fbpx
الراية الرياضية
التوقفات في البطولة الماراثونية بين العمل الجاد و«النوم في العسل» ..!

دورينا.. صورة باهتة ومستويات مهزوزة ..!

هل هناك من يحاسب الأجهزة الفنية على سوء التعامل مع الفرص المتاحة للمعالجات ؟

بعضهم اختار «الراحة والاستجمام» بدلاً من العمل لتجاوز الأخطاء وتصحيح المسار

شهر ونصف الشهر من التوقف والنتيجة عودة متواضعة وعروض لا تتفق مع الطموح

متابعة – صفاء العبد:

لا ندري بالضبط إن كان هناك من يراقب عمل المدربين أو الأجهزة الفنية في أنديتنا.. فالواضح هو أن أغلب هذه الأندية اختارت أن تسلم الأمور كلياً إلى تلك الأجهزة دون حسيب أو رقيب.. وإل فكيف نفسر سر هذا التراجع الذي كانت عليه معظم أنديتنا وهي تعود من فترة التوقف الطويلة التي امتدت إلى نحو شهر ونصف الشهر بسبب الانشغال بكأس الخليج وبمونديال الأندية..؟!

كيف نفسر هذا التواضع الذي أظهرته هذه الفرق حال عودتها من ذلك التوقف وكأنها قادمة من إجازة للراحة والاستجمام وليس من فترة زمنية كان يفترض أن تستثمر بأفضل صورة من أجل معالجة وتصحيح الأخطاء التي عانت منها خلال الجولات المنتهية من عمر الدوري.

صورة باهتة .. !

لا نتجنى على أحد لكننا نقول إن المؤشرات التي أفرزتها الجولة الحادية عشرة من البطولة، والتي أعقبت هذا التوقف، تؤكد بما لا يقبل الشك أن بعض الأجهزة الفنية لم تتعامل مع الأمر وفق المنطق الاحترافي وإنما اختارت الركون إلى الراحة بعيداً عن «وجع الرأس» مثلما يقولون الأمر الذي جعلها تعود إلى الدوري بهذه الصورة الباهتة جداً التي جاءت مخالفة تماماً لكل ما توقعناه بشأن إمكانية أن تعود بثقل أكبر لتقدم ما هو أفضل وبالشكل الذي يعكس حقيقة الجهود التي يفترض أن تبذل في مثل هذه الحالات وبالطريقة التي يمكن أن تسهم في تصحيح مسارات أغلب هذه الأندية ولا سيما تلك التي تعاني في أسفل الترتيب.

القطراوي هو الاستثناء

لا استثناءات هنا إلا ما هو محدود جداً.. إذ ربما نؤشر بالإيجاب إلى فريق نادي قطر الذي عكس من خلال مباراته التي تعادل فيها بهدف لهدف وبعشرة لاعبين مع العربي بعد أن قدّم عرضاً طيباً أكد من خلاله تصاعد مستواه ونجاحه في الاستمرار بتصحيح مسيرته تحت قيادة مدربه وسام رزق الذي يثبت المرة تلو الأخرى جدارته وحرصه على تقديم نفسه بأفضل صورة كواحد من المدربين الذين ينتظرهم مستقبل واعد في عالم التدريب.. وفي الحقيقة فقد كان واضحاً جداً أن وسام رزق استثمر فترة التوقف بأفضل صورة وبالتالي فقد نجح في العودة بهذه الصورة التي تؤكد أن الفريق الذي قفز نحو المركز السابع ماضٍ بقوة نحو تعزيز موقعه في جدول الترتيب بعد أن كان مهدداً تحت قيادة مدربه الإسباني السابق الوس بالهبوط من خلال تواجده في منطقة الخطر.

الأهلي.. لمسات جديدة

وقد نستطيع القول إن الأهلي، وبرغم خسارته الثلاثية أمام الدحيل، كان قد عاد بشيء من الجديد الذي ننتظره من مدربه المونتينغري الجديد نيبوشا الذي كان قد تولى المهمة خلفاً للإسباني روبين مع انتهاء الجولة العاشرة حيث لمسنا بوضوح بعض اللمسات الجديدة التي يمكن أن تُحسب للمدرب الجديد على الرغم من أن الأمر يبقى بحاجة إلى بعض الوقت لكي يترجم إمكاناته مع الفريق بالشكل المطلوب في حين نرى أن فوز الدحيل يبقى مهماً حسابياً لكنه على المستوى الفني لم يعكس كامل الصورة التي ننتظرها منه باعتباره المتصدّر وأحد أبرز أنديتنا بما يمتلكه من مقومات متميزة وكبيرة على العكس من فريق الوكرة الذي أثبت مرة أخرى قدرته على أن يكون رقماً مهماً في الدوري خصوصًا أن جهازه الفني يؤكد جدارته وقدرته على استثمار ما يمكن استثماره لتحسين صورة الفريق لا سيما من خلال فترات التوقف كتلك التي سبقت الجولة الأخيرة هذه من الدوري.

القابعون في الأسفل ..!

وربما كنا ننتظر من الفرق المتأخرة أن تعود بعد فترة التوقف لتقدم صورة مختلفة من خلال ما كان يجب أن تضيفه إلى إمكاناتها عبر ما تحصده من معالجات في فترة التوقف وتحديداً بالنسبة إلى الخور والشحانية إلا أن مباراتهما التي انتهت بتعادل هو أشبه بالخسارة لكليهما كانت قد عكست حقيقة أنه ليس من جديد في المستوى الفني لكل منهما الأمر الذي يعني أنهما لم يستفيدا من التوقف إن لم نقل إنهما فرّطا بالفوائد التي كان يجب أن يحصل عليها كل منهما ليعودا بروحية مختلفة وبأداء ومستوى يؤهلهما للهروب من منطقة الخطر.. !

في كل الأحوال نقول إن ما أفرزته الجولة التي أعقبت فترة التوقف الطويلة لم يكن ليتناسب أبداً مع ما كنا نأمله وننتظره من أغلب فرقنا.. فالصورة العامة باهتة جداً والمستويات ما زالت دون الطموح والعروض لا تتفق مع تطلعاتنا ولا تتفق مع ما يفترض أن يكون عليه الدوري في بلد مُقبل على احتضان كأس العالم.

السد.. بين مدّ وجزر !

من الطبيعي أن نؤشر بالإيجاب نحو الفوز الخماسي الكبير الذي حققه السد على الغرافة لكن دون أن ننسى حقيقة أن الفريق كان قد مرّ بحالات من المدّ والجزر بين مباراة وأخرى منذ بداية الموسم محلياً وآسيوياً أيضاً ولا سيما في الجولات الأخيرة من عمر الدوري، حيث تباينت نتائجه بين فوز كبير وخسارة قاسية مثلما حدث أمام الريان والدحيل وأخيراً أمام فريق نادي قطر قبل أن يعود ويسجل فوزه الخماسي هذا على الغرافة.. لذلك نعود لنقول إن السد يبقى بحاجة إلى مراجعة دقيقة وصائبة تبحث في أسباب هذا التباين في النتائج لأننا باختصار شديد لم نتعوّد ذلك من فريق نراه أحد أهم وأبرز عناوين الكرة العنابيّة.

أداء رياني غير مقنع

رغم أن الريان كان قد احتفظ بمركز الوصيف حتى الآن بعد أن أضاف ثلاث نقاط جديدة من الجولة التي أعقبت التوقف إلا أن ما قدمه لم يكن ليتفق مع ما كنا ننتظره منه، حيث إن فوزه على الوكرة بالهدف اليتيم الذي جاء في الرمق الأخير من عمر المباراة لم يكن مقنعاً أبداً ولا يتفق مع الموقع الذي يشغله الفريق في الوقت الحاضر أو مع تطلعاته للمُنافسة على لقب هذا الموسم.

أم صلال.. لغز كبير

يبقى فريق أم صلال اللغز الأكبر في الدوري، حيث كان واضحاً جداً أنه لم يستفد أبداً من فترة التوقّف ليعود بصورته المهزوزة وليجد نفسه هذه المرة وقد تذيل الترتيب تماماً في حين ظهر الغرافة وكأنه الرجل المريض على الرغم من كل ما يمتلكه من إمكانات سبق أن مكنته من اقتحام مربع الكبار، وفي الحقيقة فإن الغرافة ظهر وكأنه قادم من فترة سبات وليس من فترة توقف كان يفترض أن يستثمرها بأفضل صورة ليعود أقوى وأقدر على الاقتراب من الصدارة وليس الخروج مهزوماً بتلك الخماسية القاسية جداً أمام السد .. !

السيلاوي.. صورة لا تدعو للاطمئنان

بقدر ما نؤكد أن فوز السيلية بهدفين نظيفين على أم صلال كان مهماً في مسيرته التنافسية بقدر ما نؤكد أيضاً أن صورته الفنية ما زالت غير مطمئنة قبل ولوجه دوري الأبطال لأول مرة، فالفريق ما زال يعاني من الكثير من الأخطاء وربما هو بحاجة ماسّة إلى تطعيم صفوفه بأكثر من لاعب مهم إلى جانب الارتقاء بالعمل معه إلى المستوى الذي يتفق ومهمته الآسيوية المرتقبة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X