بقلب ساحة التحرير في العاصمة العراقية.

أحمد وعلي مجرد نموذجين من بين آلاف المحتجين السلميين الشبان الذين خرجوا إلى شوارع العراق منذ تفجر موجة الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع المتردية في الأول من أكتوبر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X