fbpx
الراية الرياضية
التعامل باحترافيه يمهد الطريق لتحقيق الأهداف من الانتقالات

الميركاتو الشتوي يستعد لفتح أبوابه

التأخر في التعاقد مع المحترفين يؤثر سلباً على عملية التغيير

نترقب ظهور اللاعبين الجدد مع انطلاق الجولة المقبلة من الدوري

متابعة – رجائي فتحي :

بعد أقل من أسبوع تنطلق فترة الانتقالات الشتوية ومعها يفتح باب أمل جديد للأندية في التعاقد مع لاعبين متميزين لدعم صفوفها من أجل زيادة في القوة بالنسبة لفرق المقدمة والإنقاذ بالنسبة للفرق الغارقة في دوري نجوم QNB.

والسؤال المهم هنا هل جهزت الأندية صفقاتها وبصفة مبكرة أم أنها تنتظر إلى اللحظة الأخيرة قبل غلق باب القيد من أجل إبرام صفقاتها أو انتظار الخارجين من الأندية الكبيرة للتفاوض معهم من أجل ضمهم لصفوفها؟.

هذا السؤال مهم جدًا لأن دوري نجوم قطر سوف يصل إلى محطته الأولى من بداية القسم الثاني يوم 2 يناير المقبل أي بعد أسبوع من الآن وسوف تكون فترة الانتقالات الشتوية بالفعل فتحت وبالتالي يمكن للأندية تسجيل لاعبيها الجدد والمشاركة اعتبارًا من هذه الجولة والاستفادة من النجوم الجدد سواء كانوا محترفين أو لاعبين مواطنين من أجل صناعة الفارق معها وهذا الأمر يتوقف على نجاح الأندية في الانتهاء من هذه التعاقدات مبكرًا.

مشكلة كل موسم

والمشكلة الكبيرة في عملية التعاقدات التي تظهر في كل موسم هي الانتظار حتى نهاية الميركاتو، بمعنى أن الأندية تنتظر إلى قرب غلق باب القيد من أجل التعاقد مع صفقاتها الجديدة ويكون المبرر في ذلك البحث عن الأفضل رغم أن الوقت كان كبيرًا أمامها من أجل تحقيق ذلك والتعاقد مع أفضل المحترفين والاتفاق معهم.

التأخير غير مفيد

وعملية التأخير في إبرام التعاقدات يكون أمرًا مضرًا بالنسبة للأندية لاسيما الغارقة في دوامة الهبوط وعلى سبيل المثال أندية أم صلال والخور والشحانية إذا كانت ترغب في التعاقد مع صفقات جديدة ومن المؤكد أن نادي أم صلال يبحث عن صفقات جديدة بعد أن أعلن ساجبو عن الرحيل وكذلك إصابة فازكيز وهو الأمر الذي يؤكد أن النادي سوف يقوم بالتعاقد مع اثنين من المحترفين على الأقل في الشتوية .

ويجب على إدارة النادي أن تنتهي من هذه التعاقدات قبل خوض مباراة الريان يوم الجمعة 3 يناير المقبل لدعمه بكل قوة في هذه المباراة ولا يوجد أي مبرر في تأخر التعاقد سواء لنادي أم صلال أو أي ناد آخر وذلك لأسباب عديدة.

التوقف الطويل

ويأتي في مقدمة هذه الأسباب أن بطولة الدوري توقفت لفترة طويلة وصلت إلى ستة أسابيع بسبب مشاركة العنابي في بطولة كأس خليجي 24 وكذلك تنظيم فريق السد لبطولة كأس العالم للأندية وكانت هذه الفترة كافية لتحديد احتياجات كل ناد لاسيما أن الأجهزة الفنية في كل الأندية تعلم احتياجات فرقها وكذلك من هم الذين يجب تغييرهم أو استمرارهم من المحترفين وأيضًا من يحتاج من اللاعبين المواطنين.

تصريح بن عسكر

ولا يوجد مدرب من بين مدربي الأندية لا يعلم من سوف يخرجون من الفرق قبل عودة الدوري بعد انتهاء بطولة العالم للأندية حيث لم تلعب سوى جولة واحدة وعلى سبيل المثال تصريح عزيز بن عسكر مدرب فريق أم صلال عقب خسارة فريقه أمام فريق السيلية بثنائية نظيفة والذي أكد فيه أن هناك تغييرات كبيرة بالفريق وأن هناك لاعبًا «يتمشي» في الملعب ولا يقدم شيئًا وآخر مصابًا وهذا الأمر يؤكد أن المدرب حدد مَن سوف يقوم بتغييرهما وهما ساجبو وفازكيز وأضيف لهما أيضًا جواو وعادل الرحيلي ومن المؤكد أن نفس الحالة موجودة عند الكثير من المدربين ويعرفون احتياجاتهم جيدًا دون حدوث أي تأخير يكون تأثيره سلبيا على الأندية.

غياب التركيز

والحقيقة أن أي عملية تأخير تكون على حساب الفرق بعد العودة لأنه في هذه الحالة سوف تلعب الأندية مبارياتها بنفس اللاعبين الذين ترغب في تغييرهم وهؤلاء اللاعبين يعملون جيدًا أنهم سوف يتم تغييرهم وبالتالي لن يكون تركيزهم في العطاء أو التأثير قدر التركيز في البحث عن ناد آخر لإكمال الموسم فيه وهذا أمر مهم يجب على الأندية أن تدركه تمامًا وأن تتعامل مع مثل هذا الأمر بأعلى درجات الاحترافية لما فيه مصلحتها أولاً وبما يحقق النجاح المطلوب .

دور الإدارات

وهنا لابد أن يظهر دور إدارات الأندية في إنهاء تلك التعاقدات بصورة سريعة وأن يتم مشاهدة اللاعبين الجدد في الجولة الأولى من القسم الثاني من بطولة الدوري كما حدث مع فريق الدحيل الذي نجح في التعاقد مع النجم العالمي ماريو مانزوكيتش نجم منتخب كرواتيا وصيف العالم ولاعب اليوفنتوس السابق وبالتالي سوف يكون مانزوكيش جاهزًا للعب مع الدحيل في مباراته المقبلة مع فريق قطر التي ستقام يوم السبت 4 يناير المقبل وهذا هو المطلوب من إدارة الأندية في الساعات المقبلة الانتهاء من ملف المحترفين وأن يكون الأول من يناير موعد مع قيد كل المحترفين في كل الأندية دون الانتظار إلى يوم 31 يناير موعد إغلاق باب القيد في الانتقالات الشتوية كما يحدث مع العديد من الأندية وكأن عملية الانتظار للنهاية هي التي تجلب لهم المحترفين الأفضل للتعاقد معهم.

التغيير ليس لمجرد التغيير

المشكلة الكبرى ستكون في تعامل بعض إدارات الأندية مع فترة الانتقالات الشتوية بأنها فرصة للتغيير لمجرد التغيير دون دراسة الأمور جيدًا والتعاقد مع محترفين لا يفيدون فرقهم لمجرد أنهم أسماء أو خرجوا من أندية كبيرة أو تألقوا من قبل في البطولة حيث سيكون هناك بعض الأسماء المعروضة في سوق الانتقالات التي كانت تلعب في البطولة من قبل مثل فلاديمير فايس الذي استغنى عنه نادي الغرافة وكذلك يانيك ساجبو نجم أم صلال وزميله الأسباني لوكاس فازكيز وأيضًا الذين سيتم الاستغناء عنهم في الأيام القليلة المقبلة.

وقد يكون مفيدًا التعاقد مع أي من هؤلاء اللاعبين إذا كان هذا التعاقد للاحتياج، أي الاحتياج لمراكزهم لاسيما أنهم يعرفون البطولة وقد يكون لديهم حافز أكبر للظهور والعطاء بصورة أفضل من التي كانوا يؤدون بها مع أنديتهم قبل الاستغناء عن خدماتهم ولكن يجب أن يتم ذلك مبكرًا وقبل انطلاق الجولة الأولى من القسم الثاني حتى يتم الاستفادة من هؤلاء اللاعبين وليس الانتظار لآخر لحظة مثل الطالب الذي يذاكر الامتحان في ليلته وليس على مدار السنة حتى يستطيع أن يحقق العلامة الكاملة أو نتائج متميزة.

انتظار استغناءات الأندية الكبيرة

وهناك أندية أيضًا تنتظر اللاعبين الذين تستغني عنهم الأندية الكبيرة أو الذين يخرجون منها على سبيل الإعارة للحصول على خدماتهم طمعًا في أن تتحمل الأندية الكبيرة قيمة عقود هؤلاء اللاعبين وبالتالي يتم الحصول عليهم دون دفع أي مقابل وهو أمر وارد حدوثه في انتقالات يناير في ظل معاناة بعض الأندية من توفر الموارد المالية التي تكفي لتعاقداتها الجديدة في هذا الميركاتو الشتوي والذي يتوقع الجميع أن يكون ساخنًا ومختلفًا عن المواسم الماضي لاسيما أن انطلاقته كانت قوية جدًا بتعاقد الدحيل مع نجم كبير واسم من العيار الثقيل مثل الكرواتي مانزوكيتش الذي يعتبر من أفضل المهاجمين على مستوى العالم.

الصفقات الداخلية

أحيانا تكون المشكلة في عملية توفير قيمة الصفقات سواء عملية المخالصة مع المحترفين الذين سيتم الاستغناء عنهم أو المحترفين الجدد الذين سيتم التعاقد معهم وتنتظر الأندية للنهاية لإبرام صفقات داخلية تبادلية بمعنى انتقال محترف مقابل الحصول على محترف بين ناد وآخر.

وقد يكون هذا الأمر من أجل توفير النفقات وفي نفس الوقت البحث عن طموح جديد مع المحترف الذي سيتم التبادل معه وهذا أيضًا حل ويمكن أن يتم عمل ذلك سريعًا دون الانتظار إلى نهاية يناير لربما تفشل الصفقة وبالتالي يبقي اللاعب مع النادي الذي يلعب معه لنهاية الموسم وهذا قد يؤثر على النادي سلبًا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X